ديوان العرب || توقف فإن العلم ذاك الذي يجري



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  محيي الدين بن عربي

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

998

رقم القصيدة :


::: توقف فإن العلم ذاك الذي يجري  :::


 وتعلمْ بأنَّ الحكمَ منا ولا تدري    

توقف فإن العلم ذاك الذي يجري

 
 كذا قرّر الله المهيمن في صَدري     وما قلت إلا ما تحققه به
 
 كمثل الليالي روحها ليلة القدر     أنا في عباد الله روح مقدّس
 
 غريبٌ بما عندي عن الشفعِ والوتر     تقدّست عن وتر بشفع لأنني
 
 بأني ختام الأمر في غرَّة الشهر     ولما أتاني الحقُّ ليلاً مبشّراً
 
 منَ الملإِ الأعلى ومنْ عالمِ الأمرِ     وقال لمنْ قدْ كانَ في الوقتِ حاضراً
 
 على ختمهِ في موضعِ الضربِ في الظهرِ     ألا فانظروا فيه فإنّ علامتي
 
 بهم للذي يعطى الجحود من الكفر     وأخفيتهُ عن أعينِ الخلقِ رحمة ً
 
 فقالَ ليَ الأمرُ المعظمُ في السترِ     عرضتُ عليهِ الملكَ عرضاً محققاً
 
 بسيدِهِ في حالة ِ العسرِ واليسرِ     لأنكَ غيبٌ والسعيدُ من اقتدى
 
 ونحمد حمداً سارياً حالة الضرّ     فنحمدُ في السراءِ حمداً مخصصاً
 
 جئتني في العربِ إذْ جئتَب بالشكرِ     ظهوركَ في الأخرى فثمَّ ظهورنا لذا
 
 من الله في النعماء فانهض على اثري     فإنَّ وجود الشكرِ يبغي زيادة
 
 لكنت بما تدري به أوحد العصر     لو أنك يا مسكين تعرف سرَّه
 
 وكنتَ على علمٍ تصانُ عنِ الذكرِ     غريباً وحيداً حائراً ومحيراً
 
 وإن كان أعلى في الوضوحِ من البدر     خفيٌّ على الألبابِ منْ أجلِ فكرها
 
 وما الفخر إلا في الجسومِ وكونها     أنا وارثٌ لا شكَّ علمَ محمدٍ
 
 هو العصمة الغرَّاء في الأنجمِ الزهر     ولستُ بمعصومٍ ولكنَّ شهودَنا
 
 منَ الناسِ فيما شاءَ منهُ على غمرِ     ولستُ بمخلوقٍ لعصمة ِ خالقي
 
 بأمر إلهي أتاني في الذكر     علمت الذي قلنا ببلدة تونس
 
 بمنزلِ تقديسٍ منَ الوهمِ والفكرِ     أتاني بهِ في عامِ تسعينَ شربنا
 
 إلى أربعٍ منها بفاسٍ وفي بدرِ     ولمْ أدرِ أني خاتمٌ ومعينٌ
 
 بركبتهِ والساقُ منْ حضرة ِ الأمرِ     أقامَ لي الحقُّ المبينُ يمينهُ
 
 وكانَ معي قومٌ وليسوا على ذكري     وبايعته عند اليمين بمكة
 
 وفي ذلكَ الإيلاء يمينٌ لذي حجرِ     وأَقسمَ بالحجرِ المعظمِ قدرهُ
 
 لقد جاء بالميراثِ في طيء نشري     مولدة الأرواح ناهيك من فخر
 
 تشرفَ بالتقوى المحقرُ في القدرِ     وأينَ بلالٌ منْ أبي طالبٍ لقدْ
 
 بأنْ يكُ مستوراً إلى آخرِ الدهرِ     سألتكَ ربي أنْ تجودَ لعبدكمْ
 
 إماماً فلم يبرح من الله في ستر     كمثل ابن جعدون وقد كان سيِّداً
 
 على سنة الحناوي سنتنا تجري     سألتكَ ربي عصمة َ السترِ إنهُ
 
 خضامة ً علياً وما عندهمُ سري     لقدْ عاينتْ عيني رجالاً تبرزوا
 
 وزمزم والأركانِ والبيتِ والحجر     وأقسمتُ بالشمسِ المنيرة ِ والضحى
 
 فما مثلهُ عبدُ السميع أو البرِّ     لئن كان عبدُ الله يملك أمره
 
 سوى الذات مدلولاً له حكمة الظهر     فإنَّ لكلِّ اسم تعيَّن ذكرُه
 
 يقاسي الذي يلقاه من غمة البحر     فمنْ يشتهي الياقوتَ منْ كسبِ كدِّهِ
 
 أتاني بهِ الفاروقُ عندَ أبي بكرِ     وإن ذكروا روحي حننت إلى مصر
 
 بما جاءني فيهِ مبشرهُ أدري     فلم أستطع عني دفاعاً ولم أكن
 
 بحضرة ِ عبد الله ذي النائلِ الغمرِ     بحجرته الغرّا بمسجد يثرب
 
 فملت إليه في رجالٍ ذوي نهى     وما زلت من وقتِ الغروبِ بمشهد
 
 أنوّر بيت الله عن وارد الأمر     ومصباحُ مشكاة ِ المشيئة ِ في يدي
 
 على ما أراه ما يزيد على العشر     لأسرحَ منهُ والصلاة ُ تلزني
 
 وإني منْ ذاكَ اللباسِ لفي أمرِ     لباسي الذي قد كان في اللون أخضرا
 
 عنِ الكشفِ والذوقِ والمحققِ والخبرِ     غنيتُ بتصديقي رسالة َ أحمدٍ
 
 ولوْ لمْ يكنْ هذا لأصبحتُ في خسرِ     وهذا عزيز في الوجودِ مناله
 
 نصيبٌ وجلُّ الخيرِ منْ سورة ِ العصرِ     ولي في كتاب الله من كل سورة
 
 كما أنهم أيضاً تواصوا على الصبر     تواصوا بحقِّ اللهِ في كلِّ حالة ٍ
 
 وأفزع إيماناً إلى سورة النصر     أحبُّ بقائي ها هنا لزيادة ٍ
 
 فلست أبالي أنني جامع الأمر     إذا لم أكن موسى وعيسى ومثلهم
 
 ختامُ اختصاص في البداوة ِ والحضر     فإني ختم الأولياء محمد
 
 شهودَ اختصاصٍ أعقلُ الآن كونهُ     شهدتُ له بالملك قبلَ وجودِنا
 
 لقدْ كنتُ مبسوطاً طليقاً مسرحاً     ولم أك في حال الشهادة في ذعر
 
 ظهرتُ إلى ذاتي بذاتي فلمْ أجدْ     ولم أك كالمحبوس في قبضة الأسر
 
 فإن أشركت نفسي فلم يك غيرها     سواي فقال الكل أنت ولا تدري
 
 إذا قلتُ بالتوحيد فاعلم طريقه     وإنْ وحدتْ كانت على مركبٍ وعر
 
 ولا بد أن تمتازَ فالوتر حاصلٌ     فما ثمَّ توحيدٌ سوى واحدِ الكثرِ
 
 لقد حارتِ الحيراتُ في كلِّ حائرٍ     ولكن في الايجاد لا بد من نزر
 
 فإنْ شهدتْ ألفاظنا بوجودِنا     وحاصلُ هذا الأمرِ في القولِ بالنكرِ
 
 إذا ذكروا جسمي حننتُ لشامِنا     تقولُ المعاني إنني منكَ في خسرِ
 
 ألا إن طيب الفرع من طيب أصله     وإنْ ذكروا روحي حننتُ من فخرِ
 
 يعزُّ علينا أنْ تردَّ سيوفنا     وكيفَ يطيبُ الفرعُ من خبثِ النجرِ
 
 صريراً من أقلامٍ سمعتُ أصمني     مفللة ً من ضربِ هام ومن كسر
 
 حياة فؤادي من علومِ طبيعتي     وما علمتْ نفسي بصمٍّ منَ الصرِّ
 
 بلاداً مواتاً لا نبات بأرضها     كإحياء ماء قد تفجر من صخر
 
 تتيهُ بهَ عجباً وزهواً ونحوهُ     فأضحتْ لمحياها تبسمُ بالزهرِ
 
 نراها مع الأرواح تثنى غصونها     حدائقَ أزهارٍ معطرة ِ النشرِ
 
 فيا حسنه علماً يقوم بذاتنا     حنواً على العشاقِ دائمة َ البشرِ
 
 وما بينَ سعيِ الساعِ والباعِ والذي     جمعنا بهِ بينَ الذراعِ معَ الشبرِ
 
 فيحظى بمجلاه وبالصورة التي     يهرول بالتقسيم فيه وبالشبر
 
 سريتُ إليهِ صحبة َ الروحِ قاصداً     لها سورة ٌ فوقَ الطبيعة ِ والفقرِ
 
 فكن في عداد القوم واصحب خيارهم     إلى بيتهِ المعمورِ في رفرفِ الدرِّ
 
 ولا تتركنهم وانظر الحق فيهمُ     ولا تكُ في قومٍ أسافلة ٍ غمرِ
 
 فسكناهمُ المعروفُ بالبلدِ القفرِ     ولا تتخذ نجماً دليلاً عليهمُ
 
 أشدّاء مأمونين من عالم القهر     وعاشر إذا عاشرت قوماً تبرقعوا
 
 وغير عباد الله في موقف النشر     علومُ عبادِ اللهِ في كلِّ موقفٍ
 
 تميل به الأرواح كالغصن النضر     ترى عابدَ الرحمنِ في كلِّ حالة ٍ
 
 بما أنعمَ اللهُ عليَّ منَ السحرِ     بقاء وجودي في الوجود منعماً
 
 فما معجراتٌ بالخيالِ ولا السحرِ     يسوق لي الأرواح من كل جانب
 
 صبيحة َ يومِ الرميِ منْ ليلة ِ النحرِ     كما جاد لي بالحل من كل حرمة
 
 تجلى لنا فيه إلى حالة النفر     ويممَ لي المطلوب من كل منسكٍ
 
 وما نظمَ الرحمنُ منْ لولؤ الثعرِ     سباني وأبلاني بكلِّ مقرطقٍ
 
 لقدْ أنشأَ اللهُ العلومَ لناظري     نزين به إكليل تاجٍ وساعد
 
 ترفلنَ في أثوابِ حسنٍ مهيمٍ     على صورٍ شتى منَ البيضِ والسمرِ
 
 وبيضٍ كريماتٍ عقائلَ خردٍ     منوّعة الألوان من حمر أو صفر
 
 لقد جمع الله الجمالَ لأحمد     يجرّرن أذايلَ البها أيما جرّ
 
 فمنْ كانَ يدري ما أقولُ ويرتقي     وغير رسول الله منه على الشطر
 
 فذاك الذي حاز الكمال وجوده     إلى عرشِهِ العلويِّ من شاطئ النهرِ
 
 إذا جاء خير الله يصبح نادماً     وزاد على الأملاك علماً بما يجري
 
 علومٌ أتتْ نصاً جلياً تقدَّستْ     بما فرطِ المسكينُ في زمنِ البذرِ
 
 تجيءُ وما ينفكُّ عنها مجيئها     عن الظنِّ والتخمين والحدس والحزرِ
 
 ألا كلُّ خُلقٍ كان مني تخلقاً     ولكنها تأتيكَ بالمدِّ والجزرِ
 
 فيا شؤمهُ خلقاً فإنَّ أداءَهُ     بخلقٍ إلهيٍّ كريمٍ سوى النذر
 
 لقد طلعتْ يوماً عليَّ غمامة ٌ     كمثلِ أداء الفرض في القسر والجبر
 
 فقلتُ تجلى في غمامِ علمتهُ     تكون لما فيها من الصون كالخدر
 
 فجادت على أركان كوني بأربع     أتاني بهِ الرحمنُ في محكمِ الذكرِ
 
 فما هي من زيد يمرّ على عمر     علومٌ يقومُ الحبرُ منا بفضلها
 
 ولا سيما إنْ كان في ظلمة الحشر     تعالتْ فلا شخصٌ يفوزُ بنيلها
 
 غداة َ غدٍ في موقفِ البعثِ والنشرِ     بها ميزَ الرحمنُ بينَ عبادِهِ
 
 إذا دفنوا في الأرضِ من ضغطة ِ القبرِ     كما ميزَ الرحمنُ بينَ عبادِهِ
 
 فلا بد منه فاعلموا ذاك من شعري     فضمٌ لتعذيبٍ وضمُ تعشق
 
 لما كان في عهدٍ ومن كان ذا غدر     قد اشتركا في الضم من كان ذا وفا
 
 وليسَ لهُ يومَ القيامة ِ منْ عذرِ     يجيءُ بأعذارٍ ليقبلَ عذرهُ
 
 ولو جاء يومُ العرضِ بالعمل النزر     ويقبلُ منهُ صدقهُ في حديثهِ
 
 فلا يدخلن القلبَ شيءٌ من النكر     لقد عمّ بالطبع العزيز قلوبنا
 
 وما نلتَ هذا العلمِ إلا على كبر     جهلت علوماً في حداثة سننا
 
 كخوفي إذا خفنا منَ النظرِ الشزرِ     وما خفتُ منْ شيءٍ أتاني بغتة ً
 
 على الصافناتِ الغر والسبق الضمر     جرينا به في حلبة الكشفِ والحجى
 
 ألا إنَّهُ الناقورُ فافزعْ إلى النقرِ     فلما أتينا الصورَ قالَ لنا فتى ً
 
 بمحوٍ وإثباتٍ من الصحوِ والسكرِ     فلمتُ إليهِ في رجالٍ ذوي نهى ً
 
 فقلت له: أين القعود من البكر     أهدى كما قال الجُنيد بحامل
 
 علوت به فوق السماكين والنّسرِ     فأنزلني منه بأكرم منزل
 
 وأينَ زمانَ الرطبِ منْ زمنِ البسرِ     وفرقَ حالي بينَ هذا وهذهِ
 
 وأصبحت ذا جاه وأمسيتُ ذا وفر     إذا كانَ لي كنتُ الغنيَّ بكونِهِ
 
 ولي أذن صماءُ من كثرة الوقر     دعاني إلهي للحديثِ مسامراً
 
 وأطّت ضلوعي من ملابسة الوقر     وحملني ما لا أطيقُ احتمالهُ
 
 على قومه خوفَ المقيمين في الحجر     وخفتُ على نفسي كما خافَ صالحٌ
 
 ولمْ يقصيني عنهُ الذي كانَ منْ وزري     إذا قلت يا الله لبى لدعوتي
 
     
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 21 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  50363
أبوالعلاء المعري  35614
محيي الدين بن عربي  33787
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  860
مقهى للبكاء  725
كلّ نوم  684
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1381323

عــدد الــــزوار

21

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com