ديوان العرب || ودّعْ هريرة َ إنْ الركبَ مرتحلُ، ( معلقة )



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  الأعشى

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

6397

رقم القصيدة :


::: ودّعْ هريرة َ إنْ الركبَ مرتحلُ، ( معلقة )  :::


 وهلْ تطيقُ وداعاً أيها الرّجلُ؟    

ودّعْ هريرة َ إنْ الركبَ مرتحلُ،

 
 تَمشِي الهُوَينا كما يَمشِي الوَجي الوَحِلُ     غَرّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُها،
 
 مرّ السّحابة ِ، لا ريثٌ ولا عجلُ     كَأنّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جارَتِهَا
 
 كمَا استَعَانَ برِيحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ     تَسمَعُ للحَليِ وَسْوَاساً إذا انصَرَفَتْ
 
 ولا تراها لسرّ الجارِ تختتلُ     ليستْ كمنْ يكره الجيرانُ طلعتها،
 
 إذا تَقُومُ إلى جَارَاتِهَا الكَسَلُ     يَكادُ يَصرَعُها، لَوْلا تَشَدّدُهَا،
 
 وَاهتَزّ منها ذَنُوبُ المَتنِ وَالكَفَلُ     إذا تُعالِجُ قِرْناً سَاعة ً فَتَرَتْ،
 
 إذا تَأتّى يَكادُ الخَصْرُ يَنْخَزِلُ     مِلءُ الوِشاحِ وَصِفْرُ الدّرْعِ بَهكنَة ٌ
 
 جهلاً بأمّ خليدٍ حبلَ من تصلُ؟     صدّتْ هريرة ُ عنّا ما تكلّمنا،
 
 لِلّذّة ِ المَرْءِ لا جَافٍ وَلا تَفِلُ     أأنْ رأتْ رجلاً أعشى أضر بهِ
 
 كأنّ أخمصنها بالشّوكِ منتعلُ     هركولة ٌ، فنقٌ، درمٌ مرافقها،
 
 والزنبقُ الوردُ من أردانها شمل     إذا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْكُ أصْوِرَة ً،
 
 خَضرَاءُ جادَ عَلَيها مُسْبِلٌ هَطِلُ     ما رَوْضَة ٌ مِنْ رِياضِ الحَزْنِ مُعشبة ٌ
 
 مُؤزَّرٌ بِعَمِيمِ النّبْتِ مُكْتَهِلُ     يضاحكُ الشمسَ منها كوكبٌ شرقٌ
 
 ولا بأحسنَ منها إذْ دنا الأصلُ     يَوْماً بِأطْيَبَ مِنْهَا نَشْرَ رَائِحَة ٍ،
 
 غَيرِي، وَعُلّقَ أُخرَى غيرَها الرّجلُ     علّقتها عرضاً، وعلقتْ رجلاً
 
 مِنْ أهلِها مَيّتٌ يَهذي بها وَهلُ     وَعُلّقَتْهُ فَتَاة ٌ مَا يُحَاوِلُهَا،
 
 فاجتَمَعَ الحُبّ حُبّاً كُلّهُ تَبِلُ     وَعُلّقَتْني أُخَيْرَى مَا تُلائِمُني،
 
 نَاءٍ وَدَانٍ، وَمَحْبُولٌ وَمُحْتَبِلُ     فَكُلّنَا مُغْرَمٌ يَهْذِي بصَاحِبِهِ،
 
 وَيْلي عَلَيكَ، وَوَيلي منكَ يا رَجُلُ     قالتْ هريرة ُ لمّا جئتُ زائرها:
 
 كأنّمَا البَرْقُ في حَافَاتِهِ الشُّعَلُ     يا مَنْ يَرَى عارِضا قَد بِتُّ أرْقُبُهُ،
 
 منطَّقٌ بسجالِ الماءِ متّصل     لهُ ردافٌ، وجوزٌ مفأمٌ عملٌ،
 
 وَلا اللّذاذَة ُ مِنْ كأسٍ وَلا الكَسَلُ     لمْ يلهني اللّهوُعنهُ حينَ أرقبهُ،
 
 شِيموا، وكيفَ يَشيمُ الشّارِبُ الثّملُ     فقلتُ للشَّربِ في درني وقد ثملوا:
 
 وَبِالخَبِيّة ِ مِنْهُ عَارِضٌ هَطِلُ     بَرْقاً يُضِيءُ عَلى أجزَاعِ مَسْقطِهِ،
 
 فالعَسْجَدِيّة ُ فالأبْلاءُ فَالرِّجَلُ     قالُوا نِمَارٌ، فبَطنُ الخالِ جَادَهُما،
 
 حتى تدافعَ منهُ الرّبوُ، فالجبلُ     فَالسّفْحُ يَجرِي فخِنزِيرٌ فَبُرْقَتُهُ،
 
 رَوْضُ القَطَا فكَثيبُ الغَينة ِ السّهِلُ     حتى تحمّلَ منهُ الماءَ تكلفة ً،
 
 زوراً تجانفَ عنها القودُ والرَّسلُ     يَسقي دِياراً لَها قَدْ أصْبَحَتْ عُزَباً،
 
 للجِنّ بِاللّيْلِ في حَافَاتِهَا زَجَلُ     وبلدة ٍ مثلِ ظهرِ التُّرسِ موحشة ٍ،
 
 إلاّ الذينَ لهمْ فيما أتوا مهلُ     لا يَتَمَنّى لهَا بِالقَيْظِ يَرْكَبُهَا،
 
 في مِرْفَقَيها إذا استَعرَضْتَها فَتَل     جاوزتها بطليحٍ جسرة ٍ سرحٍ،
 
 إنّا كَذَلِكَ مَا نَحْفَى وَنَنْتَعِلُ     إمّا تَرَيْنَا حُفَاة ً لا نِعَالَ لَنَا،
 
 وقدْ يحاذرُ مني ثمّ ما يئلُ     فقدْ أخالسُ ربَّ البيتِ غفلتهُ،
 
 وقدْ يصاحبني ذوالشَّرة ِ الغزلُ     وَقَدْ أقُودُ الصّبَى يَوْماً فيَتْبَعُني،
 
 شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلشُلٌ شَوِلُ     وَقَدْ غَدَوْتُ إلى الحَانُوتِ يَتْبَعُني
 
 أنْ لَيسَ يَدفعُ عن ذي الحيلة ِ الحِيَلُ     في فِتيَة ٍ كَسُيُوفِ الهِندِ قد عَلِمُوا
 
 وقهوة ً مزّة ً راووقها خضلُُ     نازعتهمْ قضبَ الرّيحانِ متكئاً،
 
 إلاّ بِهَاتِ! وَإنْ عَلّوا وَإنْ نَهِلُوا     لا يستفيقونَ منها، وهيَ راهنة ٌ،
 
 مُقَلِّصٌ أسفَلَ السّرْبالِ مُعتَمِلُ     يسعى بها ذو زجاجاتٍ لهُ نطفٌ،
 
 إذا ترجِّعُ فيهِ القنية ُ الفضلُ     مستجيبٍ تخالُ الصَّنجَ يسمعهُ،
 
 وَفي التّجارِبِ طُولُ اللّهوِ وَالغَزَلُ     منْ كلّ ذلكَ يومٌ قدْ لهوتُ به،
 
 والرّافلاتُ على أعجازها العجلُ     والسّاحباتُ ذيولَ الخزّ آونة ً،
 
 أبَا ثُبَيْتٍ! أمَا تَنفَكُّ تأتَكِلُ؟     أبْلِغْ يَزِيدَ بَني شَيْبانَ مَألُكَة ً،
 
 وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أطّتِ الإبِلُ     ألَسْتَ مُنْتَهِياً عَنْ نَحْتِ أثلَتِنَا،
 
 عِندَ اللّقاءِ، فتُرْدي ثمّ تَعتَزِلُ     تُغْرِي بِنَا رَهْطَ مَسعُودٍ وَإخْوَتِهِ
 
 وَشُبّتِ الحَرْبُ بالطُّوَّافِ وَاحتَمَلوا     لأعرفنّكَ إنْ جدّ النّفيرُ بنا،
 
 فلمْ يضرها وأوهى قرنهُ الوعلُ     كناطحٍ صخرة يوماً ليفلقها،
 
 والتمسَ النّصر منكم عوضُ تحتملُ     لأعرفنّكَ إنْ جدّتْ عداوتنا،
 
 عنْدَ اللّقاءِ، فتُرْدِيِهِمْ وَتَعْتَزِلُ     تلزمُ أرماحَ ذي الجدّينِ سورتنا
 
 تعوذُ منْ شرّها يوماً وتبتهلُ     لا تقعدنّ، وقدْ أكلتها حطباً،
 
 وَالجاشِرِيّة ِ مَنْ يَسْعَى وَيَنتَضِلُ     قد كانَ في أهلِ كَهفٍ إنْ هُمُ قعدوا،
 
 أنْ سَوْفَ يأتيكَ من أنبائِنا شَكَلُ     سائلْ بني أسدٍ عنّا، فقد علموا
 
 وَاسْألْ رَبيعَة َ عَنّا كَيْفَ نَفْتَعِلُ     وَاسْألْ قُشَيراً وَعَبْدَ الله كُلَّهُمُ،
 
 عِندَ اللقاءِ، وَهمْ جارُوا وَهم جهلوا     إنّا نُقَاتِلُهُمْ ثُمّتَ نَقْتُلُهُمْ
 
 إنّا لأمْثَالِكُمْ، يا قوْمَنا، قُتُلُ     كلاّ زعمتمْ بأنا لا نقاتلكمْ،
 
 يَدْفَعُ بالرّاحِ عَنْهُ نِسوَة ٌ عُجُلُ     حتى يَظَلّ عَمِيدُ القَوْمِ مُتّكِئاً،
 
 أو ذابلٌ منْ رماحِ الخطّ معتدلُ     أصَابَهُ هِنْدُوَانيٌّ، فَأقْصَدَهُ،
 
 وقدْ يشيطُ على أرماحنا البطلُ     قَدْ نَطْعنُ العَيرَ في مَكنونِ فائِلِهِ،
 
 كالطّعنِ يذهبُ فيهِ الزّيتُ والفتلُ     هَلْ تَنْتَهون؟ وَلا يَنهَى ذوِي شَططٍ
 
 لهُ وسيقَ إليهِ الباقرِ الغيلُ     إني لَعَمْرُ الذي خَطّتْ مَنَاسِمُها
 
 لنقتلنْ مثلهُ منكمْ فنمتثلُ     لئنْ قتلتمْ عميداً لمْ يكنْ صدداً،
 
 لمْ تُلْفِنَا مِنْ دِمَاءِ القَوْمِ نَنْتَفِلُ     لَئِنْ مُنِيتَ بِنَا عَنْ غِبّ مَعرَكَة ٍ
 
 جنبيْ \"فطينة َ\" لا ميلٌ ولا عزلُ     نحنُ الفوارسُ يومَ الحنو ضاحية ً
 
 أوْ تنزلونَ، فإنّا معشرٌ نزلُ     قالوا الرُّكوبَ! فَقُلنا تلْكَ عادَتُنا،
 
     
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 32 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  50291
أبوالعلاء المعري  35595
محيي الدين بن عربي  33749
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  860
مقهى للبكاء  725
كلّ نوم  684
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1380675

عــدد الــــزوار

22

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com