بُشرَى بإسفـارِ صَبـاحِ النّجـاح عَن صَفْحَةِ الصّفحِ وَخَفضِ الجَناح
قَـدْ آذَنَ المَـنُّ بِحَـوْزِ المُنـى وَأَعْلَـنَ الكَـدْحُ بِفَـوْزِ القِـداح
هَـذا افتِتـاحُ الصَـومِ مُسْتَقبَـلاً عَن اختِتـام بِالرّضـى وافتِتـاح
إنَّ الإمـامَ الهـاديَ المُرتَضَـى أكّدَ بالعَطْـفِ شُـرُوطَ السّمـاح
لِيـنُ السّجايـا عاطِـراتٍ كَمـا هَزّ الرّياحيـنَ هُبـوبُ الرّيـاح
وَحُسْـنُ إِسْجـاحٍ يَليـهِ النّـدَى لِـذَا انِفِتـاحٌ ولِـذاَك انفِـسـاح
لَوْ جُبِـل الدّهْـرُ عَلـى حِلْمِـهِ لَم يَـكُ مِنْـه للنُفـوسِ اكْتِسـاح
عَفْواً إمامَ الحَـقِّ عَـن خاطِـئ أسْـرَفَ للغايـاتِ مِنـه طِمـاح
قَـدْ راضَـهُ بالكَبْـحِ تأديـبُـه وَلَـمْ يُجَاهِـرْ عامِـداً بالجِمـاح
أذْنَـبَ لَكِـنْ تَـابَ مِـنْ فَـوْرِه وفي قَبُولِ التّوبِ رَفْـعُ الجُنـاح
حَسْبِيَ شَفيعاً لـك فـي هَفْوَتـي حُـبّ ونُصْـحٌ وثَنَـاءٌ صُـراح
بَرَحَ بِي الشّـوْقُ إلَـى حَضْـرَةٍ لَيسَ لِمَـنْ وُفِّـقَ عَنْهـا بَـراح
وَهِمْـتُ فيهـا بِاقْتِـرابٍ فَـلَـمْ تُثْمِرْ لِيَ الأقْـدَارُ غَيْـر انتِـزاح
لا زِلْتَ والزّلاتُ شَـأنُ الـوَرَى تَهْتَزُّ للصَّفْـحِ اهْتِـزازَ الصِّفَـاح