أَشِدْ بِالقَوَافِـي ذِكْـرَ علْـوَةَ أَوْ عَلْيَـا وَدَعْ لِلسَّوافِـي دارَ مَـيَّـةَ بِالعَلْـيَـا
لِكُـلٍّ مِـنَ العُـشَّـاقِ رَأْيٌ يُجِـلُّـهُ وَإِنْ جَالَ فِي الأَحدَاقِ مَا يُبْطِلُ الرَّأْيَـا
أَلَمْ تَرَها عَيَّـتْ جَوابـاً ولَـمْ يَجِـدْ مُسائِلُـهـا إِلا الأَوارِيَّ وَالـنُّـؤْيَـا
بِحَسْـبِ زيـادٍ نَدْبُـهُ طَلَـلاً عَـفَـا وَحَسْبِي اقْتِدَاحٌ للغَـرامِ زَكَـا وَرْيَـا
إِذَا الأَثَرُ اسْتَهوَى فَما العَيْـنُ صانِـعٌ بِمَنْ عَقْدُهُ لا يَقْبَـلُ الوَهْـنَ والوَهْيَـا
أَوَيْـتُ إلَـى عَلْيَـاءَ غَيْـرَ مُنَهْنِـهٍ فُؤَاداً عَلَى الإِخفَـاقِ يَسْتَنجِـزُ الوَأْيَـا
وَلَـمْ أَرَ كَالأَحْيَـاءِ تَزْحَـف دُونَهـا فَتُكْثِرُ فـي أَكْفَائِهـا القَتْـل والسَّبْيَـا
كَفَانِـي بِهَـا رِيَّـا بِرَامَـةَ شَـدَّ مـا جَفَانِـي فَـلا بُقْيـا عَلَـيَّ وَلا لُقْيَـا
جَزَتْنِي جَزَاء الوَشْيِ والحَلْيِ إذْ أَبَـتْ مَحَاسِنُهَا أَنْ تَلْبَـسَ الوَشْـيَ وَالحَلْيَـا
كَأَنِّـيَ مـا نازَلْـتُ آسَـادَ قَوْمِـهـا وَغَازَلتُ مِنْها وَسْـطَ أَخْيامِهـا ظَبْيَـا
وَلَمْ أَدْرِ فِـي هَصْـرِي لِميَّـادِ قَدِّهـا أَرُمَّانَةً فِـي النَّحْـرِ أَقْطِـفُ أَمْ ثَدْيَـا
سَجَايَا الغَوَانِي مَـا دَرَيْـتُ فَشَأْنهـا وَهجرَانهـا لا أُدرِك الهَجْـر وَالنأْيَـا
أَجِـدَّكَ لا أَنْفَـكُّ بِالغِـيـدِ مُغْـرَمـاً فَمَا أَنَـا لِلأُخْـرَى وَمَـا أَنَـا لِلدُّنْيَـا
لقَلْبِـيَ أوْحَـى بالتَّصَابِـي تَقَـلُّـبٌ مِنَ الغُصْنِ مُخْضلاً ثَنَتْهُ الصَّبـا ثَنْيَـا
وَلا بُدَّ لِلْوَافِـي النُّهَـى مِـن نِهَايَـةٍ يُوَفِّي ارْعِواءً عِنْدَها الأَمْـرَ وَالنَّهْيَـا
أَلَيْـسَ مَشِيبِـي مُـنْـذِراً وَمُبَـشِّـراً فَمَا لِيَ وَيلِي أُشْبِـهُ الصُّـمَّ وَالعُمْيَـا
وَشُكْرُ أَبِي يَحْيَى الأَميـرِ أَحَـقُّ بِـي وَإِنْ عَزَّنِي شُكْرُ الأَميرِ أَبِـي يَحْيَـى
هُمام إِذَا ابتَـاعَ الثَّنـاءَ بِمَـا حَـوَتْ يَـدَاهُ فَمَـا يَخْشَـى مُبَايعُـه ثُنْـيَـا
تَرَعْرَعَ بَيْنَ البَـأْسِ والجُـودِ مِثْلَمـا تَبَحْبَحَ فِـي المَجْـدِ المُؤَثَّـلِ وَالعَلْيَـا
مُجِيلاً قِداحَ الفَـوْزِ فِـي كُـلِّ مَشْهَـدٍ بِما يُقْتَضَى سَعْداً وَمَا يُرتَضَى سَعْيَـا
بِرَاحَتِـهِ زَنْــدُ المَـكَـارِمِ كُلَّـمـا أَرَانا بِـهِ قَدْحـاً رَأَينَـا لَـهُ وَرْيَـا
أَعَــدَّ لأَدْواءِ الليـالِـي دَوَاءَهــا وَهَلْ يُخْطِئُ الإصَمَاءَ مَنْ يُحْسِنُ الرَّمْيَا
مَسَاعِيـهِ فـي أعْـدَائِـهِ وَوُلاتِــهِ تَمرُّ لَهُـمْ شَرْيـاً وَتَحْلُـو لَنَـا أَرْيَـا
يُديرُ مِن الحَرْبِ الضَّـروسِ حَدِيقَـةً وَإِنْ لَم يَرِدْ فِيها سِـوَى لامَـةٍ مَهْيَـا
ويَحْسـبُ أَجْنَـاسَ القَوَافِـي عُفَاتـهُ فيَحيَا لَهـا مَـن هـامَ أَقْتَالَهَـا حَيَّـا
تَأَلَّـى هُـدَاه لا تَـأَتَّـى مُنـاجِـزاً صُنوفَ العِدَى أَو يَمْحُوَ الغَيَّ والبَغْيـا
فَـلا شَـكَّ أَنَّ السُّمْـرَ شَكّـاً تُبيتُهُـم وَلا رَيْبَ أَنَّ البِيـضَ تُفْنِيهِـمُ بَرْيَـا
كَـأَنَّ عَلَـيـهِ لِلـقِـرَاعِ ولِلْـقِـوَى نُذُوراً فَلا صُبْحـاً تُضَـاعُ وَلا مَسْيَـا
يَـرُوحُ وَيَغـدُو مَنـزِلاً وَمُـنـازِلاً فَمِن مُعتَدٍ يردَى وَمِـن معتـفٍ يَحْيَـا
هُوَ المُقْتَفِـي مَـا سـنَّ للنـاسِ آلَـه وَهَـلْ يَقْتَفِـي إِلا السَّكِينَـةَ وَالهَدْيَـا
أَئِمَـةُ عَـدلٍ يَمَّـمَ الحَـقُّ نَصْرَهُـم فَمَا عَدَلُـوا عَنـهُ دِفاعـاً وَلا حَمْيَـا
هُمُ فَرَّجُـوا غَـمَّ الدَّواهِـي وَضِيقَهـا بِمَـا وَسِـعَ الدُّنْيَـا وأَبْنَاءَهـا دَهْيَـا
وَهُمْ نَصَرُوا الدينَ الحَنيفَ وَبَصَّـروا مَعَالِمَـهُ والنَّـاسُ فِـي فِتْنَـة عَمْيَـا
وَهُمْ أَحْـرَزُوا دُونَ المُلـوكِ مَنَاقِبـاً مَتَى مَا وَلوا إِخفاءَهـا بَهَـرَتْ خَفْيَـا
تَنَاهَوا مِنَ العَلْيَـا إلَـى غايَـةٍ نَـأَتْ فَقَصَّرَ عَنْهـا كُـلُّ مَـدْحٍ وَإنْ أَعْيَـا
أَعِدْ نَظَراً لِلدَّهْـرِ تُبْصِـرهُ ناضِـراً وَمَا رُؤْيَةُ الأَشْياءِ حَقّـاً مِـن الرُّؤْيَـا
فَـلا يَـوْمَ إِلا إِضْحِيـانٌ بِنُـورِهـم وَلا لَيْلَـة إِلا بِأَسْعُـدِهِـمْ ضَحْـيَـا
لآلِ أَبِـي حَفْـصٍ وَسائِـلُ نُصْـرَةٍ إلَى الدِّينِ وَالدنْيا هيَ النّسْبَـةُ الدُّنْيَـا
فَبُشْرَى لِمَنْ لَـمْ يَتَّخِـذْ غَيْـرَ حُبِّهِـم عَـتـاداً وزَاداً لِلمَـمَـاتِ وَلِلحَـيَـا
لَقَدْ أَعْرَقُوا فِي المُلـكِ لَكِـنْ تَعـدَّدُوا فيَا رُشْدَهُم رَأْياً وَيـا حُسْنَهُـم رُؤْيَـا
أَعَزُّ المَبانِي مَا أَقامُـوا علَـى القَنَـى لَدَيْهم وَخَيرُ الخَيْلِ مَا رَكَضُوا عُرْيَـا
كَفَاهُمْ مِنَ القَصـرِ السُّـرادِقُ بِالفَـلا وَأَنْساهُـمُ اليَنْبُـوعَ ذِكْرُهُـمُ الحِسْيَـا
قَدِ اخْشَوشَنُـوا إِلا حَواشِـيَ أُرْهِفَـتْ رِقاقاً وآداباً صَغَـتْ نَحْوَهُـم صَغْيَـا
وَقَدْ هَجَـرُوا حتَّـى اليَـراعَ فَإِنَّمَـا يَخُطُّون بِالخَطِيِّ مَا يَفْضَـحُ الوَشْيَـا
تَحَلَّـى وَلِـيُّ العَهْـدِ زُهْـرَ حُلاهُـمُ فَحِلْمٌ إلَـى بُقْيَـا وَعِلْـمٌ إلَـى فُتْيَـا
سَمَتْ دَعْـوَةُ التَّوحِيـدِ مِنْـهُ بِأَوْحَـدٍ مآثِرَ أَعْيَتْ كُلَّ مَـنْ يَطْلُـبُ العلْيَـا
تَـرَى الفَلـكَ الـدَّوَّارَ مِـنْ خدَمَائِـهِ فَمَـا لا يَـرَى إيجَابُـهُ سامَـهُ نَفْيَـا
مُجِيرٌ علَى الأَيَّامِ مِنْ جَـوْرِ بُؤْسِهـا بِنُعْمَى علَى نُعْمَى وَحُذْيَا علَـى حُذْيَـا
لَـهُ اللُّـهُ مـا نَـدَّى يَمينـاً بِمِـنَّـةٍ وَإِنْ هِيَ ذَاعَتْ فِي النَّدَيِّ فَمَـا أَعْيَـا
كَــأَنَّ لُـهـاهُ لِلثُّـرَيَّـا وَيَـوْمِـهِ فَعُودِي بِها نَضْرٌ وَأَرْضِي بِهـا ثَرْيَـا
سَقَانِـيَ رِيّـاً بَـعْـدَ رِيٍّ سَمَـاحُـهُ فَيَا حَبَّذا السَّاقِي وَيَـا حَبَّـذَا السُقْيَـا
وَصَيَّـرَ لِلتَّجوِيـدِ جَــدْوَاهُ مـبـدَأ وَقَـدْ بَلَـغَ الإفحَـامُ غَايَتَـهُ القُصْيَـا
وَخَوَّلَنِـي رُعْيـاً بِـهـا وَكــلاءةً فَخَوَّلَـهُ اللَّـهُ الكَـفـاءةَ وَالرَّعْـيَـا