غريبٌ بأرض المغربين أسيـرُ سيبكي عليـه منبـر وسريـرُ
إذا زال لم يسمع بطيـب ذكـره ولم يـر ذاك اللهو منـه منيـر
وتندبه البيض الصوارم والقنـا وينهـلُّ دمـع بينهـنَّ غزيـر
سيبكيه في زاهيه والزاهر الندى وطلابـه والعـرف ثـم نكيـر
إذا قيل في أغمات قد مات جوده فما يرتجى بعد الممـات نشـور
مضى زمن والملك مستأنس بـه وأصبح عنه اليوم وهـو نفـور
أذلّ بني ماء السمـاء زمانُهـم وذلَّ بني مـاء الزمـان كثيـر
برأي من الدهر المضلل فاسـد متى صلحت للصالحين دهـور
فمـا ماؤهـا إلا بكـاء عليهـمُ يفيض على الأكباد منه بحـور
فيا ليت شعري هل أبيتـن ليلـة أمامي وخلفي روضـة وغديـر
بمنبتة الزيتون مورثـة العلـى تغني حمـام أو تـرنُّ طيـور
بزاهرها السامي الذي جا/ه الحيا تشيـر الثريـا نحونـا ونشيـر
ويلحظنا الزّاهي وسعد سعـوده غيورين والصب المحب غيـور
تراه عسيـراً لا يسيـراً منالـه ألا كلّ ما شـاء الإلـه يسيـر