ديوان العرب || أتى الشتاء



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  باسل عبد الله

الشاعر :

 تفعيلة

القصيدة :

46577

رقم القصيدة :


::: أتى الشتاء  :::


أتى الشتاء‏


ولا رجاء..‏


لكنما لن يمطر ليل السماء‏


إلا الدماء‏


وعلى الأرض‏


ليس ثمة غير البكاء‏


أتى الشتاء..!!‏


الرماد يتهافت ببطء‏


فوق المدينة النائمة‏


فوق ذكريات كالنحيب!‏


سيأتين من هناك‏


من مغاور المتاهة الصدئة‏


في قلب النهر الأسود‏


حوريات الأسى الرهيب‏


ليلثمن شفتيّ‏


بشفاه متلاشية لها طعم الفراغ‏


بينما الريح القارسة‏


تكنس النجوم‏


تذرذرها فوق أرض الدم!‏


أبداً لن أعود‏


في طريق السنين الخافت القصيّ‏


الذي تركنه ورائي،‏


أبداً لن أرى‏


فتيات المطر الذهبيات‏


اللواتي رقص في مروج‏


أيامي البعيدة!‏


لن يحمل لي الغراء‏


حتى‏


حزن الشعراء الهائل!‏


وهناك..‏


أترى الرجال الذين يبكون‏


هناك‏


وحدهم‏


بعيون بيض‏


بعيداً بعيدا‏


في خلاء ليل المدينة القائظ؟‏


بأيادٍ قانية‏


يلوحون لنا من بعيد‏


وفي الظلمة الحالكة‏


ينسلون‏


صوب مملكة كالحة‏


حيث الصمت الثقيل‏


يغلف العتمة كلها!‏


وهناك سيلبثون‏


لن يعود أحد البتة‏


من أرض الدموع الكبيرة‏


لقد أكلتهم الأيام‏


ولم يبق منهم إلاَّ الرماد‏


تنثره وانية‏


الأصابع الذاوية!‏


في مواقدهم‏


ليس ثمة غير العويل‏


وحالك الزمهرير!‏


لم يكن لهم‏


إلا أيد خالية‏


تنثر النسيان‏


فوق القلوب الغافية!‏


ولن يكون لهم‏


سوى نجوم تومض ها هناك‏


صامتة في السماء‏


تذرذر فوق قبورهم‏


قبلاتها الباردة!‏


(لربما.. لربما‏


رأيتهم الفجر‏


لحظة ميتاتكم؟!)‏


وإذن..‏


فلتهبط يا مروان عيدان‏


آن أن تهبط من جديد‏


فالشهيد‏


في كل هذا الليل‏


لابد أن يعود إلى الصليب!‏


بأم عينيك‏


رأيت المدينة الكبيرة‏


تغرق في الصمت والدموع والظلام‏


والرقيب‏


ثمل،‏


عنيد‏


يعب دماء الليالي والنائمين!‏


رأيت الموتى المتعبين‏


يحملون المدينة عبر السنين‏


كلما هوى واحد منهم‏


أيقظته السياط‏


لهم لا شيء سوى الحلكة‏


وقهقهات الشيخ الغليظ!‏


مروان يسير الآن بين النجوم‏


في صحارى السماء البعيدة‏


أتى،‏


دخل ليل القصيدة!‏


وهم متعبون ومتعبون‏


أتوا وراءه صامتين وصامتين‏


فوق أفراس بيض‏


في طريق ليل لا ينتهي‏


لا يبغون منازلهم‏


لأنهم يعلمون‏


أن هذا لن يكون‏


فغراب الموت‏


قد قدّ الحبال‏


فيبكي الليل دما‏


وتئن الجبال!‏


هم يعرفون‏


أن في مدينة الذهب‏


يجول سيف من لهب‏


يقتل الشهداء إذا عادوا‏


ويذبح الغضب!!‏


تبت يدا أبي لهب‏


كعاهرة سمينة‏


يعبّ العويل والدماء‏


ويثمل آخر الليل من التعب!!‏


لكنما أنّى لقاتل بليد‏


أن يقتل الشهيد‏


من جديد‏


أن يكسر النشيد!!!‏


................‏


................‏


مروان صامتاً يمضي‏


صوب قارس ليل حقول البنفسج‏


الأسود‏


مروان هناك وحيداً ينام‏


فأبكى..‏


تنكسر القصيدة‏


ويحتويني الظلام!‏

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 40 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  50263
أبوالعلاء المعري  35532
محيي الدين بن عربي  33619
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  858
مقهى للبكاء  725
كلّ نوم  684
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1378924

عــدد الــــزوار

22

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com