نثيرة شعرية)
(1)
يا شفقَ الروحِ
ويا سدرةَ عشقي
حين قالوا: إني لا أحبكِ
تواروا خلف ذهولهم
وأنا أهديك وردة حمراءَ
أمام عيونهم الزائغةْ
حاسدةٌ هذه العيونُ
التي لا ترى إلا الظلام.
هل أُعلن أمام كل العابرينَ
على رصيف دهشتنا
إني أحبكِ
يا غزالةَ الشمسِ الشرودْ؟
هل أقولُ:
منذ التقيتكِ
صارت كل ُالفصول ربيعاً
لن أقولها، فأنتِ تعرفينَ جنونَ لهفتي.
سأقطف من بساتين النجومِ
ألوان الطيف كلها
وأهديك أمام أعينهم
باقةً يفوح عطرها بهسيسِ القبل.
(2)
لم يغفل الوردُ عن ذكر وجهكِ
وأنا أنتظر البشارةَ في مخبئي
أرسلتُ عينيَّ بين الطرقاتِ
لتبحثا عنكِ
العسس أطلقوا صفاراتهم
والمتسلون طاردوا بريقهما
كم تعثرتا في الطينِ
وأشرفتا على الغرق؟
وما زالتا تبحثان
مرحى لبقايا ثلجٍ على الشرفات
وشى بحضوركِ السرّي
وقبل أن تشيري إليهما
لتعرفي مَنْ صاحب العينين؟
قبل أن تشهقي..
كنتُ أتلاشى بين أصابعهم
(3)
هاهم عند المنعطفات المعتمة
يبيعون الحُب المعلَّبَ
فاكهةَ الزمن الجديدْ
لا فرق عند اللاهثينَ
أن يُؤكلَ الصفرُ من اليمينِ
أو اليسارْ
أرقامهم تزداد وَرَماً
والأسماءُ بلا رصيدْ
وعلى جثة (كرنفال) الجوعِ
تصّاعَدُ الهتافاتُ
حتى الأرصفةُ لا فرق عندها
أن تدوسها الأقدام أم الرؤوسُ
المهمُّ عندهم
ألا تُزكَمَ أنوفُ البناياتِ الأنيقة
بزفراتِ أحلامنا. |