إلى نجلاء)
الزائرة
(1)
كلهُّم خلّفوني وحيدا
كلهُّم خلّفوني شهيدا
البنونْ
ودفاترُ من ورقِ الياسمينِ المعصْفِر وامرأتان
كانتا من زجاجٍ وطينْ
وندامى حفظْتُ على البعدِ أسرارهمْ
وأقمتُ على القربِ أسحارهمْ
وكتمْتُ.. وباحوا.. وراحوا
ويراعٌ عتيقْ
كان لي مثلَ ظِلّي
دليلي وزّوادتي في الطريقْ
(2)
كلهّم غادروني
جزيرةَ حُلْمٍ مُدّمى
ورقْيةَ عشقٍ مُسَمّى
وصفصافةً في ريبعِ الخريفْ
كلهّمْ غادروني سواكِ...
أيا امرأةً من بهارٍ ونارْ
وحدكِ انتظرتْ شَيْبتي
ورعتْ هَيْبتي
ودعتْ طَلَلي فأفاقْ
وهوادجَ قلبي فسالتْ على هِزجِ السائرينْ
وأراجيحَ حُبّي.. وها هي تمخرُ هذا الفضاءَ الرحيبْ |