إلى والدي..
كيف غافلك الوجع؟!
أبي..،
يا رفّة الكلمات في آلائيَ الأولى..
ويا ينبوعَ،
هذا القلب من أشعاريَ الغرثى..
أراكَ تطير في ذاتي..
تحطّ على غصون الروحِ،
تستفتي ترابَ العمرِ،
والتفّاحِ،
تستهدي بضوءِ الماءِ،
والبستانِ،
في كفيّكَ أغنيتي..،
جبيبي أنتَ..،
-واللهِ….
حبيبي..،
لا تغادرني،
فما أكملت موّالي،
وما أكملتَ ما في البالِ،
كأس الشايِ،
يا أبتي..،
يباكر حزنه الحالي..
ويسألني..،
-لماذا لم يودعني..،
أحبُّ نشيده العالي..
أحبُّ نشيده العالي..
أبي..،
آهاتك الحرّى،
تمدّت في جوى ذاتي..،
حصيراً من حصاد العمرِ،
والأيّامِ،
يا دنيا..،
أحبّكَ-يا ضيا عيني-،
أحبّ الأرض في كفّيكَ،
تستهدي بدورتها..،
وتمضي في حكاياتٍ،
تضوّئ فأسك الغاوي…
وتشعل شمعة التفّاحِ،
في أوراقٍ مرسالي\"..
أحبّكَ –يا ضيا عيني-،
أذانُ الصّبح في خدّيكَ سنبلةٌ،
وعصفورٌ،
يذوب صداه في تعبٍ،
يغنّي للمواسم ألف أغنيةٍ،
ويشرب من صَبيب الجهدِ،
يغري..،
ما تيسّر من أذان العصرِ،
يا أبتي..،
ويجري في هديل حمامة الصفصافِ،
يومئ للحنينِ:،
تعالَ في قصبات موّالي..
أبي،
يا أيّها الغالي..
أَفي غيبوبةٍ،
تنوي صلاة العصرِ،
تحمل فأسكَ الغاوي..،
وتبذر ما تبقّى من تراب الصحوِ،
ما أنداكَ في بالي..
حبيبي- يا ضيا عيني-،
وصوت الصمت في أسرار شلاّلي..
أنادي:
وحِّدِ الباري..
فتلهج في رضاكَ لنا..
ترفّقْ يا أبي..
فينا..!!
فأعصابي فتيتُ أنينكَ الدامي..
حبيبي- يا ضيا عيني-،
أذوّب قبلةً في الخدِّ،
يسكرني رحيق الأرضِ،
والهالِ…
أفقْ-يابا- ،
بحقِّ العشقِ،
يا مصباحَ \"شوّالِ\"..