ديوان العرب || هُوَ الحُبّ فاسلمْ بالحشا ما الهَوَى سَهْلُ



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  ابن الفارض

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

4547

رقم القصيدة :


::: هُوَ الحُبّ فاسلمْ بالحشا ما الهَوَى سَهْلُ  :::


 فَما اختارَهُ مُضْنًى بهِ، ولهُ عَقْلُ    

هُوَ الحُبّ فاسلمْ بالحشا ما الهَوَى سَهْلُ

 
 وأوّلُهُ سُقْمٌ، وآخِرُهُ قَتْلُ     وعِشْ خالياً فالحبُّ راحتُهُ عناً
 
 حَياة ٌ لمَن أهوَى ، عليّ بها الفَضْلُ     ولكنْ لديَّ الموتُ فيه صبابة ً
 
 مُخالفتي فاخترْ لنفسكَ ما يحلو     نصحتُكَ علماً بالهوى والَّذي أرَى
 
 شَهيداً، وإلاّ فالغرامُ لَهُ أهْلُ     فإنْ شِئتَ أنْ تحيا سَعيداً، فَمُتْ بهِ
 
 ودونَ اجتِناءَالنّحلِ ما جنتِ النّحلُ     فَمَنْ لم يَمُتْ في حُبّهِ لم يَعِشْ بهِ،
 
 وخلِّ سبيلَ النَّاسكينَ وإنْ جلُّوا     تمسّكْ بأذيالِ الهوى واخلعْ الحيا
 
 وللمدَّعي هيهاتَ مالكحلُ الكحلُ     وقلْ لقتيلِ الحبِّ وفَّيتَ حقَّهُ
 
 بجانبهمْ عنْ صحّتي فيهِ واعتلُّوا     تعرّضَ قومٌ للغرامِ، وأعرضوا،
 
 وخاضوا بحارَالحبّ، دعوَى ، فما ابتلّوا     رَضُوا بالأماني، وَابتُلوا بحُظوظِهِم،
 
 وما ظَعنوا في السّيرِعنه، وقد كَلّوا     فَهُمْ في السّرى لم يَبْرَحوا من مكانهم
 
 ـهُدى حَسَداً من عِندِ أنفُسِهم ضَلّوا     عن مَذهَبي، لمّا استَحَبّوا العمى على الـ
 
 لدَيكُمْ، إذا شِئتُمْ بها اتّصَل الحبلُ     أحبَّة َ قلبي والمحبَّة ُ شافعي
 
 فقدْ تعبتْ بيني وبينكمُ الرُّسلُ     عسَى عَطفَة ٌ منكُمْ عَليّ بنَظرَة ٍ،
 
 فكونوا كما شئتمْ أنا ذلكَ الخلُّ     أحبَّايَ أنتمْ أحسنَ الدَّهرُ أمْ أسا
 
 بِعادٌ، فذاكَ الهجرُ عندي هوَ الوَصْل     إذا كانَ حَظّي الهَجرَمنكم، ولم يكن
 
 وأصعبُ شئٍ غيرَ إعراضكمْ سهلُ     وما الصّدّ إلاّ الوُدّ، ما لم يكنْ قِلًى ،
 
 عليَّ بما يقضي الهوى لكمُ عدلُ     وتعذيبكمْ عذبٌ لديَّ وجوركمْ
 
 أرى أبداً عندي مرارتهُ تحلو     وصبري صبرٌ عنكمْ وعليكمْ
 
 يَضَرّكُمُ لو كانَ عِندَكَمُ الكُلّ     أخذتمْ فؤادي وهوَ بعضي فما الَّذي
 
 سوى زفرة ٍ منْ حرِّ نارِ الجوى تغلو     نأيتمْ فغيرَ الدَّمعِ لمْ أرَ وافياً
 
 ونومي بها ميتٌ ودمعي لهُ غسلُ     فسهديَ حيٌّ في جفوني مخلَّدٌ
 
 جُفوني جرى بالسّفحِ من سَفحِه وَبلُ     هوى ً طلَّ ما بينَ الطُّلولِ دمي فمنْ
 
 وقالوا يمنْ هذا الفتى مسَّهُ الخبلُ     تبالَهَ قومي، إذ رأوني مُتَيّماً،
 
 بنعمٍ لهُ شغلٌ نعمْ لي لها شغلُ     وماذا عسى عنِّي يقالُ سوى غدا
 
 جفانا وبعدَ العزِّ لذَّ لهُ الذلُّ     وقالَ نِساءُ الحَيّ:عَنّا بذكرِ مَنْ
 
 فلا أسعدتْ سعدي ولا أجملتْ جملُ     إذا أنعَمَتْ نُعْمٌ عليّ بنَظرة ٍ،
 
 ولَثمُ جُفوني تُربَها للصَّدا يجلو     وقد صَدِئَتْ عَيني بُرؤية ِ غَيرِها،
 
 فإنَّ لها في كلِّ جارحة ٍ نصلُ     وقدْ علموا أنِّي قتيلُ لحاظها
 
 كماعلمتْ بعدٌ وليسَ لها قبلُ     حَديثي قَديمٌ في هواها، وما لَهُ،
 
 فإن حَدّثوا عَنها، فكُلّي مَسامعٌ،     وما ليَ مِثلٌ في غَرامي بها، كمَا
 
 بهِ قسمتْ لي في الهوى ودمي حلُّ     حرامٌ شفاسقمي لديها رضيتُ ما
 
 وما حطّ قدري في هواها به أعْلو     فحالي وإنْ ساءَتْفقد حَسُنَتْ بهِ
 
 شقيتُ وفي قولي اختصرتُ ولمْ أغلُ     وعنوانُ ما فيها لقيتُ ومابهِ
 
 وكيفَ تَرى العُوّادُ مَن لا له ظِلّ     خفيتُ ضنى ً حتَّى لقدْ ضلَّ عائدي
 
 تدعْ لي رسماً في الهوى الأعينُ النُّجلُ     وما عثرَتْ عَينٌ على أثَري، ولم
 
 وروحٌ بذِكراها، إذا رَخُصَتْ، تغلُو     ولي همَّة ٌ تعلو إذا ما ذكرتها
 
 فأصبَحَ لي، عن كلّ شُغلٍ، بها شغلُ     جَرَى حُبُّها مَجَرى دمي في مَفاصلي،
 
 فإن قبلتها منكَ ياحبَّذا البذلُ     فنافِس ببَذلِ النَّفسِ فيها أخا الهوَى ،
 
 ولو جادَ بالدّنيا، إليهِ انتهَى البُخلُ     فمَن لم يجُدْ، في حُبِّ نُعْمٍ، بنفسِه،
 
 ولو كثروا أهل الصَّبابة ِ أو قلُّوا     ولولا مراعاة ُ الصِّيانة ِ غيرة ً
 
 إليها، على رأيي، وعن غيرِها ولّوا     لقُلتُ لِعُشّاقِ الملاحة ِ:أقبِلوا
 
 سجوداً وإنْ لاحتْ إلى وجهها صلُّوا     وإنْ ذكرتْ يوماً فخرُّوا لذكرها
 
 ضلالاً وعقلي عنْ هدايَ بهِ عقلُ     وفي حبّها بِعتُ السّعادة َ بالشّقا
 
 تخَلَّوا، وما بَيني وبَينَ الهوَى خَلّوا     وقُلتُ لرُشْدي والتّنَسكِ، والتّقَى :
 
 لَعَلّيَ في شُغلي بها، مَعَها أخلو     وفرغتُ قلبي عنْ وجودي مخلصاً
 
 وأغدو ولا أعدو لمنْ دأبهُ العذلُ     ومِن أجلِها أسعى لِمَنْ بَينَنا سَعى ،
 
 لتَعْلَمَ ماألقَى ، وما عندَها جَهلُ     فأرتاحُ للواشينَ بيني وبينها
 
 كأنّهُمُ، مابينَنا في الهوى رُسلُ     وأصبو إلى العذّال، حُبّاً لذكرِها،
 
 تَخالَفَتِ الأقوالُ فينا، تبايُناً،     وكُلّيَ، إن حَدّثتُهُمْ، ألسُنٌ تَتلو
 
 فشَنّعَ قومٌ بالوِصالِ، ولم تَصِل،     برَجْمِ ظُنونٍ بَينَنا، ما لها أصلُ
 
 فما صدَّقَ التَّشنيعُ عنها لشقوتي     وأرجفَ بالسِّلوانِ قومٌ ولمْ أسلُ
 
 وكيفَ أرجّي وَصْلَ مَنْ لو تَصَوّرَتْ     وقد كذبَتْ عني الأراجيفُ والنّقْلُ
 
 وإن وَعدَتْ لم يَلحَقِ الفِعلُ قَوْلها ؛     حماها المنى وهماً لضاقتْ بها السُّبلُ
 
 عِديني بِوَصلٍ، وامطُلي بِنَجازِهِ،     وإنْ أوعدتْ فالقولُ يسبقهُ الفعلُ
 
 وَحُرْمة ِ عَهْدٍ بينَنا، عنه لم أحُلْ،     فعندي إذا صحَّ الهوى حسنَ المطلُ
 
 لأنتِ، على غَيظِ النّوى ورِضَى الهَوَى ،     وعَقدٍ بأيدٍ بينَنا، ما له حَلُ
 
 ترى مقلتي يوماً ترى منْ أحبُّهمْ     لديَّ وقلبي ساعة ً منكِ ما يخلو
 
 وما برحوا معنى ً أراهمْ معي فإنْ     ويَعتِبُني دَهْري، ويَجتمِعُ الشَّملُ
 
 فهمْ نصبَ عيني ظاهراً حيثما سروا     نأوا صورة ً في الذِّهنِ قامَ لهمْ شكلُ
 
 لهمْ أبداًَ منِّي حنوٌّ وإنْ جفوا     وهمْ في فؤادي باطناً أينما حلُّوا
 
      ولي أبداً ميلٌ إلَيهِمْ، وإنْ مَلّوا
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 47 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  50196
أبوالعلاء المعري  35511
محيي الدين بن عربي  33553
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  858
مقهى للبكاء  723
كلّ نوم  684
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1377734

عــدد الــــزوار

23

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com