(.. زَعَلَيْ طَوْلْ..)
الليلْ
عرباتُ الريح بأعلى النهرْ
تتدحرجُ نحوي
الخيلُ..،
تواصلُ رحلتها في التيهْ
ورفيفُ الهاءِ..
يؤججُ ذاكرتي
بالورَدِ وبالشجن،
الأوّلْ
-زعلي طوّلْ
زعموا أنّيْ..!
..والهاءُ ينامُ بعيداً فوق أريكة قلبي،
النارُ تصعّدُ أغنيتي
وهجُ المرمرْ
وجعي يرحلْ...
قدّاسُ يتبعني
الرابعة انطفأت فجراً
رقدَ العشاقُ على أملِ اللقُيا
وأنا في الليل..،
أقلّبُ طرفي
علّ الأشباح تبايع أقمصتي..
إني أتصيّدُ في الألمِ
المتألق في روحي
حجراً يهوي بدمي
فيروز تعاتبك
-زعلي طول-
قُدّت قمصاني من دُبُر
..... لم أزعلْ
الهاءُ تغادرُ وحشتها..
الوردةُ أتعبها الترحالْ
لم يغمض جفنُ الوردة أيضاً..
كان الحرّاسُ على سُرر الموتى..
خشباً من دمْ
اللعبةُ واضحة
كانت أنوارُ الشارعِ مطفأةً....،
كالقلبْ
وسماؤك مطبقة فوقي...
كالحبْ.
بدميْ وجهُك يرحل
-زعلي طولْ-
أتلفَتُ في وجَلٍ...
يتخطّفني الصمتُ المحزونُ حوّاليكْ
يتربصُ بي صحبي
آهٍ..
لم يسمع قولي..
(ولا رحمني يوم ورعاني.)
...زعلي..
فمتي ترعى بدمي..،
غزلانكِ يا أجمل أنثى..
-تل عاكوب- انتظرت دهراً....
آخرْ
مَنْ قال بأني أسهرُ وحديْ؟
-لا..
-نامَ الحراسُ وقُلتِ:
(خلّوني أحبو على هوايَ..)
وأرى وجعي..
ينبتُ فيك شجراً صندلْ
يا سيدتي ..
-زعلي طولْ-
في المرمر ثانية أنتِ..
وعيونُك..
ترصدُنيْ .. أنّى كنتُ
فإلى مَ أموتُ بلا كفنٍ
كفني أنتِ..
الريحُ تدْقُ نوافذ قلبي
الليلُ طويلُ جداً..
لا يرحلْ
فلماذا يصير العشقُ على شرفاتكِ..
منزلْ..
قلتُ.. زعلي طوَلْ
فدعي الصمتَ النابت في العينين
يتوردُ..
في ألق المشكاة
مُنذُ الغسقِ الأول
فتعانقُ روحي عشبَ الضفتين
وتطير نوارس حلميْ..
المرمرُ غادره النومُ
وعلى شفتي..
غاب الصمتُ..
ها.. عطرك دوّخني..
.. وحدي..
والغرفةُ موحشةٌ من دون عطورك
الكحلُ بعينيك الأجملْ
شبّاككِ ينقذنيْ
وحوارُك يطلق فيَّ رصاصاً.. لا يعلمهُ إلاّ
اللهْ
فلماذا هواك سؤالْ؟
ودمي جَدْول.. -زعَليْ طوَلْ-
***