توقف ، لن تغطي صاحبي
شلّت يمينك صاحب الملهى
لعنتك في الخفايا
بل عـلانية
طوتك حقائب الأيام
في شتم وفي لعنِ .
قطار شارد في الفجر
يفرش في الزوايا
من هدير يديه أخباري
يوشّيها بساط النور
منسكباً على حللٍ
رهنت لها تفاصيلي وأسفاري
ولم أندم على رهني .
مواكب من طيور
غادرت وكناتها
تزقو الوجود بشدوها الساري
ملاعبها ربى ممشوقة
مدّت ذراعيها
فمن غصن إلى غصنِ .
وموسيقى مسافرة
على الأوتار
من بلد إلى بلد
ومن لحن إلى لحن ِ .
قطار شارد في الفجر
يحكي للروابي
كم يعاني في الهوى العشاق
من ظلمٍ ومن حزن ِ.
بقايا
من أناشيد البنفسج
في الخوابي
تفتح الطرقات
سارحةََ مع الألوان
من لون إلى لون ِ.
وخلف نوافذ العربات
طيف \"أبي نواس \"
سارح كالريح
من دنّ إلى دنّ .
مقاعد في القطار
تمدنا بنعاسنا
حلم بهيج ، هائم الأطياف
من جفنٍ إلى جفن ِ.
تقدّمْ
لا تلوّحْ باليدين مودعاً
واركضْ قليلاً في البراري
ان مائدة الربيع
تفوح بالأسرار
حاوْرها
بما حملت يداك
على جناح الصبح
من سحر ومن فنّ .
شقيق الروح والوجدان
إني :
لم أزل أحدو ليالي التيه
من وهمٍ إلى ظنّ .
وأحمل صرخة التاريخ
داويةً
فتكوي أضلعي
وهْناً على وهْن ِ .
صدىأحزان \" أنكيدو\"
يمدّ لخطوتي الفلوات
تغويني فأتبعها
أضيع على مجاهلها
وأنت سمير أوهامي
وأخبر بالمكائد
فى انعطاف شعابها ، مني .
فديتك كم تداريها !
((بقارع طبلك الزنجي ))
محموماً بموسيقى
يوزّعها على الرواد مكتئباً
ويضرب من عصاه السحر
في بحري وفي فني .
تلوّت في حروفي حيّة تسعى
سحرناهم
فخاب الظن والمسعى
خدعناهم ، بمنعرج القصيدة
لم تزلْ فيها مباهج
للحسان الغيد
كم قرت بهنّ
- على بحور مخاوفي _
عيني .
وكم سرن الهوينى
في غضوب الموج
يحملن الزهور
إلى شواطئ طيننا
تحنو على رؤياك
مو قظة بأسرار الكلام
عبيرها الفوّاح
من ركن إلى ركن ِ .
وصاحبنا طليقاً لم يزلْ
كالمارد الجبار يقرع طبله العاري
يلوذ الساهرون بظله الهيمان
من دار الى دار
يرن بصوته الوثّاب
مفترشاً سحائب
مدّها الخلان
من إنسٍ ومن جنّ .
أما وصلتك أخباري ؟
تقدمْ في مفازات المكان
مباعداً أنقاضها
- مهدومة الأيام -
عن أوراقنا
وادفعْ قطار نشيدنا
يسرح بلا حيف ولاغبنِِ .
تقدم خطوة ً
وارفعْ جبينك عالياً
حتى أراك .. كعادتي
بالورد فوّاحاً بلا منّ .
تقدمْ في مفازات المكان
مباعداً عنها خرائبها
تقدم خطوة ً
واسأل بصوتك عالياً
عني .
((
لغة مترفة.. من اليمن السعيد
-1-
ما لهذا الطير
لا يشدو
على غصن
تدلى من سحابْ ؟
ما لهذا الصبح
يأتي صامتا
لا يسكب الريحان
في طين خرابْ ؟
ما لعرس الشعر
مخذولا يناديني
فلا نقر على دفّ
ولا زمر يواسي
ما تمادى في (( سُمارى ))
من ضبابْ ؟
مفرد في جبل يشربُ ضوئي
لججُ من ظلمة عاتية
تنهب دربي .
ما لقومي قد تناءوا
مالصحبي
أسلموا أشرعتي تكوي حنيني
من غياب لغياب ؟
كم أناديهم !
وصوتي نبتة ظامئة
لم يسقها \" وادي بنا \"
من سيله الجاري كلاما
عن أغانيه التي ترفو
وعود العمر
من باب لبابْ .
طال تكوين نشيدي
يبسُ الروح
يغني في العشيات
مقامي في عراءٍ
وصباحي في اكتئابْ .
-2-
منزل يفتح بالنارنج باباً
داعياً في موكب الرقة أصحابا
دعاني
بين برديه المغاني
ورثت بيت هواها
من دهورْ
قامة باذخةً
جبهتها ملعب شمس
وبساتين ضياء .
هوذا \"ذو يزن \"يزرع فيها
شجراً يعلو ويعلو
من عصورٍ لعصورْ
كل سطرٍ .. غابة باسقةٌ
تفرش أسرار معانيها
على سندس طيني
يتوارى بالهوى مختفياً
بين سطورْ
مشعلاً في ظلّها
طبعاً عنيداً
مرقصاً فيها
نشيداً من بخورْ .
شجر عال
يطال النجم تيّاه المعاني
ضاحك الأزهار من غصن لغصن
كاتباً ذكرى ملاهيها
على دفتر نورْ .
مترف الأوراق يحنو
فوق ليل هاجع
يحمله الوقت جناحا
للأماني
عاطر الأوراق يمضي
في بساتين يديها
من قصور لقصورْ
مترف في لغة عارفة
والظلمة الحمقاء تاهت
(( خبط عشواء ))
تغطي بالدياجير رباها
مالها في دفتر النور حضورْ
منزل من كرم عات
دعاني
أفتح الباب إلى ساحاته ،
سيفي مغنٍ
صاهل فيها حصاني
فزماني
في حبورْ
شجر عال
يميس النجم في أغصانه
ميس مشوق
في اختفاء وظهورْ .
قلت للنجم : صديقي
فهداني
حللي من سندس الوقت
وصوتي من أغان
وعطورْ .
-3-
حكمةٌ
كالسيف في الحرب
يمانيّ رهيف
فارس كالنور
في ملعب ليل
ضاحك الأيام
مرفوع الجبينْ .
-4-
خضرة
تبسط حزناً في الأغاني
كربيع
فاقد الصحب حزينْ .
- عم صباحاً يا صديقي .
ومضت دون جوابْ
من غدير لغديرْ
-5-
لك عندي
غرر من سير الدهر
أراها في أياديك
اخضراراً في كتابْ
كلما نامت حروف الضوء
في صوتي
صحا كالمجد
في أوسمة الجند
وناداني : صديقي
والأماني
في مغانينا عذابْ .
غير هيّاب
أغذّ السير
في دربي إليها
من عرين لعرينْ
-6-
إنني أطوي زماني
ناثراً في ورقي
موكب شوقي
غامراً ، دون ملام أو عتابْ
جيد من أهوى
بطوقٍ ياسمينْ . |