أتيس... يا أتيس...(1)
هذا أوانُ الخصبِ والولادة
وعابدوكَ لم يبرحوا تمثالكْ
والناسُ كلَّ يومٍ ما بين قاتلٍ وشهيدْ
أو بين مولودٍ وملحودْ
أضيءْ ظلامَ العالمْ
أيها النائم في كهفكَ هانئاً مُعافى
راضياً بعذاب البشر..
أنت أيها الرّائي الذي تحدّقُ
في مرايا الشمس، وتبحرُ بين
لجج العواصفِ، وتمخر سفائنَ البحرِ
اِنهض من نومكَ.. قُدْ بنفسكَ
جوادَ الرَّغباتِ، واعبُرْ مداراتِ
الأرضِ والسماءْ...
إيْتِ بالخصبِ والحبِّ والنماءْ
الأرضُ قد أجدَبَتْ، والسماءُ ما عادت
تسحُّ من وابلها ولو قطرة
و تموزُ) هربت إلى العالم السفليّ
وما عادت [عشتروتُ] تحملُ في رحمها بذرَتَهُ!!..
أتيسُ... يا أتيسُ
مُرْ عابديكَ أن يهجروا القِباءَ والكهوفْ
وينبذوا نقرَ الدرابكِ والدفوفْ
وأن لا يخيطوا أجسادهمْ
بالمدى والسيوفْ!..
××××××
* أدونيسُ...(2)
أيها السيد الذي أقامَ في الأرض، ونَبَتَْ جذورهُ فيها.. فَتَصَلَّبَ عودهُ، ونما وتفرَّعَ وبقيَ كما أرادت [افروديت](3)
واحتمتْ بزندهِ، واستظلت بظلهِ
وتغلغلتْ في لحمهِ
أيها الرائي رزايانا... أغثنا
والمصدقُ حكايانا... أغثنا
والمطلعُ على مكنوناتِ صدورنا أغثنا