ديوان العرب || ثلاثُ حواشٍ مُخْتَلِفة



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  مصطفى خضر

الشاعر :

 تفعيلة

القصيدة :

44347

رقم القصيدة :


::: ثلاثُ حواشٍ مُخْتَلِفة  :::


حاشية أولى : قصيدةُ \"أمِّ حَسَنْ\"‏


كيفَ أَرْثي والداً أو والدهْ‏


وأرى نفسيَ تبكي‏


عالماً من ملحهِ الفقرُ،‏


وفيه كائناتٌ ولدتْ كي تضَّطَهدْ!‏


وعليَّ الآنَ أن أشربَ كأسي‏


بعد إيمانٍ وشكِّ...‏


وأرى \"أمّ حَسَنْ\"‏


شَيَّعَتْ، إِذْ شُيِّعتْ، كلَّ شقاءٍ وَوَهَنْ...‏


وأرى الرّوحَ التي تُغْلِقُ أفراحَ الجسَدْ‏


يهتدي فيها إلى ينبوعهِ ماءٌ،‏


ومن ماءٍ حياةٌ مُعْلَنَهْ!‏


والولاداتُ رواياتٌ، وللأرحامِ ورشاتٌ،‏


وما للعالمِ السفليِّ غَدْ‏


جاورتْه الجنُّ والأُنْسُ،‏


كانتْ لبياضٍ هَيْمَنَهْ....‏


وأنا كنتُ، وما زلتُ، الولدْ!‏


*‏


تستطيعُ الآنَ أن تهدّيني \"أمُّ حَسَنْ\".‏


سيرةً لم ينتبهْ شعري إليها،‏


إِذْ مضتْ ذاهبةً أو عائدةْ...‏


قُمِّصَتْ في طفلةٍ من تربةٍ،‏


تحفظُها كفّاوليّ... كلّهُ أبْيَضُ!‏


من نورٍ جناحاهُ،‏


ومن كفيهِ تعلو مائدهْ!‏


وَهْوَ يدعوها إلى الحَضْرَهْ،‏


والغَيْبةٌ أورادٌ وسكَّرْ...‏


وبدنيا الحقِّ حلّتْ،‏


وَهْيَ ترثِي حالَها منذُ ثمانينَ سنهْ!‏


حَضْرَةٌ أم غَيْبَةٌ؟‏


والموتُ نومٌ أم وَسَنْ؟‏


وهل الجسمُ لباسُ الرّوحِ،‏


والروحُ لباسُ الجسْمِ،‏


والأرضُ سَكَنْ،‏


عرَّفتهُ شاهدهْ!‏


*‏


أهي الطالعةٌ الآنَ من البيتِ إلى القبرِ،‏


ومن قبرِ إلى فُلْكٍ مصغَّرْ‏


هاجرتْ أم هُجِرَتْ، واقتربتْ مُبْتَعِدَهْ!‏


قدمٌ من سكَّر تسعى بها خضراءَ،‏


والعكازةُ البيضاءُ تخضرُّ،‏


وتخضرُّ سماءٌ، طرقٌ، ضاحيةٌ...‏


يخضرُّ فيها حَفَدَهْ!‏


وأُرَاني الولدَ الضالَّ الذي لم يتغيَّرْ‏


مسحتْ جبهتَهُ طفلاً وشيخاً،‏


وَهْوَ لم يَنْمُ فيكبرْ!‏


وانتهتْ متعبةً أو مثخنهْ‏


يتجلّى وَجْدُها من داخلٍ،‏


والسرُّ يخفيهِ العَلَنْ!‏


وإذا ماكان ميقاتٌ مقدَّرْ‏


ما الذي يُعْنى به الشِّعْرُ‏


ولمّا يمتلكْ معنى الزّمَنْ؟‏


زمنٌ تاريخهُ الروحُ،‏


ومن روحٍ قماطٌ أو كَفَنْ‏


نبَّهَتْ فيهِ الولاداتُ رُهاناتٍ‏


على مستقبلٍ يصنعهُ الحاضرُ،‏


والماضي قواهُ هامدهْ‏


تغلبُ الحاضرَ... والمستقبلُ اعتاد انتظاراتٍ،‏


وما للغربةِ الآنَ وطنْ!‏


والتراثاتُ انتهَتْ فانيةً أو خالدهْ‏


ومن الماضي فِتَنْ!‏


*‏


لم تكنْ ساحرةً، مسحورةَ، \"أمُّ حَسَنْ\".‏


تنحني ذاكرةً مثقلةً أو شاردهْ‏


وإذا أغفتْ صَحَتْ، والشِّعْرُ أغفى،‏


وصَحَا في لغةٍ مغلقةٍ أو راكدهْ!‏


ضجَّةٌ بين تفاعيلُ، بها يَلْهُو،‏


فهل يَسْهو عن الموتِ،‏


وصمتي بعضهُ رَخْوٌ،‏


وصمتي بعضهُ الآخرُ لَغْوٌ،‏


يكسرُ الإيقاعَ أم يكسرهُ النَّحْوُ،‏


وفي مَرْثيةٍ لم تكتملْ يجلو هلالٌ مئذنهْ!‏


وتسمِّي بذرةٌ ذريّةً تنضجُ،‏


والبيتُ حقولٌ واعدهْ‏


ومن التربةِ والماءِ وجوهٌ مؤمنهْ!‏


*‏


ما الذي يحملهُ شعْرُ عجوزٍ‏


من رموزٍ خامدهْ‏


وبكفّيهِ ذبولٌ، وبعينيهِ شَجَنْ!‏


وَهْوَ يَرثي والداً أو والدِهْ‏


وهما كانا أميرينِ من القمحِ،‏


وينبوعينِ للرحمةِ مخلوقَيْنِ‏


من حلْمٍ خَطِرْ!‏


*‏


\"مريمُ النَّاعِمِ\" \"عبّاسُ خَضِرْ\"‏


جُبِلاَ من دهشةِ الطّينِ،‏


ومن مِسْكِ دمِ، من غيمةِ الصَّمْتِ،‏


ومن جرْحِ ندى... من دمعةٍ أوسوسنهْ...‏


هذه والدةٌ أم جدّةٌ يغلبُهَا النّومُ أو الصّحْوُ...‏


وما ضاقتْ بدنياها... فماذا تنتظِرْ؟‏


وابْنُها ضاقَ بدنياهُ التي ضاقتْ،‏


ولم يختبرِ الوقت الذي ينتجُ ما ينتجهُ دوماً...‏


وماذا يختبِرْ؟‏


*‏


ليكنْ صمتٌ إذاً،‏


وليصمتِ ابنٌ يُصْلَبُ الآنَ،‏


وتلكَ الجمهراتُ اكتشفتْ قبراً؛‏


إلى القبرِ انتمتْ أمكنةٌ أولى...‏


ومن أمكنةٍ أولى حضاراتٌ...‏


ومن تلك الحضاراتِ ولاداتٌ،‏


ومن تلك الولاداتِ مِحَنْ!‏


وعلى الأرضِ قوى فاسدةٌ أم سائدهْ‏


خسرتْ، إِذْ ربحتْ دوماً...‏


فما كان الثَّمَنْ؟‏


*‏


أستطيعُ الآنَ أن أصمتَ...‏


والشّعرُ وحيداً يُمْتَهْنْ!‏


أستطيعُ الآنَ أنْ...‏


لا أستطيعُ الآنَ أنْ أرثيَ غيريَ!‏


أستطيعُ الآنَ أن أربحَ نفسي،‏


وَهْيَ ضدَّيْ!‏


وعليَّ الآنَ أن أتّهمَ الشِّعرَ...‏


فهل يتّهمُ الشّعرُ الزَّمَنْ‏


وهو يحيا زائفاً، أو يُمْتَحنْ!‏


وأنا المجنونُ وَحْدِي...‏


*‏


آهِ، يا \"أمَّ حَسَنْ\"!‏


ليسَ للرّوَحِ سوى الشّعرِ إذاً...‏

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 63 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  4.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  50178
أبوالعلاء المعري  35502
محيي الدين بن عربي  33515
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  858
مقهى للبكاء  723
كلّ نوم  684
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1377487

عــدد الــــزوار

17

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com