ديوان العرب || المجذاف



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  نزار بريك هنيدي

الشاعر :

 تفعيلة

القصيدة :

43789

رقم القصيدة :


::: المجذاف  :::






 


-1-‏


لا يترُكُ المجذاف‏


عيناهُ على الأفقِ البعيدِ‏


وقلبُهُ يَتَصَيّدُ الأقمارَ‏


حينَ تطلُّ من شرفاتها‏


مفتونةً‏


بالزورقِ المحمول‏


فوق مناكبِ الأمواجِ‏


في عرسِ الرحيلْ‏


أحزانُهُ نُدَفٌ‏


يُبَعْثِرُها رفيفٌ غامضٌ‏


ورؤاهُ أسرابٌ تُحَوِّمُ‏


في فضاءاتِ الذهولْ‏


كلماتُهُ ترعى إشاراتِ المدى‏


وتَعُبُّ من قطرِ الندى‏


لترشَّ أهدابَ الفصولْ‏


-2-‏


لا يترُكُ المجذافَ‏


يَعْبَثُ بالرذاذِ وبالزمانِ‏


يعاكسُ التيّار والأحلامَ‏


يلهو‏


باْنكسارِ الضوءِ والرغباتِ‏


يَحْتَضِنُ انفجاراتِ الكواكبِ‏


والمشاعرِ‏


يحتفي‏


بأشعةِ الشمسِ التي‏


تُفْضي إليهِ بسرِّ نشوتها‏


إذا استَلْقَتْ على جَسَدِ الأصيلْ‏


يحنو على نجمٍ هوى‏


من برجِهِ‏


فَتَلَقَّفَتْهُ حمامةٌ بجناحها‏


حتى اْستكانَ‏


فراحَ يَلهجُ بالهديلْ‏


ويذوبُ وجداً‏


إنْ رأى برقاً‏


يُراودُ غيمةً عن نفسها‏


حتى تفيضَ‏


فتغمر الدنيا بأفراحِ الهطولْ‏


ويطيرُ خلفَ نوارسٍ‏


سَئمَتْ رتابةَ عالمِ الشطآنِ‏


فاْنطلَقَتْ‏


تُفَتّشُ‏


عن بديل‏


-3-‏


لا يتركُ المجذافَ‏


كان بوسعِهِ أن يستكينَ‏


إلى الهدوءِ‏


وأن يُرَوِّضَ روحَهُ‏


كي تستطيعَ العيشَ في دِعَةٍ‏


وكانَ بوسعِهِ‏


منذ البدايةِ‏


أن يُهيِّءَ نَفْسَهُ‏


للنومِ في قبرِ السهولْ‏


لكنّهُ اختارَ الحياةَ‏


ولا حياةَ‏


إذا تَقَمَّصَ جلدَ حرباءٍ‏


ورأسَ نعامةٍ‏


واْرتاحَ في ظلِّ النخيلْ‏


-4-‏



منذ البدايةِ كان في أعماقِهِ‏


مهرُ جَمُوحٌ‏


لا يكفُّ عن الصهيلْ‏


وفراشةٌ حمقاءُ‏


لا تهوى سوى لمحِ الجمالِ‏


ولو تَخَبَّأَ‏


في جفونِ المستحيلْ‏


وبراعمٌ تزهو‏


بأنَّ يَفَاعَها الأبديَّ‏


لا يخشى النوائبَ‏


أو يهدِّدُهُ ذُبُولْ‏


وجرارُ أحلامٍ‏


اذا اْنسَكَبَتْ على الجوزاءِ‏


أغرقتِ المجرَّةَ‏


بالسيولْ‏


-5-‏


منذ البدايةِ‏


كان يعرفُ أنَّهُ‏


من نَسْلِ ريحٍ‏


لا يقرُّ لها مقامٌ‏


أو تحدِّدُها تخومٌ‏


أو تسيرُ على دليلْ‏


لا ينتمي‏


إلا إلى النورِ الذي‏


يَتَخَلَّلُ الأشياءَ‏


يكشفُ سرَّ جَوْهَرِها النبيلْ‏


أقرانه:‏


البحرُ الذي لا يعتريهِ الضيقُ‏


والنارُ التي لا تسْتَضيءُ‏


بغيرِ وَهْجِ فؤادِها‏


والليلُ‏


حينَ يَضمُّ أضدادَ الورى‏


في ثوبهِ الداجي الجليلْ‏


-6-‏


منذ البدايةِ‏


كان يبحثُ عن سبيلْ‏


ليقولَ ما يحيا‏


ويحيا‏


ما يقولْ‏


فاْستلَّ مجذافَ الكلامِ‏


من الصدى ومن الركامِ‏


وراحَ يبحرُ في شرايينِ الوجودِ‏


مُيَمِّمَاً‏


شَطْرَ الأصولْ‏


-7-‏


لنْ يتركَ المجذافَ‏


مازالت دروبُ حياتهِ حبلى‏


فكيفَ يغيبُ عنها‏


أو‏


يُغَيِّبُها‏


بتعجيلِ الوصولْ.‏

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 31 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  50163
أبوالعلاء المعري  35490
محيي الدين بن عربي  33513
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  858
مقهى للبكاء  723
كلّ نوم  684
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1377348

عــدد الــــزوار

22

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com