| خَابَ الرَّجَاءُ وَمَاتَتْ سُنَّة ُ الْكَرَمِ |
|
|
لَوْلاَكَ يَا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمِ |
| |
| ما حدَّثَ الناسُ عن كعبٍ وعن هَرِمِ |
|
|
يَا مَنْ رَأَيْنَا عِيَاناً مِنْ مَكَارِمِهِ |
| |
| لَبّاهُمُ جُودُها المأمولُ عن أَمَمِ |
|
|
وَمَنْ إذَا کسْتَصْرَخَ الْعَافُونَ رَاحَتَهُ |
| |
| فَجُودُ كَفِّكَ يُغْنِينَا عَنِ الدِّيَمِ |
|
|
إذا سَمُحَتْ لنا والسُّحْبُ مُخلِفَة ٌ |
| |
| وما تَصرَّمَ من أيّامِها القُدُمِ |
|
|
أَعَادَ مُلْكُكَ لِلدُّنْيَا نَضَارَتَهَا |
| |
| كَهْفٌ لِرَاجٍ وَلاَ طَوْدٌ لِمُعْتَصِمِ |
|
|
من بعدِ ما غبَرَتْ حيناً وليسَ بها |
| |
| ـحُسْنَى وَمِنْ بَأْسِكَ الْمَرْهُوبِ فِي حَرَمِ |
|
|
فِالنَّاسُ فِي جَنَّة ٍ مِنْ عَدْلِ سِيرَتِكَ الْـ |
| |
| أَحيا بهِ كرَمَ الأخلاقِ والشِّيَمِ |
|
|
يَا مَنْ بِهِ نَشَرَ اللَّهُ السَّمَاحَ وَمَنْ |
| |
| وأمّة ٌ أنتَ منها أفضلُ الأُمَمِ |
|
|
خَيْرُ الْبِلاَدِ مَكَانٌ أَنْتَ وَاطِئُهُ |
| |
| قَامَتْ لِهَيْبَتِهَا الدُّنْيَا عَلَى قَدَمِ |
|
|
بنَيْتَ داراً قضى بالسَّعدِ طالِعُها |
| |
| عُلوَّ هِمّة ٍ بانِيها على الهِمَمِ |
|
|
سَمَتْ عَلَى كُلِّ دَارٍ رِفْعَة ً وَعَلَتْ |
| |
| وَتَسْتَكِينُ لَهَا الأَفْلاَكُ مِنْ عِظَمِ |
|
|
تَعْنُو الْكَوَاكِبُ إجْلاَلاً لِعِزَّتِهَا |
| |
| َمْسَتْ تُدَاسُ بِأَقْـ |
|
|
تَوَدُّ لو أنّها أمسَتْ تُداسُ بأقادمِ الوَلائدِ في نادِيكَ والخدَمِ |
| |
| زادَتْ بمالِكِها فَخراً على إرَمِ |
|
|
كأنّها إرَمٌ ذاتُ العِمادِ وإنْ |
| |
| مُسلِّمٍ حَولَها مِنّا ومُستَلِمِ |
|
|
طُفْنا بأركانِها طَوفَ الحَجيجِ فمِنْ |
| |
| تيّارَ بحرٍ بمَوجِ الحُودِ مُلْتَطِمِ |
|
|
حَلَلْتُمُوهَا فَيَا لِلَّهِ كَيْفَ حَوَتْ |
| |
| ـغْنَى وَمُلِّيتِ مَا أُلْبِسْتِ مِنْ نِعَمِ |
|
|
يَا دَارُ لاَ زِلْتِ بِالأَفْرَاحِ آهِلَة َ الْمَـ |
| |
| يَوْمَاً وَلاَ بَابُكِ الْمَعْمُورُ مِنْ خِدَمِي |
|
|
وَلاَ خَلاَ رَبْعُكِ الْمَأْهُولُ مِنْ مِدَحِي |
| |
| قَلائدَ الحَمدِ من نَظمي ومن كِلَمي |
|
|
وألبَسَتْكِ التهاني من مواسمِها |
| |
| بَعْدِي إذَا بَلِيَتْ تَحْتَ الثَّرَى رِمَمِي |
|
|
مَدَائِحاً فِيكِ لِي تَبْقَى مُخَلَّدَة ً |
| |
| وقد فتَقْتُمْ لساني بالنَّدى وفَمي |
|
|
وكيفَ لا أملأُ الدنيا بمَدحِكُمُ |
| |
| أنّي انتصرْتُ بكمْ ألقى يدَ السَّلَمِ |
|
|
قد كانَ دهري لي حرباً ومنذُ درى |
| |
| أَثْنَتْ عِظَامِي بِمَا أَوْلَيْتُمُ وَدَمِي |
|
|
فَلَوْ سَكَتُّ وَلَمْ أَنْطِقْ بِشُكْرِكُمُ |
| |
| مِنَ الْخُطُوبِ وَلاَ فَضْلِي بُمُهْتَضَمِ |
|
|
فاليومَ لا عُودُ أَوراقي بمُخْتَبِطٍ |
| |
| شمسُ النهارِ ولا ضاءَتْ على الأُمَمِ |
|
|
لَوْلاَكُمُ يَا بَنِي الْعَبَّاسِ مَا طَلَعَتْ |
| |
| أَنْتُمْ وَجِيرَانُ بَيْتِ اللَّهِ وَالْحَرَمِ |
|
|
سَادَاتُ مَكَّة َ وَالأَشْرَافُ مِنْ مُضَرٍ |
| |
| بِهِ الْحَوَادِثُ وَالْوَافُونَ بِالذِّمَمِ |
|
|
الْمَانِعُونَ حَرِيمَ الْجَارِ إنْ نَزَلَتْ |
| |
| طُلْتُمْ بِهِ النَّاسَ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ |
|
|
فَلْيَهْنِكُمْ شَرَفٌ ثَانٍ إلَى شَرَفٍ |
| |
| إذا ادلهَمَّتْ دَياجي الظُّلْمِ والظُّلَمِ |
|
|
بِالْقَائِمِ الْمُسْتَضِيءِ الْمُسْتَضَاءِ بِهِ |
| |
| لَهُ أَقَالِيمُهَا بِالسَّيْفِ وَالْقَلَمِ |
|
|
خَلِيفَة ِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَمَنْ خَضَعَتْ |
| |
| عُمرَ الزمانِ ومُلكٍ غيرِ مُنصَرِمِ |
|
|
بقِيتُمُ في نعيمٍ لا انقضاءَ لهُ |
| |
| في خَفْضِ عَيشٍ وحبلٍ غيرِ مُنْفَصِمِ |
|
|
مُهَنَّئِينَ بشَملٍ غيرِ مُنصَدِعٍ |
| |
| تحتَ الدُّجا وبدَتْ نارٌ على علَمِ |
|
|
مَا أَوْمَضَتْ بِکبْتِسَامِ الْبَرْقِ سَارِيَة ٌ |
| |
| |
|
|
|
| |