ديوان العرب || كدأبكَ ابنَ نبيِّ اللهِ لمْ يزلِ



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  ابن هانئ الأندلسي

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

378

رقم القصيدة :


::: كدأبكَ ابنَ نبيِّ اللهِ لمْ يزلِ  :::


 قتلُ الملوكِ ونقلُ المُلكِ والدُّوَلِ    

كدأبكَ ابنَ نبيِّ اللهِ لمْ يزلِ

 
 لأمِّهِ ملءُ كفّيها منَ الهبل     أينَ الفرارُ لباغٍ أنتَ مدركهُ
 
 ولو تَسَنّمَ روَقَ الأعصَم الوَعِل     هيهاتَ يضحي منيعٌ منكَ ممتنعاً
 
 أو باتَ بينَ نيوبِ الحيَّة ِ العصل     ولو غدا بخُلوبِ اللّيثِ مُدَّرِعاً
 
 فإنّما هو كالمحصُورِ في الطِّوَل     أمّا العَدُوُّ فلا تَحْفَلْ بمَهلكِهِ
 
 قدتَ الصّعابَ قلا تسألْ عن الذُّلل     وأيُّ مستكبرٍ يعيا عليكَ إذا
 
 فما يُناجُونَها من كثرَة ِ الوَهَل     خافوكَ حتى تفادَوْا من جَوانِحِهم
 
 كأنَّ أجسامهمْ يلعبنَ بالقلل     ما يستقِرُّ لهُمْ رأسٌ على جَسَدٍ
 
 فهلْ لأعدائهِ في اللهُ من قبلُ     هذا المُعِزُّ وسيْفُ الله في يَدِهِ
 
 يخرجنَ منْ هبواتِ النقعِ كالشُّعل     وهذهِ خيلهُ غراً مسوَّمة ً
 
 كأنّما تتلقى الأرضَ للقبل     إذا سَطا بادَرَتْ هامٌ مصارِعَها
 
 وليسَ فيما أراهُ الله من خَلَل     مُؤيَّداً باختِيارِ الله يَصْحَبَهُ
 
 حتى يكونَ صوابُ القولِ كالخَطَل     تخفى الجليّة ُ إلاّ عنْ بصيرتهِ
 
 شَهِدْتُ لله بالتّوحِيدِ والأزَل     فقد شهِدتُ له بالمُعجِزاتِ كما
 
 منه ولو حارَبَتْهُ الشمسُ لم تَئِل     فأبْلِغِ الإنسَ أنّ الجِنَّ ما وألَتْ
 
 يمتَدُّ منهُم على الأفلاكِ كالظُّلَل     عَتَوْا فغادرتَ في صَحرائهم رَهَجاً
 
 فكان أولى بأعلى الأفْق من زْحَل     سرى مع الشهبِ في عليا مطالعها
 
 أرْدَتْ سُيوفُك جِيلاً من فَراعِنَة ٍ     داجٍ وما بحواشي الغَيم من طَحَل
 
 همُ اسبدُوا بأسلابِ الليوثِ وهم     لمْ يفتأوا لقديمِ الدّهرِ كالجبل
 
 من عهد طالوتَ أو من قبله اضطرمتْ     جَزّوا نواصي أهْلِ الخَيم والحُلَل
 
 لقد قصَمتَ من ابنِ الخَزْرِ طاغِية ً     تغلي مراجلهمْ غيظاً على الملل
 
 إذ لا يزالُ مُطاعاً في عَشيرِتهِ     صعبَ المقادة ِ إبّاءً على الجدل
 
 يكادُ يَعصي مَقاديرَ السّماءِ إذا     تلقى إليهِ أمورُ الزَّيغ والنَّحل
 
 حسمتَ منهُ قديمَ الدّاءِ متّصلاً     رمى بعينيهِ بينَ الخيلِ والإبل
 
 من جاحدي الدِّينَ والحقِّ المنير ومن     بالجاهليّة ِ لاهٍ بالعدى هزل
 
 ومنْ جبابرة ِ الدُّنيا الذينَ خلوا     عادي الأئِمّة ِ والكُفّار بالرُّسُل
 
 أتاكَ يعلوهُ من عصياتهِ خفرٌ     وأنزلَ اللهُ فيهمْ وحيهُ فتلي
 
 يديرهُ الرُّمحُ مهتزّاً بلا طربٍ     حتى كأنّ بهِ ضَرْباً من الخَجَل
 
 مُرَنَّحاً من خُمار الحَتْفِ صَبَّحَهُ     إلى الكتائبِ مفترّاً بلا جذّل
 
 كأنما غضَّ جفنيه الأزومُ على     و ليسَ يخفى مكانُ الشاربِ الثمل
 
 وما نظرتَ إليهِ كلّما جعلتْ     صَدرِ القَناة ِ أوِ استَحْيا من العَذَل
 
 إلاّ تَبَيَّنْتَ سِيما الغَدْرِ بَيّنَة ً     تمْتَدُّ منه برأسِ الفارسِ الخَطِل
 
 تُصْغي إليه قُطوفُ الهامِ دانِيَة ً     عليهِ والكفرِ للنّعماءِ والغيل
 
 برْزٌ بصفحَتِهِ لولا تَقَدُّمُهُ     وإنَّ أسماعها عنهُ لفي شغل
 
 إذا التقى رأسهُ علواً وأرؤسهمْ     لمْ يعرف الليثُ بينَ الضَّبِ والورل
 
 لو كان يُبصرُ مَن لُفّتْ عَجاجتُهُ     سُفْلاً رأيتَ أميراً قائمَ الخَوَل
 
 ولو تأملَ منْ ضمّتْ حريبتهُ     رأى حواليهِ آجاماً منَ الأسل
 
 لمْ يلقَ جالوتُ من داوودَ ما لقيتْ     لقسّمَ الطرفَ بينَ الفجع والثَّكل
 
 فمِنْ ظُباكَ إلى عَليا قَناكَ إلى     شراتهُ منكَ في حلٍّ ورحل
 
 قل للبرِيّة ِ غُضّني من عِنانِكِ أو     نارُ الجحيمِ فما يخلو منَ النَّقل
 
 لمْ ألقَ في النَّاسِ مجهولَ البصيرة ِ أو     سيري لشأنكِ ليسَ الجدّ كالهزل
 
 لم أثْقَفِ المرءَ يَعْصي مَن هداه ومَن     مُسَوِّفاً نفسَه قولاً بلا عمَل
 
 قدْ قرَّ كرسيُّ عدنانٍ ومنبرها     نجّاه من عثراتِ الدَّحْض والزَّلل
 
 من لا يرى العزمَ عزماً يستقادُ لهُ     بفاتِحِ المُدْن قسراً مؤمن السبُل
 
 من صغّرَ المشرقينِ الأعظمين إلى     إذا جبالُ شرورى منهُ لم تزل
 
 وطبّقَ الأرضَ من مصرٍ إلى حلبٍ     من فيهما من مليكِ الأمر أو بطل
 
 و أوردتْ خيلهُ ماءَ الفراتِ فما     خيلاً وَرجُلاً ولفَّ السهْل بالجبل
 
 حتى إذا ضاق ذَرْعُ القوْم وافترقوا     صدَرْنَ حتى وَصَلْنَ العَلَّ بالنهَل
 
 وعادَ طُولُ القَنا في أرضِهمْ قِصَراً     في الذلِّ فِرْقَينِ من بادٍ ومُمتثل
 
 ألقوا بأيديهمْ منه إلى سببٍ     وأنفدوا كلَّ مذخورِ من الحِيَل
 
 فإن يكُنْ أوْسَعَ الأملاكِ مَغفِرَة ً     بينَ الإله وبينَ النَّاس متّصل
 
 وإنْ يكن عقلُ من ناواه مختبلاً     فالسيْفُ يسقُطُ أحياناً على الأجَل
 
 وليسَ ينكرُ من هادٍ لأمّتهِ     فإنّ للنَّصْلِ عَقلاً غيرَ مُختَبَل
 
 فلا يسغُ للورى إمهالهُ كرماً     غولُ المواحيدِ للبقيا على الجمل
 
 ولا يُسيئَنَّ ذو الذنبِ الظُّنونَ بهِ     فإنّما تُدرَكُ الغاياتُ بالمُهَل
 
 فلا عجيبٌ بمن أبقتْ ظباهُ على     إذا استقادَ له في ثوبِ مُنتَصل
 
 فلستَ من سُخطهِ المُردي على خطَرٍ     ملوكِ مِصرَ أنِ استبقَى ولم يَغُل
 
 لعلَّ حلمكَ أملى للّذينَ هووا     ما دُمتَ من عَفوِهِ المُحيي على أمَل
 
 فلا شفى داءهم إلاّ دواؤهمُ     في غيّهمْ بينَ معفورٍ ومنجدل
 
 لم يُترَكِ اليومَ منهم غيرُ شِرذِمَة ٍ     والسيْفُ نِعْمَ دَواءُ الداء والعِلل
 
 لو بعضَ ما باتَ يطوي في جوانحهم     لو أنّهم إثمِدٌ ما حُسَّ في المُقَل
 
 فَرغتَ للحج من شُغل الهِياجِ فلوْ     يسمو لغيلانَ لم يربع على طلل
 
 وكانَ في الغربِ داءٌ فاتقاكَ لهُ     سألتَ مكّة قالتْ هيْتَ فارتحِل
 
 فقدْ توطَّدَ أمرُ الملكِ فيهِ وقدْ     برأسِ كلِّ فلانٍ في العدى وفل
 
 لمّا شددتَ بعبدِ الهِ عروتهُ     نَدَبْتَ نَدْباً إليه غيرَ مُتَّكِل
 
 عرفتَ في كلِّ صنع الله عارفة ً     أعززتَ منه مصونَ العرض لم يذل
 
 ولاختياركَ فضْلُ الوَحي إنّك لا     فما تهمُّ بفعلٍ غيرِ منفعل
 
 مُستهدِياً بدَلِيلِ الله تَتبعُهُ     تأتي المآتي إلاّ من علٍ فعل
 
 وإنْ ملكاً أقرَّ اللهُ قبتهُ     وقادحاً لزِنادِ الحِكمة ِ الأوَل
 
 لو نازعَ النّجمَ ما أعياه منزلهُ     بابنِ الإمامِ لَمُلْكٌ غيرُ منتقِل
 
 قد فِئتَ من بركاتِ الأبطحيِّ إلى     أو نازَلَ القَدَر المقدورَ لم يُهَل
 
 توالتْ الباقياتُ الصّالحاتُ لهُ     ما لا يفيءُ إليه الظِّلُّ في الأُصُل
 
 ألَيسَ أوّلَ ما ساس الأمور أتَتْ     تَواليَ الدِّيَمِ الوكّافة ِ الهَطِل
 
 فالفَتْحُ من أوَّل النعمى به ولَهُ     عَفواً بما كان لم يَحسَبْ ولم يَبخَل
 
 بريحهِ أردتِ الهيجا بني خزرٍ     عَواقبٌ في بَني مَروانَ عن عَجَل
 
 فإن تَكِلْهُ إلى ماضي عزائِمِهِ     وباسمهِ استظهرتْ في الغزو والقفل
 
 مهما أقامَ فذو التّاجِ المقيمُ وإن     تكلهُ منها إلى الخطّيّة ِ الذّبل
 
 وبعد توطيدِ مُلكِ المَشرقينِ لِمَنْ     تَلاكَ رَيثاً فبعدَ المشهدِ الجَلل
 
 إذا نَظَرْتَ إليْه نَظْرَة ً دَفَعَتْ     ثوى وأمْن العذارى البيض في الكِلَل
 
 ترى شمائلَ فيهِ منكَ بيّنة ً     إليك شِبهَكَ في الأشْباهِ لم يفِل
 
 كما رأى الملكُ المنصورُ شيمتهُ     لم تنْتَقِلْ لكَ عن عَهدٍ ولم تَحُل
 
 الآنَ لذِّتْ لنا مصرٌ وساكنها     تَبدُو عليك من المنصور قبل تَلي
 
 ما مكثنا معشرَ العافين إنّ لنا     وللسَّوابِحِ والمَهْرِيّة ِ الذُّمُل
 
 فليتَنَا قد أرَحْنا هَمَّ أنفُسِنَا     في البينِ شغلاً عن اللذّاتِ والغزل
 
 ليعقدَ التّاجَ هذا اليومُ مفتخراً     أو استراحتْ مطايانا منَ العقل
 
 ألا تَخِرُّ لهُ الأيّامُ ساجِدَة ً     إن كان تُوِّجَ يوْمٌ سائرُ المَثَل
 
 تكنّفتهُ المساعي فهو يرفلُ من     إذْ نالَ مَكرُمَة ً أعيَتْ فلم تُنَل
 
 فيهِ الربيعانِ من فصلِ الرّبيعِ ومنْ     وَشْيِ الرّبيعِ وَوَشْي المجد في حُلَل
 
 فقلْ إذا شئتَ في الدُّنيا وبهجتها     وقائع النصر تشفي من جَوى الغُلَل
 
 ما أخَّرَ الله هذا الفَتحَ منذُ نَما     وقلْ إذا شئتَ في السّرّاءِ والجذل
 
 فيَقرنَ الفصْل بالحَفل الجميع ضُحى ً     إلاّ ليَصْحَبَهُ بالعِدَّة ِ الكَمَل
 
 تَجَمَّعَ السَّعْدُ والإبّانُ فاتّفَقَا     وتُحْفَة َ الحربِ بالأسلوبِ والنَّفَل
 
 ومَشهَدُ الملكِ طلقاً والسجودُ إلى     وزهرة ُ العيشِ تتلو زهرة َ الأملِ
 
 فما تكاملَ من قبلي لمرتقبٍ     شمسِ الهدى واتّصال الشمس بالحمل
 
      إذناً ولا لخطيبٍ ما تكامل لي
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 28 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  50096
أبوالعلاء المعري  35465
محيي الدين بن عربي  33460
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  858
مقهى للبكاء  723
كلّ نوم  684
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1376170

عــدد الــــزوار

22

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com