ديوان العرب || هَهُنا في خمائل الغابِ، تَحْت الزَّا



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  أبو القاسم الشابي

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

3707

رقم القصيدة :


::: هَهُنا في خمائل الغابِ، تَحْت الزَّا  :::


 والسِّنديانِ، والزْيتونِ    

هَهُنا في خمائل الغابِ، تَحْت الزَّا

 
 من جمالِ الطَّبيعة ِ الميمونِ     أنتِ أْشهى منَ الحياة ِ وأبْهى
 
 وفي جيدكِ البَديعِ، الثَّمينِ!     ما أرقَّ الشّبابَ، في جسمكِ الغضِّ
 
 وفي ثغرِكِ الجميلِ، الحَزين!     وأدقّ الجمالَ في طرفِك السَّاهي،
 
 ـن فَأُصْغِي لصوتِكِ المحزُونِ     وألذَّ الحياة َ حينَ تغنّيـ
 
 ضايعاً في حلاوة التَّلحينِ!     وأرى رُوحَكِ الجميلة َ عِطْراً
 
 ناعمٍ، حالمٍ، شجيٍّ حنونِ     قَدْ تَغَنَّيْتِ منذُ حينِ بصوتٍ
 
 في حنانٍ، ورقة ٍ وحنينِ     نَغَماً كالحَياة ِ عذباً عميقاً
 
 علويِّ، منغّمٍ موزونِ     فإذا الكون قطعة ٌ من تشيد
 
 «للضياءِ البَنفسجيِّ الحزينِ»     فَلِمَنْ كنتِ تُنشدين؟ فقالتْ:
 
 كخيالات حالمٍ، مفتونِ     «للضّباب المورّد، المتلاشي
 
 لسحْرالأسى ، وسحْر السكونِ     «للمساءِ المطلِّ لشَّفَق السّا
 
 ـقِ ويفنى ، مثلَ المنى ، في سكونِ»     للعبير الذي يرفرف في الأفقِ
 
 بمزماره الصّغيرِ، الأمينِ     للأَغاني التي يُردِّدُها الرّا
 
 نيا حَيَاة َ الهوى ، وروحَ الحنينِ     وبنى اللَّيلُ والرّبيعُ حواليـ
 
 والزهر، والشَّذى ، واللُّحونِ     ويوشِّي الوجودَ بالسحر، والحلام
 
 على السَّهْلِ، والرُّبى والحُزُونِ     للحياة ِ التي تغنّي حوالَيَّ،
 
 لهذا الثّرى ، لتلكَ الغصونِ     للينابيعِ، للعصافير، للظلّ
 
 بعطر الأقاح والليمونِ     «للنَّسيمِ الذي يضمِّخُ أحلا
 
 لأشواق قلبيَ المَشحونِ     «للجَمال الذي يفيضُ على الدُّ
 
 مي بِضَوءِ المنى وظلِّ الشُّجونِ     للزّمان الذي يوشِّح أيّامي
 
 لليأسِ، للأسى ، للمُنونِ     للشباب السكران، للأملِ المعبودِ،
 
 مَنْ يغنّيه؟ مَنْ يُبيد شُجوني؟     فَتَنهَّدْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: «وقلبي
 
 قُبَلاً عبقرية َ التلحينِ     قالت:الحُبُّ ثم غنّتْ لقلبي
 
 وأنارتْ لهُ ظَلامَ السنينِ     قبلاً، علَّمتْ فؤادي الأغاني،
 
 على لحنِها العَميقِ الرّصينِ     قبلاً، تَرقصُ السعادة ُن والحبُّ
 
 ـحورِ: قولي، تَكَلَّمي، خَبِّريني     ..وأفقنا، فقلتُ كالحالم المسحور:
 
 طالَعَتْني في ضوء هذي العُيونِ:»     أيُّ دنيا مسحورة ، أي رؤيا
 
 يغنّون في حُنُوِّ حَنونِ     زمرٌ من ملائكِ املأِ الأعلى
 
 بزهر التُّفاحِ واليَاسمينِ     «وصبايا رواقصٌ، يتراشقْـ
 
 هٍ أطافتْ به عذارى الفُنونِ»     في فضاءٍ، مُوَرَّدٍ، حالمٍ ساهٍ
 
 كأحلامِ شاعرٍ مَجنونِ؟     «وجحيمٍ تَؤُجُّ تَحْتَ فرادِيـ
 
 مُسكرٍ؟ أيّ نشوة ، وجنونِ؟     «أيُّ خمرٍ مؤجَّجٍ ولهيبٍ
 
 في شفاهٍ، بديعة ِ التَّكْوينِ»     أي خمرٍ رشفتُ، بل أيّ نارٍ
 
 .......     «واسمعي الغابَ، فهو قيتارة ُ الكو
 
 بُرْدَهُ في مسائنا الميمونِ؟»     أي إثمٍ مقدَّسٍ، قد لبسنا
 
 .........     فبَدَا طيفُ بسمة ٍ، ساحرٌ عذبٌ، على ثَغرِها، قويُّ الفتونِ
 
 ـوي، وتُغري بالحبِّ، بلْ بالجنونِ ـ:     وأجابتْ- وكلّها فتنة ٌ تُغوي،
 
 من بخُورِ الرّبيعِ، جَمُّ الفُتونِ     كلُّ زهرِ يَضُوعُ منه أريجٌ
 
 أَوْقَدَتْها للحُبِّ رُوحُ القرونِ     ونجومُ السماء فيه شموعٌ
 
 بلهيبِ الحياة ِ، بَلْ قبِّليني»     طهَّري يا شقيقة َ الروحِ ثَغْري
 
 وقلبي، وفِتنتي، وجنوني     «قبِّليني، وَأَسْكِري ثغريَ الصَّا
 
 لجمال الدّجى بوَحي العُيونِ     علَّني أستطيعُ أَنْ أتغنّى
 
 وحيه في فُؤادي المَفْتونِ!     «آه ما أجملَ الظَّلامَ! وأقوى
 
 ـلام يمشي على الذُّرى والحُزُونِ»     أنظري الليلَ فهو في حلّة
 
 نِ تغنّي لحبنا الميمونِ»     واسمعي الغاب،فهو قيثارة ُ الكونِ
 
 بِ، بعيدُ المدى ، قويُّ الفُتونِ     إن سِحْرَ الضَّباب، واللّيلِ، والغَا
 
 والحبّ... فابسمي، والثميني...     وجمالُ الظّلام يعبقُ بالأحلامِ
 
 رَنَّة َ اللَثمِ في خشوع السَكونِ!     آه: ما أعذَبَ الغرامَ! وأحلى
 
 تحتَ السَّماء، تحتَ الغُصونِ...     .. وَسَكِرْنا هناك.. في عالم الأحـ
 
 وغبْنا فيعالَم مَفْتونِ...     وتوارى الوجودُ عنّا بما فيـ
 
 وما فيه مِنْ مُنّة ومَنونِ     ونسينا الحياة ، والموتَ، والسُّكو
 
     
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 53 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  5.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  50095
أبوالعلاء المعري  35463
محيي الدين بن عربي  33456
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  858
مقهى للبكاء  723
كلّ نوم  684
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1376046

عــدد الــــزوار

22

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com