ديوان العرب || قد سَار بي هذا الزّمانُ فأوجَفَا



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  الشريف الرضي

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

365

رقم القصيدة :


::: قد سَار بي هذا الزّمانُ فأوجَفَا  :::


 و محا مشيي من شبابي أحرفا    

قد سَار بي هذا الزّمانُ فأوجَفَا

 
 فلقد بلغتُ من الطّريقِ المنصفا     إلاّ أكُنْ بَلَغَتْ بيَ السّنُّ المَدى
 
 وانجابَ ليلُ عَمايَتي وتكشَّفا     فأمّا وقد لاحَ الصّباحُ بلمَّتي
 
 ولئن صَبَوْتُ لأصْبُوَنَّ تكلُّفا     فلئنْ لهَوْت لألهُونَّ تصنُّعاً
 
 تعتادُ صبّاً بالحسانِ مكلَّفا     ولئن ذكرْتُ الغانياتِ فخَطرة ٌ
 
 وهَصَرْتُهُنّ مهَفْهَفاً فمهفهفا     فلقد هززتُ غصونها بثمارها
 
 أومأتُ إيماءً إليْهِ تعطَّفَا     والبان في الكُثبانِ طَوْعُ يدي إذا
 
 وصحوتُ عمّا رقّ منها أو صفا     ولقد هززتث الكأسَ في يدِ مثلها
 
 و شربتها من مقلتيهِ قرقفا     فرددتها من راحتيهِ مزّة ً
 
 من ناظِرَيْكِ على رقيبِكِ مرْهَفا     ما كان أفتكني لو اخترطتْ يدي
 
 متعرَّضاً ولأرضها متعسِّفا     و خدورِ مثكِ قد طرقتُ لقومها
 
 حتى يلوكَ خِطامَها المتقصِّفا     بأقَبَّ لا يَدَعُ الصّهيلَ إلى القَنا
 
 متفرِّساً أو زاجِراً متعيِّفا     يسري فأحسبُ عناني قائفاً
 
 قد أوجسا من نبأة ٍ فتشوَّفا     يرمي الأنيسَ بعسمعيْ وحشيّة ٍ
 
 وتلطّفَا وتشرّفَا وتحرّفَا     فتقدَّما وتنصّبا وتذلّقا
 
 فإذا أمنت ترصّدُا فتخوّفا     و تكنّفاني ينفصانِ ليَ الدّجى
 
 بحصارِ أنطاكيّة ٍ فاسترجفا     فكأنّما وقع الصّريخُ إليهِما
 
 حتى أهينَ عزيزهُ واستضعفا     ثغرٌ أضاعَ حريمهُ أربابهُ
 
 يربدُّ منه البدرُ حتى يُكسَفا     يصلُ الرّنينَ إلى الرّنينِ لحادثٍ
 
 بالمَشرِقَينِ وذلَّ حتى خُوِّفَا؟     ما لي رأيتُ الدِّينَ قَلّ نَصيرُهُ
 
 من كلِّ مسودّ الضَّميرِ قد انطوى     يا للزّمانِ السَّوءِ كيف تصرّفا
 
 عُبْدانُ عُبْدانٍ وتبّع تُبّعٍ     للمسلمينَ على القِلى وتَلَفَّفا
 
 أسَفي على الأحرارِ قَلّ حِفاظُهم     فالفاضلُ المفضولُ والوجه القَفا
 
 لا يُبْعِدَنَّ اللّهُ إلاّ مَعْشَراً     إن كان يُغني الحُرَّ أن يتأسّفا
 
 هلاّ استعانَ بأهلِ بيتِ محمّدٍ     أضحوا على الأصنامِ منكم عكَّفا
 
 يا ويلكمْ أفما لكم من صارخٍ     من لم يجدْ للذُّلِّ عنكمْ مصرفا
 
 فمدينَة ٌ من بعد أُخرى تُستَبَى     إلاّ بثغرٍ ضاعَ أو دينٍ عفا
 
 حتى لقد رَجَفَتْ ديارُ ربيعَة ٍ     و طريقة ٌ من بعد أخرى تقتفى
 
 و الشامُ قد أودى وأودى أهلهُ     و تزلزلتْ أرضُ العراق تخوُّفاً
 
 فعجبتُ من أن لا تَميدَ الأرضُ من     إلاّ قليلاً والحجازُ على شفا
 
 أيسرُّ قوماً أنَّ مكّة َ غودرتْ     أقطارها وعجبتُ أن لا تخسفا
 
 أو أنّ ملحودَ النبيَّ ورمسهُ     بمجرِّ جيش الرُّومِ قاعاً صفصفا
 
 فترَبّصُوا فاللّهِ مُنْجِزُ وَعْدِهِ     بمدارجِ الأقدامِ ينسَفُ مَنسَفا
 
 هذا المُعِزُّ ابنُ النبيِّ المُصْطفَى     قد آنَ للظّلماءِ أن تتَكشّفَا
 
 في صدر هذا العامِ لا يلوي على     سيَذُبُّ عن حَرْمِ النبيِّ المُصْطفى
 
 و أنا الضّمينُ لهُ بملكِ قيادهمْ     أحدٍ تلفَّتَ خلقهُ وتوقَّفا
 
 و بعطفِ أنفسهم هدّى وندى ً فلو     طَوْعاً إذا الملِكُ العنيفُ تعَجْرَفا
 
 مِصْراً فهذا مُلكُ مصرٍ قد صَفا     فإلى العراقِ وذَرْ لِمَنْ قدّمْتَهُ
 
 ببصيرة ٍ تجلو القضاءَ المسدفا     و أرى خفيّاتِ الأمورِ ولم تكنْ
 
 أرضُ الحجازِ وبالمواسمِ دُلَّفا     فكأنَّني بالجيش قد ضاقتْ بهِ
 
 قد صِرتَ غيث من اجتدى ومن اعتفى     و بكَ ابنَ مستنِّ الأباطحِ عاجلاً
 
 و استجفلتْ ممّا رأتهُ تخوفاً     وعنَتْ لك العُرْبُ الطِّوال رِماحها
 
 بملائكِ اللّهِ العُلى متكنَّفا     و أزدرتَ قبرَ أبيكَ قبرَ محمّدٍ
 
 في بُرْدَة ٍ تُذري الدموعَ الذُّرَّفا     ورقَيتَ مَرقاهُ وقُمْتَ مقامَهُ
 
 نصرٍ وسيفَكَ ذا الفَقارِ المُرهَفا     متلِّقدا سيفينِ سيفَ اللهِ منْ
 
 لا يستقرٌ تحسُّراً وتلهُّفا     لِيَقِرَّ تحتكَ عودُ منبرِهِ الّذي
 
 وكأنّني بك قد هَزِجْتَ مُلبّياً     وتُعيدُ روْضَتَهُ كأوّلِ عَهدِهَا
 
 وكأنّني بِلِواءِ نَصرِكَ خافِقاً     وهَدَجْتَ بينَ شِعابِ مكّة والصَّفا
 
 والحِجْرِ مُطَّلِعاً إليكَ تشَوُّقاً     قد حامَ بينَ المروتينِ ورفرفا
 
 و سألتُ ربَّ البيتِ بابنِ نبيّهِ     والركْنِ مُهْتَزاً إليكَ تشَوُّفا
 
 و هربتُ منهُ إليهِ في حرماتهِ     وجعلتكَ الزُّلفى إليه فأزلفا
 
 وكأنّني بك قد بلغْتُ مآربي     أدعوهُ مبتهلاً وأسألُ ملحفا
 
 وخطبتُ قبلَ القوْمِ خطبة َ فيصَلٍ     و قيتُ من نسكِ المودِّع ما كفى
 
 وطبتُ بالزَّوراء أُخرَى مثلَهَا     أثني عليك فوعدُ ربَّك قد وفى
 
      ووقفُ بينَ يديكَ هذا المواقفا
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 25 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  50095
أبوالعلاء المعري  35463
محيي الدين بن عربي  33455
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  858
مقهى للبكاء  723
كلّ نوم  684
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1376012

عــدد الــــزوار

21

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com