ديوان العرب || صدقَ الفناءُ وكذبَ العمرُ



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  ابن هانئ الأندلسي

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

353

رقم القصيدة :


::: صدقَ الفناءُ وكذبَ العمرُ  :::


 وجلَ العظاتُ وبالغَ التَّذرُ    

صدقَ الفناءُ وكذبَ العمرُ

 
 طُولٌ وفي أعمارِنَا قِصَرُ     إنّا وفي آمَالِ أنفُسِنَا
 
 لو كانتِ الألبْابُ تعتبِرُ     لنرى بأعيُننَا مصارعنَا
 
 أجفانُنَا والغائِبَ الفِكَرُ     ممّا دهانا أنّ حاضرنا
 
 فأكلَّهنّ العينُ والنّظرُ     فإذا تَدَبَّرْنَا جَوارِحَنا
 
 ما عدَّ منها السّمعُ والبصرُ     لو كانَ للألباب مُمتحِنٌ
 
 من بعدِ علمي أنّني بشر؟     أيُّ الحياة ِ ألذُ عيشتها
 
 لمّا تكلّمَ فوقنا القدرُ     خرستْ لعمرُ اللهِ ألسننا
 
 وحجولهُ واليمنُ والغرّر     هلْ ينفعني عزُّ ذي يمنٍ
 
 ولسانيَّ الصمصامة ُ الذكر     ومَقاليَ المحمولُ شاردُهُ
 
 لا مَلجَأٌ منْها ولا وَزَر     ها إنّها كأسٌ بَشِعتُ بهَا
 
 شاءتْ ولا نسطو فننتصر     أفنّتركُ الأيّامَ تفعل مَا
 
 في حين نُقْدِمُها فتَشْتَجرِ     هلاّ بأيدينا أسنّتنا
 
 لا البِيضُ نافعة ٌ ولا السُّمُر     فانبذ وشيجاً وارمِ ذا شُطبٍ
 
 شذرٌ على أحكامها مذر     دنيا تُجمِّعُنا وأنْفُسُنا
 
 إنّا نَراها كيفَ تأتَمِر     لو لم تُرِبْنا نابُ حادثها
 
 هفواتهُ وهناتهُ الكبر     ما الدّهرُ إلاّ ما تحاذرهُ
 
 ودَرِيَّتَاهُ النّابُ والظّفُر     والليثُ لبدتهُ وساعدهُ
 
 ترة ٌ جبارٌ أو دمٌ هدرُ     في كلِّ يومٍ تحتَ كلكلهِ
 
 لو كانَ يعفو حينَ يقتدرُ     وهو المخوفُ بناتُ سطوتهِ
 
 مُتَبَلِّجٌ، وأحَمُّ مُعتكِرُ     أقسمتُ لا يبقى صباحُ غدٍ
 
 والنَّيَّرانِ: الشمسُ والقَمَرُ     تفنى النّجومُ الزهرُ طالعة ً
 
 منظومة ً فلسوفَ تنتثرُ     ولئِنْ تَبَدّتْ في مَطالِعِها
 
 فلسوفَ يسلمه وينفطرُ     ولئن سَرى الفَلَكُ المُدارُ بها،
 
 هذا الثَّناءُ وهذِه الزُّمَرُ     أعقيلة َ الملكِ المشيّعها!
 
 أنّ الغَمامَ إليكَ مُفْتَقِرُ     شهدَ الغمامُ وإنْ سقاكَ حياً
 
 لا الدَّمعُ يكفُرُها ولا المَطَرُ     كم من يدٍ لكَ غيرِ واحدة ٍ
 
 ما قدْ طوتهُ فهي تفتخرُ     ولقدْ نزلتِ بنيّة ٍ علمتْ
 
 فتحجُّ ناسكة ً وتعتمرُ     تَغدو عَليها الشّمسُ بازِغَة ً
 
 ممّا تُراوِحُها وتَبتَكِرُ     وتكادُ تذهلُ عنْ مطالعها
 
 لا الصّافناتُ الجردُ العكرُ     فقفوا تضرجْ ثمَّ أنفسنا
 
 حتى كأنَّ جفونهمْ ثغرُ     سفحتْ دماءُ الدّارعينَ بها
 
 ما رجّعوا الذّكراتِ أو زفروا     الهاتكِينَ بها الضُّلوعَ إذا
 
 فيها قلوبهمُ وما شعروا     راحوا، وقد نَضجتْ جوانحُهم
 
 فكأنما أنفاسهمْ شررُ     وحنوا على جمرٍ ضلوعهمُ
 
 المهجاتِ والعبراتِ يبتدرُ     ويَكادُ فُولاذُ الحَديدِ معَ
 
 واستَيقَظَتْ من بعدِ ما وُتِرُوا     فكأنّما نامَتْ سُيوفُهُمُ
 
 وأتت إليهمْ وهي تعتذرُ     فتقطّعتْ أغمادها قطعاً
 
 وبنو أبيها الأنجمُ الزّهرُ     لم يَخلُ مَطلَعُها ولا أفَلَتْ
 
 صبراً وهمْ أسدُ الوغى الضّبرُ     وبَنو علّيٍ لا يُقالُ لهم:
 
 أضحتْ بحيثُ الضّيغمُ الهصر     إنّ التي أخلَتْ عَرينَهُمُ
 
 حتى تلاقَى الشّاءُ والنَّمِر     منْ ذللَ الدّنيا ووطدها
 
 والأمُّ في الأبناءِ تُعتَقَر     بلغتْ مراداً من فدائِهِمُ
 
 في العُقْر مجدٌ ليس يَنعقر     تأتي الليالي دونها ولها
 
 يَبقى وتَنْفَدُ قبلَه الصُّور     أبقَتْ حديثاً من مآثِرِهَا
 
 ليلاً أتاكَ الفجرُ ينفجرُ     فإذا سَمعتَ بذِكرِ سُودَدِهَا
 
 حِكَمٌ ومن أيّامِها سِيرَ     ولقد تكون ومن بدائِعها
 
 علماً بما نأتي وما نذرُ     إنّا لَنؤتَى من تَجارِبِهَا
 
 إنّ التراثَ المجْدُ لا البِدَر     قسمتْ على ابنيها مكارمها
 
 لم يَبقَ في الدنيا لها وَطَر     حتى تولتْ غيرَ عاتبة ٍ
 
 قَحطانُ واستُحيَتْ لها مُضَر     من بعدِ ما ضُرِبَتْ بها مَثَلاً
 
 وإذا انتَهَيتَ إلى مدَى أملٍ     صفوٌ فهينٌ بعدهُ كدر
 
 ولخيرُ عيشً أنتَ لابسهُ     دركاً فيومٌ واحدٌ عمرُ
 
 ولكُلِّ سابِقِ حلبة ٍ أمَدٌ     عيشٌ جنى ثمراتهِ الكبر
 
 وحُدودُ تعميرِ المعمَّرِ أن     ولكلَّ واردِ نهلَة ٍ صَدَر
 
 والسيْفُ يبلى وهو صاعقة ٌ     يسمو صعوداً تمّ ينحدرُ
 
 والمرءُ كالظلِّ المديدِ ضُحى ً     وتُنالُ منه الهامُ والقَصَر
 
 ولقدْ حلبتُ الدّهرَ أشطرهُ     والفيُْ يحسرهُ فينحسرُ
 
 غَرَضٌ تَراماني الخُطوبُ فَذا     فالأعذَبانِ الصّابُ والصَّبِر
 
 فجزعتُ حتى ليسَ بي جزعٌ     قوسٌ وذا سَهْمٌ وذا وَتَر
 
      وحذرتُ حتى ليسَ بي حذر

 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 55 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  5.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  50094
أبوالعلاء المعري  35460
محيي الدين بن عربي  33450
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  858
مقهى للبكاء  723
كلّ نوم  684
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1375889

عــدد الــــزوار

24

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com