ديوان العرب || ألا هكذا فليهدِ من قاد عسكراً



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  ابن هانئ الأندلسي

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

346

رقم القصيدة :


::: ألا هكذا فليهدِ من قاد عسكراً  :::


 وأوردَ عن رأي الإمام وأصدَرا    

ألا هكذا فليهدِ من قاد عسكراً

 
 وكانَ بمن لا يبصرِ الناسُ أبصرا     هديَّة ُ من أعطى النّصيحة َ حقَّها
 
 ألا هكذا فلتجنبِ الخيلُ ضمَّرا     ألا هكذا فلتجبِ العيسُ بدَّناً
 
 ويركُضْنَ ديباجاً وَوَشْياً مَحَّبرا     مُرَفِّلَة ً يسْحبنَ أذيالَ يُمنَة ٍ
 
 لبسنَ بيبرينَ الربيعَ المنوَّرا     تَراهُنَّ أمثالَ الظباءِ عَواطِياً
 
 عليهِنَّ زِيّ الغانِياتِ مُشَهَّرا     يمشيِّينَ مشي الغانياتِ تهادياً
 
 فعلَّمْنَ فيهنَّ الحِسبانَ تَبختُرا     وجرَّرنَ أذيالَ الحسان سوابغاً
 
 فيَسْتُرَ أحلى منه في العين منظَرا     فلا يسترنَّ الوشيُ حسنَ شياتها
 
 بمقلة ِ أحوى ينفضُ الضَّألَ أحورا     ترى كلَّ مكحول المدامعِ ناظِراً
 
 أما تركوا ظَبْياً بتَيماءَ أعْفرا؟     فكمْ قائِلٍ لمّا رآها شوافِنا
 
 ولا أن أرَى في أظهُرِ الخيل عَبقرا     وما خلتُ أنَّ الروضَ يختالُ ماشياً
 
 ووردٍ ويَحمومٍ وأصدى وأشقرا     غداة َ غدتْ من أبلقٍ ومجزَّعٍ
 
 على أنّه قد سُربلَ الصبحَ مسفرا     ومن أدرعٍ قد قنِّعَ اليلَ حالكاً
 
 وأدهمَ وضّاحٍ وأشهبَ أقمرا     وأشعلَ ورديٍّ وأصفرَ مذهبٍ
 
 فما تدَّعيهِ الخمرُ إلاّ تنمَّرا     وذي كُمْتَة ٍ قد نازَعَ الخمرَ لونَها
 
 كأنَّ قباطيّاً عليها منشِّرا     محجَّلة ً غرّاً وزهراً نواصعاً
 
 عُلِلنَ إلى الأرساغ مسكاً وعنبرا     ودهماً إذا استقبلنَ حُوّاً كأنما
 
 ولا عجبٌ أن يُعجِبَ العينَ ما تَرى     يقرُّ بعيني أن أرى من صفاتها
 
 إذا وجدتْهُ أو رأتْهُ مُصَورا     أرى صوراً يستعبدُ النفسَ مثلها
 
 بأنَّ دليلِ الله في كلِّ ما برا     أفكِّهُ منها الطَّرفَ في كلِّ شاهدٍ
 
 ألذَّ إلى عينِ المُسَهَّدِ مِن كرَى     فأخلسُ منها اللحظَ كلَّ مطهَّمٍ
 
 يُسائلُ أيُّ منهُمُ كان أحضَرا     وكلَّ صيودِ الإنسِ والوحش ثم لا
 
 عليه ولم ترزقْ جناحاً ومنسرا     تودُّ البزاة ُ البيضُ لو أنّ قوتها
 
 فأعطَتْ بأدنَى نظرة ٍ منه جُؤذَرا     وودَّتْ مهاة ُ الرَّمل لو تركتْ لهُ
 
 وأفضلِ من يعلو جواداً ومنبرا     ألا إنّما تُهدَى إلى خير هاشمٍ
 
 فأوطأها هامَ العدى والسَّنَّورا     مَنِ استَنَّ تفضيلَ الجِياد لأهلِها
 
 وكلِّ عنيدٍ قد طغى وتجبَّرا     وجَلَّلَها أسلابَ كلِّ مُنافِقٍ
 
 يُضيءُ سَناهُ والزُّمرُّدَ أخضرا     وقلَّدها الياقوتَ كالجمرِ أحمراً
 
 وفاقاً وكانتْ منه أسنى وأخضرا     وقرَّطها الدُّرَّ الذي خلقتْ لهُ
 
 يزيدُ بها حُسناً إذا ما تمَرمَرا     فكم نظمِ قُرطٍ كالثُّريّا مُعَلَّقٍ
 
 يناطُ عليها ملكُ كسرى وقيصرا     وكم أذنٍ منْ سابحٍ قد غدتْ بهِ
 
 فتختالُ فيه نخوة ً وتكبُّرا     تحلى ّ بما يستغرِقُ الدهرَ قيمة ً
 
 فتَنهَشَ تِنّيناً وتَضْغَمَ قَسْوَرا     وما ذاك إلاّ أن يُخاضَ بها الرَّدى
 
 وطَوراً تُسقى صائكَ الدمِ أحمرا     فطَوراً تُسقّى صافيَ الماءِ أزرقاً
 
 عليها وذاكَ الأتْحميَّ مُسيَّرا     لذاك ترى هذا النُّضارَ مُرصَّعاً
 
 أفاءَ لها منْهُ غماماً كَنَهْوَرا     إذا ما نسيجُ التِّبرِ أضحى يظلُّها
 
 كَناها وسمّاها وحَلّى وسَوَّرا     وأهْلٌ بأنْ تُهْدى َ إليه فإنّهُ
 
 وأحسنها عاجاً وساذجاً ومرمرا     وأسكنها أعلى القبابِ مقاصراً
 
 وأجرى لها من أعذبِ الماءِ كوثرا     وبوَّأها من أطيبِ الرضِ جنّة ً
 
 ويَبني لها في كلِّ عَلياءَ مَظهرا     يُجِدُّ لها في كل عامٍ سُرادِقاً
 
 ببعضِ الهدايا كالعُجالة ِ للقِرى     ألا إنّما كانت طلائعُ جوهَرٍ
 
 لضاقَ الثَّرى والماءُ طرقاً ومعبرا     ولو لم يعجِّل بعضَها دون بعضِها
 
 وقد غَصَّتِ البَيداءُ خُفّاً ومَنسِرا     أقولُ لصحبي إذ تلقَّيتُ رسلهُ
 
 وقد ماجتِ الجردُ العناجيجُ أبحرا     وقد مارت البزلُ القناعيسُ أجبلاً
 
 لَطائمُ إبْلٍ تحملُ المِسكَ أذفَرا     فطابتْ لي الانباءُ كأنّهُ
 
 لقد زانَ أيّامَ الحروبِ مدبِّرا     لعمري لئن الخلافة َ ناطقاً
 
 وتَضْرَعُ منه الخيلُ والليل والسُّرَى     تَضِجُّ القَنَا منْهُ لَما جَشَّمَ القَنَا
 
 فلن يَسأمَ الهَيجا ولن يتكسَّرا     هو الرمحُ فاطعنْ كيفَ شئتَ بصدره
 
 سريعَ الخُطى للصّالحاتِ مُيسَّرا     لقد أنجبتْ منه الكتائبُ مدرهاً
 
 وسهماً وخَطّيّاً ودِرعاً ومِغفرا     و صرَّف منه الملكُ ما شاء صارماً
 
 فمن كانَ أسعى كان بالمجد أجدرا     ولم أجدِ الإنسانَ إلاّ ابنَ سعيهِ
 
 فمن كان أرقى همّة ً كان أظهرا     و بالهمَّة العلياء يرقى إلى العلى
 
 ولم يتقدَّمْ من يريد تأخُّرا     و لم يتأخَّر من يريد تقدُّماً
 
 لتصلحُ أن تسعى لتخدم جوهراً     و قد كانتِ القّوادُ من قبلِ جوهرٍ
 
 ولكن رأينا الشمسَ أبهى وأنوَرا     على أنهم كانوا كواكبَ عصرهم
 
 فما زالَ منصورَ اليدين مظفَّرا     فلا يعدِمنَّ اللهُ عبدكَ نصره
 
 ملأنَ سماءَ باسمكَ مُشعَرا     إذا حاربتْ عنهُ الملائكة ُ العِدى
 
 بلِ الله في أُمِّ الكتابِ تخيَّرا     وما اخترته حتى صفا ونفى القذى
 
 فوكَّلت بالغيلِ الهزبرَ الغضنفرا     ووكَّلْتَهُ بالجيشِ والأمْرِ كلِّهِ
 
 وأعجلتَ وجهَ الغَيبِ أن يتَستَّرا     كأنَّكَ شاهدتَ الحفايا سوافرأً
 
 وشاركتَ في الرأي القضاءَ المقدَّرا     فعرَّفتَ في اليوم البصيرة َ في غدٍ
 
 بجودك إلاّ كان جودُكَ أوفرا     وما قِيسَ وَفرُ المال في كلِّ حالة ً
 
 و أطيبَ أبناءِ النبييِّنَ عنصرا     فلا بُخُلٌ يا أكرمَ النّاس مَعشَراً
 
 و إنك لم تتركْ على الأرض معسرا     فإنّك لم تترُكْ على الأرْض جاهِلاً
 
 و ما قبضتهُ أو تمدُّ على الثرى     ألا انظرْ إلى الشمس المنيرة ِ في الضحى
 
 وأشهرُ منها ذِكرُ جودك في الورى     فأثقبُ منها نارُ زندكَ للقرى
 
 لأسألَ لكنّي دنوتُ لأشكُرا     بلغتُ بك العليا فلم أدنُ مادحاً
 
 فلستُ أُبالي مَن أقَلَّ وأكثرا     وصدَّقَ فيكَ الله ما أنا قائِلٌ
 
     
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 32 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  50070
أبوالعلاء المعري  35457
محيي الدين بن عربي  33449
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  858
مقهى للبكاء  723
كلّ نوم  684
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1375812

عــدد الــــزوار

22

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com