ديوان العرب || تقولُ بنو العباسُ هلْ فتحتْ مصرُ



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  ابن هانئ الأندلسي

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

345

رقم القصيدة :


::: تقولُ بنو العباسُ هلْ فتحتْ مصرُ  :::


 فقلْ لبني العباسُ قدْ قضيَّ الأمرُ!    

تقولُ بنو العباسُ هلْ فتحتْ مصرُ

 
 تُطالعُه البُشرى َ ويقْدُمُه النَّصْر     وقد جاوَزَ الاسكندريّة َ جوهَرٌ
 
 وزِيدَ إلى المعقود من جِسرِها جسر     وقدْ أوفدتْ مصرٌ إليهِ وفودها
 
 وأيديكمُ منها ومن غيرها صفر     فما جاءَ هذا اليومُ إلاّ وقد غدتْ
 
 فذلكَ عصرٌ قدْ تقضّى وذا عصر     فلا ثكثروا ذكرَ الزَّمانِ الذي خلا
 
 فهذا القنا العرّاصُ والجحفلُ المجر     أفي الجيش كنتم تمترونَ رويدكمْ!
 
 على الدين والدنيا كما طَلَعَ الفجر     وقدْ أشرفتْ خيلُ الإله طوالعاً
 
 و كان حرٍ أن لا يضيعَ له وتر     وذا ابن نبيِّ الله يطلُبُ وِتْرَهُ
 
 فلا الضَّحلُ منه تمنعون ولا الغمر     ذروا الوردَ في ماء الفراتِ لخيلهِ
 
 تجلَّتْ عياناً ليس من دونها سترِ     أفي الشمس شكُّ أنها الشمسُ بعدما
 
 ونُذْرٌ لكم أن كان يغنيكم النُّذر     وما هي إلاّ آية ٌ بعْد آيَة ٍ
 
 إلى مَلِكٍ في كفِّه الموتُ والنشر     فكونوا حصيداً خامدينَ أو ارعووا
 
 كما كانتِ الأعمالُ يفضلها البرُّ     أطيعوا إماماً للأئمَّة فاضلاً
 
 جَموماً كما لا تَنزِفُ الأبحُرَ الذَّرُّ     ردوا ساقياً لا تنزفونَ حياضهُ
 
 له برسولِ الله دونكمُ الفخر     فإن تتبعوه فهو مولاكمُ الّذي
 
 وبينكُمُ ما لا يُقرِّبُهُ الدّهر     و إلاّ فبعداً للبعيدِ فبينهُ
 
 تنزَّلتِ الآياتُ والسُّورُ الغرُّ     افي ابن أبي السِّبطينِِ أم في طليقم
 
 و ما نسلتْ هل يستوي العبدُ والحرُّ     بني نتلة ٍ ما أورثَ اللهُ نتلة ً
 
 أباكم فإياكم ودعوى ً هي الكُفر     و أنّى بهذا وهي أعدتْ برقِّها
 
 فما لكُم في الأمرِ عُرْفُ ولا نُكْرُ     ذروا الناسَ ردُّوهم إلى من يسوسهم
 
 فقد فكَّ من أعناقهم ذلك الأسر     أسرتمْ قروماً بالعراق أعزَّة ً
 
 وأنصارُ دينُ الله والبِيضُ والسُّمر     و قد بزَّكم أيامكم عصبُ الهدى
 
 إليه الشبابُ الغَضُّ والزمنُ النَّضر     ومُقْتَبَلٌ أيامُه متهلِّلٌ
 
 على السّبعة ِ الأفلاكِ أنمله العشر     أدارَ كما شاءَ الوَرَى وتحيَّزَتْ
 
 و أفضلها إنْ عدِّدَ البدو والخضر     أتدرونَ من أزكى البريَّة ِ منصباً
 
 ففي الأرض أقيالٌ وأندية ُ زهر     تعالوا إلى حكّام كلِّ قبيلة ٍ
 
 ولا تتْرُكوا فِهْراً وما جمعَتْ فِهْر     و لا تعدلوا بالصيدِ من آلِ هاشمٍ
 
 وجيئوا بمن أدتْ كِنانَة ُ والنَّضْر     فجيئوا بمن ضَمَّتْ لُؤيُّ بن غالبٍ
 
 ليُعْرَفَ منكم مَن له الحقُّ والأمر     ولا تَذَروُا عليا مَعَدٍّ وغيرِهَا
 
 بذكرٍ على حين انقضَوا وانقضى الذكر     ومن عجبٍ أنَّ اللسانَ جرى لهمْ
 
 فلا خبرٌ يلقاكَ عنهمْ ولا خبر     فبادروا وعفّى اللهُ آثارَ ملكهمْ
 
 وما لبني العبّاس في عرضها فتر     الأ تلكم الأرضُ العريضة ُ أصبحتْ
 
 و قد جرَّرتْ أذيالها الدولة ُ البكر     فقد دالتِ الدنيا لآل محمّدٍ
 
 صنائعُهُ في آلهِ وزكا الذُّخر     ورَدَّ حقوقَ الطالبيّينَ مَن زكَتْ
 
 به اتَّصَلتْ أسبابُها ولهُ الشُّكْر     معزُّ الهدى والدين والرحمِ التي
 
 فبدّلَ أمناً ذلك الخوفُ والذُّعرُ     منِ انتشاهمُ في كلِّ شرقٍ ومغربٍ
 
 على يدهِ الشِّعرى وفي وجهه البدر     فكُلُّ إمَاميٍّ يجيءُ كأنّمَا
 
 تولّى العمى والجهلُ واللّؤمُ والغدرُ     و لمّا تولَّتْ دولة ُ النُّصبِ عنهمُ
 
 فما ردَّها دَهرٌ عليهم ولا عصر     حقوقٌ أتتْ من دونها أعصرٌ خلتْ
 
 كما جُرِّدتْ بِيضٌ مضاربُها حُمرُ     فجرَّدَ ذو التّاج المقاديرَ دونها
 
 تواكلها القرسُ المنيَّبُ والهصرْ     فأنقذها من برثنِ الدّهرِ بعدما
 
 فلم يُتَخَرَّمْ منهُ قُلّ ولا كُثْر     فأجْرَى على ما أنْزَلَ الله قَسْمَها
 
 صفتْ بمعزّ الدين جمّاتها الكدر     فدونكموها أهلَ بيتِ محمّدٍ
 
 و صار له الحمدُ المضاعفُ والشكر     فقد صارتِ الدنيا إليكم مصيرَها
 
 فطاعتهُ فوزٌ وعصيانهُ خسر     إمامٌ رأيتُ الدِّينَ مرتبطاً بهِ
 
 قنوتٌ وتسبيحٌ يحطُّ به الوزر     أرى مدحَهُ كالمدح لله إنّهُ
 
 من الناس حتى يلتقي القطرُ والقطر     هو الوارثُ الدُّنيا ومن خُلقتْ لهُ
 
 وقد لاحتِ الأعلامُ والسِّمَهُ البَهر     و ما جهلَ المنصورُ في المهدِ فضلهُ
 
 فلمّا رآهُ قال ذا الصَّمَدُ الوَتْر     رأى أن سيُسْمَى مالكَ الأرض كلها
 
 و لا أنه فيها إلى الظنِّ مضطرُّ     و ما ذاكَ أخذاً بالفراسة وحدها
 
 تلقّاهُ من حبرٍ ضنينٍ به حبر     و لكنَّ موجوداً من الأثر الذي
 
 هو العلمُ حقّاً لا القِيافة ُ والزَّجْر     وكنزاً من العلم الرُّبوبيِّ إنّهُ
 
 إذا أوجفَ التطوافُ بالناس والنَّفر     فبَشِّرْ به البيتَ المحرَّمَ عاجِلاً
 
 به عن قصور المُلك طَيبة ُ والُّسرُّ     وها فكأنْ قد زارَهُ وتَجانَفَتْ
 
 و هل لغريبِ الدار عن دارهِ صبر     هل البيتُ بيتُ اللّهِ إلاّ حريمهُ
 
 فليس له عنهُنَّ معْدى ً ولا قصْر     منازلُهُ الأولى اللَّواتي يشُقْنَهُ
 
 له كلماتُ اللّهِ والسرُّ والجهرُ     وحيثُ تلَقّى جدُّهُ القدسِ وانتحَتْ
 
 مواقيتُها والعُسُر من بعدهِ اليُسر     فإن يَتَمَنَّ البيتُ تلك فقد دَنَتْ
 
 لَيوجَدُ من رَيّاكَ في جوِّه نَشْر     وإن حَنَّ من شوْقٍ إليكَ فإنّهُ
 
 غواشيه وابيضَّتْ مناسكُه الغُبْر     ألستَ ابنَ بانيهِ فلو جئتهُ انجلتْ
 
 تحيّي معدّاً فيه مكّة ُ والحجر     حبيبٌ إلى بطحاءِ مكّة َ موسِمٌ
 
 دُنُوّاً فلا يَستبعِدِ السَّفَرَ السَّفرْ     هناك تُضيءُ الأرضُ نوراً وتلتقي
 
 و يمتازُ عندَ الأمَّة ِ الخيرُ والشرُّ     وتدري فُروضَ الحجِّ من نافِلاتِهِ
 
 خَشِيتُ لها أن يَستبِدّ به الكِبْر     شهِدتُ لقد أعززتَ ذا الدينَ عزَّة ً
 
 من الناس إلاّ جاهلٌ بك مغترُّ     فأمضيتَ عزماً ليس يعصيك بعده
 
 إليهِ بعينٍ ليسَ يغمضها الكفر     أُهنّيكَ بالفتْحِ الذي أنا ناظِرٌ
 
 عليكَ مدى ً أقصى مواعيدءُ شهر     فلم تبقَ إلاّ البردُ تترى وما نأى
 
 إليكَ أمَدَّ النّيلُ أم غالَهُ جَزْر؟     وما ضَرَّ مصراً حينَ ألقَتْ قِيادَهَا
 
 بدائعُها نَظْمٌ وألفاظُها نَثْر     وقد حُبِّرَتْ فيها لك الخُطَبُ التي
 
 حرامٌ ولم يحملْ على مسلمٍ إصر     فلم يهرقْ فيها لذي ذمَّة ٍ ذمٌ
 
 يَقي جانبَيها كلَّ حادثة ٍ تَعْرُو     غدا جوهرٌ فيها غمامة َ رحمَة ٍ
 
 تودُّ لها بغدادُ لو أنّها مصر     كأنّي به قد سارَ في الناس سيرة ً
 
 سواءٌ إذا ما حلَّ في الأرض والقَطر     وتحسُدُهَا فيه المشارقُ أنّهُ
 
 وقد قُلِّصَتْ في الحربِ عن ساقِهِ الإزر     ومن أين تَعْدوهُ سياسة ُ مثلِها
 
 وما الطِّرْفُ إلاّ أن يُهذِّبَهُ الضُّمر     وثقِّفَ ثثقيفَ الرُّدينيِّ قبلها
 
 فشُدَّ به مُلْكٌ وسُدَّ به ثَغر     وليسَ الذي يأتي بأوَّل ما كفى
 
 و لا بخطاه دونَ صالحة ٍ بهر     فما بمداه دون مجدٍ تخلُّفٌ
 
 هي الآية ُ المجلى ببرهانها السّحر     سننتَ له فيهم من العدلِ سنَّة ً
 
 فأذيالُها تضفو عليهم وتنجَرُّ     على ما خلا من سِنَّة ِ الوحي إذْ خلا
 
 بجودكَ معقوداً به عهدُك البَرُّ     وأوصيتَهُ فيهم برِفقكَ مُرْدَفاً
 
 وليس بإذنٍ أنت مسمعها وقر     وصاة ً كما أوصى بها الله رُسْلَهُ
 
 كأنَّ جميعَ الخيرِ في طيهِ سطرْ     و ثنّيتها بالكتبِ من كلِّ مدرجٍ
 
 بذا تعمرُ الدنيا ولو أنَّها قفر     يقولُ رجالٌ شاهَدوا يوم حكمِهِ
 
 وأقطاعَها فاستُصفيَ السَّهْلُ والوعرْ     بذا لا ضياعٌ حللَّوا حرماتها
 
 دليلاً على العدل الذي عنه يَفترُّ     فحسبكمُ يا أهلَ مصرٍ بعدلهِ
 
 كثير سواهُ عند معروفه نَزْر     فذاكٌ بيانٌ واضحٌ عن خليفة ٍ
 
 أطاعَ لنا في ظلِّها الأمْنُ والوَفْر     رضينا لكم يا أهلَ مصرٍ بدولة ٍ
 
 بأحوالنا عنكم خفاءٌ ولا ستر     لكُمْ أُسْوة ٌ فينا قديماً فلم يكنْ
 
 لنا الصافناتُ الجُردُ والعَكَرُ الدَّثْر     وهل نحنُ إلاّ مَعشَرٌ من عُفاتِهِ
 
 سماءٌ على العافينَ أمطارها تّبر     فكيفَ مواليهِ الّذينَ كأنّهمْ
 
 بها وسنٌ أو مالَ ميلاً بها السّكر     لبسنا بهِ أيّامَ دهرٍ كأنّما
 
 ولكنَّ نجرَ الأنبياء له نجر     فيا مالِكاً هَديُ الملائكِ هَديُهُ
 
 وإلاّ فمِنْ أسرارِها نَبَعَ البحر     ويا رازقاً من كفِّهِ نَشَأ الحَيَا
 
 لك الشَّطرُ من نعمائها ولنا الشَّطر     ألا إنّما الأيامُ أيامُكَ التي
 
 وتَبقى لنا منها الحَلوبة ُ والدَّرُّ     لك المجدُ منها يا لك الخيرُوالعلى
 
 وأنفقْتَ حتى ما لُمنْفِسَة ٍ قَدْر     لقد جُدْتَ حتى ليس للمالِ طالِبٌ
 
 وليس لمن لا يستفيدُ الغِنى عُذر     فليسَ لمن لا يرتقي النّجمَ همّة ٌ
 
 لو استأخروا في حلبة العمرِ أو كروا     وددتُ لجيلٍ قد تقدّمَ عصرهم
 
 حدائقُ الآمالُ مونقة ٌ خضر     ولو شَهِدوا الأيام والعيشُ بعدهم
 
 رُفاتاً ولبى ّ الصوتَ مَن ضَمَّه قَبر     فلو سَمِعَ التثويبَ مَن كان رِمَّة ً
 
 تقامُ لها الموتى ويرتجعُ العمر     لناديتُ من قد ماتَ : حيَّ بدولة ٍ
 
     
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 44 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  50070
أبوالعلاء المعري  35457
محيي الدين بن عربي  33449
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  858
مقهى للبكاء  723
كلّ نوم  684
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1375806

عــدد الــــزوار

24

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com