ديوان العرب || و هبَ الدَّهرُ نفيساً فاستردّ



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  ابن هانئ الأندلسي

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

342

رقم القصيدة :


::: و هبَ الدَّهرُ نفيساً فاستردّ  :::


 رُبّما جادَلئيمٌ فحسَدْ    

و هبَ الدَّهرُ نفيساً فاستردّ

 
 بيدٍ شيئاً تلقّاهُ بيدْ     إنّما أعطى فواقيْ ناقة ٍ
 
 بعدما أومضَ برقٌ ورعد     كاذبٌ جاءَ جهاماً زبرجاً
 
 قَلّما ذُمَّ بخِيلٌ فَحُمِد     إنّها شنْشنَة ٌ من أخْزَمٍ
 
 تُعرَفُ البأساءُ منه والنَّكَدْ     خابَ من يرجو زماناً دائماً
 
 و إذا ما طيَّبَ الزادَ نفدْ     فإذا ما كدَّرَ العيشَ نما
 
 و لقد نبَّهَ منْ كان رقدْ     فلقد ذَكَّرَ من كان سَها
 
 إنَّ خصمي في حياتي لألدّ     قلْ لمَنْ شاءَ يَقُلْ ما شاءَهُ
 
 رائشٌ سهماً إذا شاءَ قَصَد     مُنْتَضٍ نَصْلاً إذا شاء مَضَى
 
 بَينَ صُدَّينِ فُؤادٌ وكَبِد     فإذا فوّقهُ انفلَّ لهُ
 
 وقناة ً ليسَ فيها من أود     أبداً يَعْجُمُ منّي نَبْعَة ً
 
 مِنْ سماءٍ أو طِرافٍ أو عمدَ     كُلَّ يومٍ ليَ فيهِ مَصْرَعٌ
 
 عربٌ نوترُ لا نعطي القود؟     أوَمَا يَعْجَبُ مِنّا أنّنَا
 
 فَنوى الغَدْرَ له يومَ وُلِد     ماتَ مَنْ لو عاشَ في سِربالهِ
 
 ليس في أبنائهم مَن لمْ يَسُد     سَيدٌ قُوبِلَ فيه معشَرٌ
 
 فرأى موضعَ حِقْدٍ فحَقَدْ     نافسَ الدَّهرُ عليهِ يعرباً
 
 حيثُ لم ينظر به ريعانهُ     هابَ أن يجري عليهِ حكمه
 
 أقصَدتْهُ تِرْبَ خمسٍ أسهُمٌ     إنّما استعجلهُ قبلَ الامد
 
 إذ بدا في صَهَواتِ الخيل كالـ     لو رَمَتْه تِرْبَ عَشْرٍ لم تكَد
 
 ونشرنا عن رداءيه له     ـقمرِ الملآن والسيف الفَرَد
 
 ورَجوْناهُ مَلاذاً للوَرَى     صارماً يذكى ورمحاً يطَّرد
 
 إنّمَا كان شِهاباً ثاقِباً     وَدَعَوْنَاهُ عَتاداً للأبَد
 
 وردينيّاً هززنَ متنهُ     صعقَ اللّيلُ له ثمَّ خمد
 
 أجنوبٌ أمْ شمالٌ هصرتْ     فَتَثَنّى ساعَة ً ثم انْقَصدَ
 
 قلّما يملأُ عيناً منْ سناً     منكَ في الأيكة ِ باناً فانخضد
 
 لا رجاء في خُلودٍ كُلُّنَا     غيرَ ما يملأُ قلباً منْ كمدْ
 
 جاوَرَتْ رَوْضَ ثراه ديمة ٌ     وَارِدُ الماءِ الذي كان وَرَدْ
 
 إنّ في الجوْسقِ قَبراً تُربُهُ     تحملُ اللؤلؤ رطباً لا البرد
 
 وطئتْ نفسي عليهِ قدمي     منْ دمِ الباكينَ إضريجٌ جسدْ
 
 يومَ عايَنْتُ كُماة َ الحربِ في     ومشى في فضلة ِ الرُّوحِ الجسد
 
 بدَّلَ الإقدامُ فيهِ هلعاً     معركاً لو كانَ حرباً لمْ يردْ
 
 واسْتحالَ الزَّأرُ إرناناً كما     فاستوى الأبطالُ والهِيفُ الخُرُد
 
 قد رآهُ وهو مَيْتٌ فبَكى     رَجَّعَ الباكي على الأيكِ الغرِد
 
 لو تراخى اليومُ عنه ساعة ً     منْ رآهُ وهو حيٌّ فسجدْ
 
 لو حمتهُ الطعنة ُ السّلكى لما     ملأ الأرضَ طِعاناً وصَفَد
 
 ولحالَتْ دونَه رَجْراجة     كان إبراهِيمُ فيه يُضْطَهَد
 
 وليوثٌ يتقى مكروهها     كعبابِ البحرِ يرمي بالزّبد
 
 ولَصَرَّتْ حَلَقٌ ماذيَّة ٌ     وعَناجَيجٌ طِوالٌ تنْجرِد
 
 خيرُ زَنْدٍ كان في خيرِ يَدٍ     وقناً ذبلٌ وأسيافٌ تقدّ
 
 غيرَ أنَّ الذُّخرَ خيرٌ لامرىء ٍ     منكَ قدْ نيطتْ إلى خيرِ عضد
 
 لو نجا أشرفُ شيءٍ قدراً     لم يَجِدْ من أحزَم الأمرَينِ بُدّ
 
 ولو أنَّ المجدَ يبقى ماجداً     فازتْ الشمسُ بتخليدِ الأبد
 
 لا أرى عروة َ حزمٍ لم تكنْ     لم يُنازِعْ جِدَّة َ العيشِ أحَد
 
 كلُّ ملكٍ لمليكٍ بعدهُ     مِن عُرَى الحزْم الذي كان عقدْ
 
 إن تكُنْ عُدَّة ُ صِلٍ مُطرِقٍ     فهْوَ لَغْوٌ عندما كان عُهِد
 
 تخذَ الحزمَ عليهِ كفَّة ً     تَدرَأُ الخطبَ فقد كان استَعَدّ
 
 في سريرِ المُلكِ إلاّ أنّهُ     مِنْ مِجَنٍّ، وقتيراً مِن زَرَد
 
 فترقّى نحوهُ حتى دنا     هبطَ النّجمُ إليهِ وصعدْ
 
 ومضى يقطُرُ بالبأسِ دَماً     و تهادى خلفهُ حتَّى بعد
 
 ومن البِيضِ صُدورٌ بِتَكٌ     وبكفَّيْهِ من الأُسْدِ لِبَد
 
 يا أبا أحمدَ والحكمة ُ في     ومنَ السمرِ أنابيبٌ قصد
 
 لا ملومٌ أنت في بعض الأسى     قولِ مَنْ قال إلى الله المردّ
 
 وإذا ما جهَشَتْ نفسُ الفَتى     غيرَ أنّ الحرَّ أولى بالجلد
 
 لو يَرُدُّ الحزْنُ مَيْتاً هالِكاً     كان في عسكره الصَّبرُ مَدَد
 
 واكتستْ أعظُمُ كسرى َ لحمَها     ردَّ قحطانُ وأودُّ بن أدد
 
 في عليٍ منْ عليٍ أسوة ٌ     وسعى لقمانُ أو طارَ لبد
 
 أيَّ مَفْقُودَيكَ تبكيه: أبٌ     صَدَعَ الضِّلعَ الذي أنكى الكَبِد
 
 ضَمَّ هذا نحرَ ذا فاعتَنَفا     هبرزيٌّ أنتَ منه أمْ ولد
 
 خطواتٌ فالهُ عنْ ذكركها     في ثرى الملحود شِبلٌ وأسَد
 
 إنَّ إبراهيمَ مردودٌ إلى     إنّها أقربُ منْ هزْلٍ وَدَد
 
 دَوْلَة ٌ سَعْدٌ وفَحْلٌ مُنجِبٌ     زَمَنٍ غَضٍّ وأيّامٍ جُدُد
 
 وفتى ً ودَّتْ نِزارٌ كلُّهَا     وشبابٌ مثلُ تفويفِ البرد
 
 والمُنى أنتَ إذا دُمتَ لنا     أنّه منها ولم تَعقُبْ أحَدْ
 
 و هي الأيّامُ لا يأمنها     دامتِ النَّعماءُ والعيشُ الرَّغَد
 
 لو مُعافى ً من خُطوبٍ عُوفِيَتْ     حازمٌ يأخُذُ من يومٍ لِغَد
 
 ترتبي مرهوبة ً تحسبها     لَقْوَة ٌ بينَ هِضابٍ ونُجُد
 
 تلكَ أو مغفرة ٌ في حالقٍ     كوكبَ الليل على الليلِ رصد
 
 فهي في قدسِ أوارتٍ إذا     تأمَنُ الإنسَ إذا الوحشُ شَرَد
 
 حيثُ لا النازلُ معهودٌ ولا     جارورَ الميسُ ثَبيراً أو أُحُد
 
 تلكَ أو وحشية ٌ أدمانة ٌ     الماءُ مورودٌ ولا القلتُ ثمد
 
 تَنْفُضُ الضّالَ بتَيْماءَ ولا     أنبتَتْ أنقاءُ رَمْلٍ وعَقَد
 
 تتقرّى جانباً منْ عانكٍ     تألفُ الخصلاءَ من ذاتِ الجرد
 
 وهي في ظلٍ أراكٍ مائدٍ     باردِ الفَيْءِ إذا الفيءُ بَرَدْ
 
 وهْيَ تَعْطوهُ على خوفٍ كَما     تَرتَدي المَرْدِ إذا ذابَ الوَمَد
 
 يقعُ الطّلُّ عليها مثلما     مدَّ رقّاءٌ إلى الأرقمِ يدْ
 
 وبعينيها غريرٌ وسنٌ     قطعتْ عذراءُ عقداً فانسرد
 
 ينثني الأيكُ على صفحته     وُسِّدَتْ أظْلافُهُ مِسْكاً ثأد
 
 فإذا ما أخطَأتْهُ فِيقَة ً     وهو كالشعْرَى إذا لاحَ وَقَدْ
 
 فأتَتْهُ خَرِقاً منْطوِياً     نَشَدتْهُ وهو غِرٌ ما نَشَد
 
 كفتاة ٍ كسرتْ خلخالها     بيديهِ فوقَ حقفٍ ملتبد
 
 تلكَ أم أيمٌ خفيفٌ وطؤه     ضاعَ نصْفٌ منه والنصْفُ وُجِد
 
 باتَ يُدْني حُمَة ً من حمَة ً     يرْبَأُ القُفَّ كلوءاً ما هَجَد
 
 شَرِبَ السَّمَّ بنابَيْهِ ففي     وهْوَ يَطوي مسَداً فوْق مَسَد
 
 فَتَرى للبْغْيِ في أعْطافِهِ     صَلَوَيْهِ منه سُكْرٌ ومَيَد
 
 مِثلما اصْطفَّتْ قسيٌ في الثرى     كاندفاعِ الموجِ في طامٍ يمدّ
 
 ذاك أو جبّارُ غِيلٍ أشِيبٍ     موتراتٌ فهي ترخى وتشدّ
 
 نازلٌ كرسيَّ أرضٍ هابهُ     طَرَدَ الآسادَ عنْهُ وانفرَدَ
 
 ذا ولكنْ تبَّعُ الأكبرُ منْ     مَلِكُ الخابلِ فيها إذا مَرُد
 
 والملوكُ الصِّيدُ من ذي إصْبَحٍ     يمنٍ كانَ لخلدٍ لو خلدْ
 
 كلُّنا نَبْشَعُ من كأس الرَّدى     وَرُعيَنٍ وبَني الشّاهِ مَعَدّ
 
 نحنُ في الإدلاجِ نَبْغي منْهَلاً     غيرَ أنّا لا نرانا نستبدّ
 
 إنْ تسلنا ففريقٌ ظاعنٌ     وبناتُ الخِمس من عشْرٍ صَدَد
 
 فاتني ريبُ زماني بالذي     وليالينا بنا عيسٌ تخد
 
 و لقد فاتَ بنا أنفسنا     أبتَغيه وهو ما لستُ أجِدْ
 
 ليتَ شعري أيَّ شيءٍ يرتجي     وإذا ما فات شيءٌ لمْ يردّ
 
 فلقدْ أسرعَ ركبٌ لم يعجْ     من رجاهُ أو لماذا يستعدّ
 
      و لقد أدبرَ يومٌ لم يعدّ
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 34 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  50068
أبوالعلاء المعري  35457
محيي الدين بن عربي  33448
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  858
مقهى للبكاء  723
كلّ نوم  684
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1375746

عــدد الــــزوار

21

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com