ديوان العرب || كَذبَ السلوُّ، العِشقُ أيسَرُ مركبا



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  ابن هانئ الأندلسي

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

325

رقم القصيدة :


::: كَذبَ السلوُّ، العِشقُ أيسَرُ مركبا  :::


 ومنيّة ُ العُشّاقِ أهْونُ مَطلبا    

كَذبَ السلوُّ، العِشقُ أيسَرُ مركبا

 
 أشِباً ويوْماً بالسَّنَوَّرِ أكْهَبا     مَنْ راقَبَ المِقدارَ لم يرَ معْركاً
 
 وفوارساً تَغْدى صَوالجَها الظُّبى     وكتائباً تردي غواربها القنا
 
 أو يَكتسي بدم الفوارِسِ طُحلُبا     لا يوردونَ الماءَ سنبكَ سابحٍ
 
 إن لم يُسَمّوه الجَوادَ السَّلْهبَا     لايركُضونَ فؤادَ صَبٍّ هائمٍ
 
 صرفوا إلى البُهمَ العتاق الشُّزبا     حتى إذا ملكوا أعنّتَنا هَوى ً
 
 شِيَة ٍ أغَرّ فمُنْعَلاً فمجنبا     ربذاً فخيفاناً فيعبوباً فذا
 
 فتكوّرَتْ شمسُ النهار تغضُّبا     قدْ أطفأوا بالدهمِ منها فجرهم
 
 عقدوا نواصيها أعادوا الغيهبا     و استأنفوا بشياتها فجراً فلو
 
 طَوعاً وكنتُ أنا الذلولَ المُصْحَبا     في مَعْرَكٍ جَنَبوا به عُشّاقَهم
 
 والسَّابريَّ على المناكبِ مذهبا     لبسوا الصقال على الخدود مفضَّضاً
 
 عبقاً فظنوهُ عجاجاً أشهبا     وتضوّعَ الكافورُ من أرْدانهمْ
 
 قَطَعاً وسُمْرَ الزّاعبيّة ِ أكعُبا     حتى إذا نبذوا الصوارمَ بينهم
 
 خجلاً فراحوا بالجمالِ مخضبا     قطرتْ غلائلهم دماً وخدودُهم
 
 وكتمْنَ إعلانَ الصّهيلِ تَهيبُّاً     قد صُرّ آذانُ الجيادِ توجسّاً
 
 متبسّماً في الدارعينَ مقطّبا     وغدا الذي يَلقى ندامى ليِله
 
 فيذمُّ ذا يَزَنٍ ويَظلِمُ قَعْضَبا     ويكلفُ الأرماحَ لينَ قوامهِ
 
 هذا فأين تَظُنُّ منه المَهْرَبا     كِسَرى شَهِنشاه حُدّثتَه
 
 فوارسُ تُنضي المذاكي الجِيادَ     من لا يبيتُ عن الأحبّة ِ راضياً
 
 حتى يقدّ متوجاً ومعصَّبا     منْ زيهُ أنْ لا يجيءَ مقنّعاً
 
 حتى ظننتُ النوبهارَ لهُ أبا     يرَى ملءَ عيْنَيْه ما لا يُرَى
 
 فلقدْ أمدتهُ لساناً معربا     وفيما اصطلوا من حرّ بأسك واعظٌ
 
 فلقدْ يكونُ إلى النفوسِ محبّباً     فلولا الضّريحُ لنادتكما
 
 سيفاً يكونُ كما علمتَ مجرَّبا     قمْ فاخترطْ لي منْ حواشي لحظهِ
 
 كيما أكونَ بها الشجاعَ المحربا     وأعرْ جناني فتكة ً منْ دلّه
 
 وما رَاعَني إلاّ ابنُ وَرقاءَ هاتِفٌ     وأمدّني بتعلّة ٍ منْ ريقهِ
 
 سأفُضّ بين يديْهِ هذا المِقنَبا     وراعى النّجومَ فأعشَيْنَه
 
 فلوْلا الدّماءُ إذاً أقبلتْ     أولمْ يكنْ ذا الخشفُ يألفُ وجرة ً
 
 توفي عليهِ كلّ يومٍ مرقبا     عهدي بهِْ والشمسُ داية ُ خدرهِ
 
 منْ حينِ مطلعها إلى أنْ تغربا     ما إنْ تزالُ تخرُّ ساجدة ً له
 
 وإلى النفوسِ الفاركاتِ محبّبا     فعلى القلوبِ القاسياتِ مغلبّاً
 
 عوّضْنَه منه صَفيحاً مِقْضَبا     حتى إذا سَرَقَ القوابلُ شَنْفَه
 
 من حيثُ يألفُ كلّة ً لا سبسبا     لّما رأيْنَ شُدُونَه أبرَزْنَه
 
 وجفونهُ، سكرانُ من خمرِ الصّبا     وَسْنانَ من وَسَنِ المَلاحة ِ طرفهُ
 
 ولكن سَبَقْنا به في الثرى     قدْ واجهَ الأسدَ الضواري في الوغى
 
 جيداً وأتلعَ خائفاًمترقبا     فإذا رأى الأبطالَ نصّ أليهمُ
 
 وأتى بهِ خوضُ الكرائهِ قلبا     بكتْه المغاويرُ بِيضُ السيوفِ،
 
 فعجيبُ حتى كِدتُ أن لا أعجَبا     قد سِرْتُ في الميدان يومْ طِرادهم
 
 لو أنصفوهُ قلّدوهُ كوكبا     قَمَرٌ لهم قد قَلّدُوه صارماً
 
 ـقِ وبالبنفسج والأقاحي مُشربَا     صبغوهُ لوناً بالشّفيقِ وبالرحيـ
 
 سَيفاً رَقيقَ الشفرتينِ مُشَطَّبا     وعزْمٌ يُظِلُّ الخافقين كأنّه
 
 وألينَ حتى كادَ أنْ يتسرّبا     قدْ ماجَ حتى كادَ يسقطُ نصفهُ
 
 فاحمرَ حتى كادَ أنْ يتلهبّا     خالستهُ نظراً وكانَ مورَّداً
 
 لكنّهُ قبلَ العيونِ تكتبّا     هذا طرازٌ ما العيونُ كتبنه
 
 فلقد يكونُ إلى النفوسِ مُحبَّباً     أنظرْ إليهِ كأنهُ متنصلٌ
 
 تُفّاحة ٌ رُمِيَتْ لتَقْتُلَ عَقربا     وكأنّ صفحة َ خَدّهِ وعذارهَ
 
 لم تأتِ من مدحِ الملوكِ الأوجَبا     فمن كلّ قلبٍ عليه أسى
 
 قد بِتُّ أسأل عنه أنفاس االصبَّا     من آلِ ساسانٍ منارٌ للصِّبا
 
 وأعلَمُ أنْ الله مُنجِزُ وعْدِهِ     أجني حديثاً كانَ ألطفَ موقعاً
 
 عبقاً بريحانِ السلامِ مطيبّا     ردني لهُ حتى أردّ سلامه
 
 فغَيرُ نَكيرٍ في الزمان الأعاجيب     هلاّ أنا البادي ولكنْ شيمتي
 
 أقول دمى ً وهيَ الحسانُ الرّعابيبُ     لمْ أمطرِ الوسميَّ إلاّ بعدَ ما
 
 سمع الزمانُ أقلهُ فتعجبّا     أقول دمى ً وهيَ الحسانُ الرّعابيبُ
 
 واخضرّ منه الأفقُ حتى أعشبا     وما تفْتأُ الحسناءُ تُهدي خَيالَها
 
 كرمٌ يخبُّ بها رسولٌ مجتبى     في كلِّ يومٍ لا تزالُ تحيهٌ
 
 وتكادُ تحملني إليهِ تطربا     فتكادُ تبلغني إليهِ تشوُّقاً
 
 واستنهضت شكري وقد عُقد الحُبي     هي أيقظتْ بالي وقدْ رقدَ الورى
 
 فتَمخرُ فُلكٌ أو تُغِذّ مقانيب     إنْ يكرمُ السّيفُ الذي قلدتني
 
 وما من سَجايا مِثليَ الإفكُ والحُوب     لستُ الخطيبَ المسهبَ الأعلى إذا
 
 لرأيتَ شقشقة ً وقرماً مصعبا     لو كنتَ حيثُ ترى لساني ناطقاً
 
 وإن اختلَفْنا حينَ تَنسِبْنا أبَا     ولانَصْرَ إلاّ قيْنَة ٌ وأكاويب
 
 ويخُصُّ أقربَ وائلٍ فالأقربا     قومٌ يعمُّ سَراة َ قومي فخرُهم
 
 من قبل يعربَ كانَ عاقدَ يشجبا     فأضْعفُنا يَتَشَكّى الوَجى
 
 أعيا على الأيامِ أنْ يتقشّبا     ذرني أجددَ ذلكَ العهدَ الذي
 
 بيديّ أمضى منْ لساني مضربا     وما جادَه المزْنُ من غُلّة ٍ
 
 وحِمى بني قحطانَ أن يُتَنَهبّا     المانعينَ حماهمُ وحمى النّدى
 
 فتوطَأ أغمارٌ وهضبٌ شناخيب     همْ قطَّعوا بأكفهمْ أرحامهمْ
 
 حتى تشتتَ شملهمْ وتخرَّبا     ووفوا فلمْ يدعوا الوفاءَ لجارهمْ
 
 بكليبِ تغلبَ بينَ أيدي تغلبا     لولا الوفاءُ بعَهدهمْ لم يفتِكوا
 
 جاوزتَ في وادي الأحصّ المشربا     يومُ اشتكى حرَّ الغليلِ فقيلَ قدْ
 
 جهدَ المديحِ فما وجدتَ مكذبا     وكفاكَ أنْ أطريتهمْ ومدحتهمْ
 
 وأباطحاً حوَّاً وروضاً معشبا     الواهبينَ حمى ً وشولاً رتَّعاً
 
 وما فيك لي بَلَلٌ من صَدى     فلم يُخفِهِ عنْكَ إلا الضّنى
 
 أمنتْ ديارُ ربيعة ً أنْ تخربا     لو شَيّدوا الخيماتِ تشيِيدَ العُلى
 
 منهُ بحيثُ ترى العيونَ الكوكبا     فهمُ كواكبُ عصرهمْ لكنّهمْ
 
 وليسَ النّواظرُ إلاّ القلوبُ     من ذا الذي يثني عليكَ بقدرِ ما
 
 حتى يعدّ له الحصى َ والأثلَبا     وما جادَه المزْنُ من غُلّة ٍ
 
 أهلاً وسهلاً للعفاة ِ ومرحبا     من كانَ أولَ نطقهِ في مهدهِ
 
 عذلوهُ أنْ يدعى الغمامَ الصِّيبا     عذلوهُ في بذلِ التلادِ وإنما
 
 ما كان طبعاً في النفوس مركبَّا     لا تعذلوهُ فلنْ يحوّل عاذلٌ
 
 ـيءُ تلهبّاً ويدٌ تذوبُ تسرُّبا     نفسٌ ترقُّ تأدباً وحجى ً يضـ
 
 خالَستُه نَظَراً وكانَ مُوَرَّداً     فيزيدها درُّ السّماحِ تخرّقاً
 
     
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 59 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  49953
أبوالعلاء المعري  35353
محيي الدين بن عربي  33339
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  858
مقهى للبكاء  723
كلّ نوم  684
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1373158

عــدد الــــزوار

22

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com