| فَمُلْقى الرِّحالِ مِنْ مِنى ً فالمُحَصَّبُ |
|
|
عَفَابَطِحَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَيَثْرِبُ |
| |
| بِعُسْفَانَ يَأْوِيهَا مَعَ اللَّيْل مِقنَبُ |
|
|
فَعُسْفانُ،إِلا أَنَّ كُلَّ ثَنِيَّة ٍ |
| |
| فليسَ بها إلاَّ دماءٌ ومَحْرَبُ |
|
|
فَنِعْفُ وداع فالصِّفاحُ فمكّة ٌ |
| |
| معَ ابنِ كُرَيْزٍ في النفيرِ فأوعَبوا |
|
|
أَلَهْفي على القومِ الذينَ تحمَّلوا |
| |
| كَأَنَّ حُلُومَ الشَّاهِديهنَّ غُيَّبُ |
|
|
ولهفي لخِلاَّتٍ عُرِضْنَ عليهمُ |
| |
| ليَبْصِرَ ما فيهنَّ إلاَّ المُهَذَّبُ |
|
|
خِلالٌ تأبَّاها الأريبُ ولمْ يكُنْ |
| |
| عليهِ ، بأَصْلالٍ تُعَرَّى وتُخْشَبُ |
|
|
لِيَبْكِ بَنُو عُثْمَانَ،مَادَامَ جِذْمُهُمْ، |
| |
| تَخَوَّنَهُ رَيبٌ منَ الدهرِ مُعْطِبُ |
|
|
لِيَبْكُوا عَلَى خَيْرِ البَرِيَّة ِ كُلِّهَا |
| |
| بعيدٌ ، وذو قُربى حسودٌ مُؤَلِّبُ |
|
|
تَواكَلَهُ الأقتالُ: باغٍ ، وخاذِلٌ |
| |
| ألا حبَّذا ذاكَ القتيلُ المُلَحَّبُ |
|
|
فَغُودِرَ مَقْتُولاً بِغَيْرِ جَرِيرَة ٍ |
| |
| نفوسُ أعاديهِ ، شهيدٌ مُطَيَّبُ |
|
|
قَتِيلٌ سَعِيدٌ مُؤْمِنٌ شَقِيَتْ بِهِ |
| |
| نَعاءِ! لقدْ نابَتْ على الناسِ نُوَّبُ |
|
|
نَعَاءِ عُرى الإسلامِ والعدلِ بعدَه |
| |
| إِذَا البرْقُ لِلرَّاجِي سَنَا البَرْقِ خُلَّبُ |
|
|
نَعاءِ ابنَ عَفَّانَ الإمامَ لِمُجْتَدٍ |
| |
| إِذا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هُوَ الأُمُّ والأَبُ |
|
|
وملجإٍِ مَهْرُوئِينَ ، يُلْفى بهِ الحَيا ، |
| |
| بِأَذْرَائِهَا يَأْوِي الضَّرِيكُ المُعَصَّبُ |
|
|
لديهِ لأَنْضاءِ الخَصَاصِ موارِدٌ ، |
| |
| ومِنْ مثلِ ما لاقى ابنُ عفَّانَ يُعجَبُ |
|
|
ويَاعَجَبَا لِلدَّهْرِ أَنَّى أَصَابَهُ |
| |
على مثلِ أيدي مَنْ تَعَطَّاهُ يَشجُبُ
فلا وَأَلَ الناعي البعيدُ منَ الأذى |
|
|
فَلَمْ يَرَ رَاءٍ مِثْلَ عُثْمَانَ هَالِكاً |
| |
| وإِلاَّ يُبَكِّ الأَقْرَبُونَ بِعَوْلَة ٍ |
|
|
ولا أفلتَ القتلَ القريبُ المُؤَلِّبُ |
| |
| فَإِنَّا سنَبْكِيهِ بِجُرْدٍ كَأنَّهَا |
|
|
فِراقُهُمُ عثمانَ يوماً ويندُبُ وا |
| |
| ومَوْتٍ كَظِلِّ اللَّيْلِ يَشْهَدُ وِرْدَهُ |
|
|
ضِرَاءٌ دعاها مِنْ سَلُوقَ مُكَلِّبُ |
| |
| وذِي عَسَلاَنٍ لَمْ تُهَضَّمْ كُعُوبُهُ |
|
|
نَشاشيبُ يَحدوهُنَّ نبعٌ وتَأْلَبُ |
| |
| وضَربٍ إذا العَوْدُ المُذَكِّي عَدا بهِ |
|
|
كما خَبَّ ذئبُ الرَّدْهة ِ المُتَأَوِّبُ |
| |
| وأَشْمَطَ مِنْ طُولِ الجِهَادِ اسْتَخَفّهُ |
|
|
إلِى َ اللَّيْلِ حَتَّى قُنْبُهُ يَتَذَبْذَبُ |
| |
| يدارِسُهم أمَّ الكتابِ ، ونَفْسُهُ |
|
|
ومَأْوَى اليَتَامَى الغُبْرِ عَامُوا وأَجْدَبُوا |
| |
| وبَيْضٍ منَ الماذِيِّ كَرَّهَ طَعمَها |
|
|
تُنَازِعُهُ وُثْقَى الخِصَالِ،وَيَنْصَبُ |
| |
| ولم تُنْسِني قَتلى قُريشٍ ظعائنٌ |
|
|
إلى المَشْرَفِيَّاتِ القَتيرُ المُعَقْرَبُ |
| |
| يُطِفْنَ بِغِرِّيدٍ يُعَللُ ذَا الصِّبَا |
|
|
تَحَمَّلْنَ حَتَّى كَادتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ |
| |
| فَدَعْ ذَا. ولكِنْ عُلِّقَتْ حَبْلَ عَاشِقٍ |
|
|
إذَا رَامَ أُرْكوبَ الغَوَايَة ِ أَرْكَبُ |
| |
| منَ الهِيفِ مَيْدانٌ ترى نَطَفاتِها |
|
|
لإحدى شِعابِ الحَيْنِ والقتلِ ، أرنبُ |
| |
| أَنَاة ٌ كَأَنَّ المِسْكَ دُونَ شِعَارِهَا |
|
|
بمَهْلِكة ٍ أَخْرَاصُهُنَّ تَذَبْذَبُ |
| |
| كَأَنَّ خُزَامَى عَالِجٍ طَرَقَتْ بِهَا |
|
|
يُبَكِّيهِ بالعَنبَرِ الوردِ مُقطبُ |
| |
| فَبَاكَرَهَا حِينَ اسْتعَانَتْ حُقُوُفُهَا |
|
|
شَمَالٌ رَسِيسُ المَسِّ ،بَلْ هِيَ أَطيَبُ |
| |
| أَإِحْدَى بَنيِ عَبْسٍ ذَكَرْتَ ودُونَهَا |
|
|
بشَهباءَ ، شارِيَها منَ القُرِّ أنْكَبُ |
| |
| وكُتْمَى ودُوَّارٌ،كأَنَّ ذُرَاهُمَا، |
|
|
سَنِيحٌ ، ومنْ رملِ البعوضة ِ مَنكِبُ |
| |
| ومِنْ دُونِ حَيْثُ اسْتَوْقَدَتْ مِنْ ضَئِيَدة ٍ |
|
|
وقَدْ خَفِيَا إِلاَّ الغَوَارِبَ، رَبْرَبُ |
| |
يَظَلُّ بِهَا ذَبُّ الرِّيَادِ كَأَنَّهُ
سُرادِقُ أعرابٍ بحَبْلَيْنِ مُطْنَبُ |
|
|
تَنَاهٍ بِهَا طَلْحٌ غَرِيبٌ وَتَنْضُبُ |
| |
| لُعَاعَة مَكْرٍ في دَكادِكَ مُرْطَبُ |
|
|
غدا ناشطاً كالبربريِّ وفي الحشا |
| |
| كما لاحَ في سِلْكٍ جُمانٌ مُثَقَّبِ |
|
|
تَحَدَّرُ صِبْيَانُ الصَّبَا فَوْقَ َمْتنِهِ |
| |
| كَسَوْفِ العذارى ذا القرابة ِ ، مُنْجِبُ |
|
|
لَيَاحٌ،تَظَلُّ العَائِذَاتُ يَسُفْنَهُ |
| |
| |
|
|
|
| |