| لَمَا عَلِقَتْ فِي الْحُبِّ مِنَّا الْخَوَاطِرُ |
|
|
أَمَا وَالْهَوَى لَوْلاَ الْجُفُونُ السَّوَاحِرُ |
| |
| نُجُومَ الدُّجَى مِنَّا الْعُيُونُ السَّوَاهِرُ |
|
|
ولولا العيونُ النَّاعسات لما رعتْ |
| |
| لما انتثرتْ منَّا الدموعُ البوادر |
|
|
وَلَوْلا ثُغُورٌ كَالْعُقُودِ تَنَظَّمَتْ |
| |
| وما وجههُ إلاَّ الوجهٌ النَّواضرُ |
|
|
وَلَمْ نَدْرِ كَيْفَ الْحَتْفُ يَعْرِضُ لِلْفَتَى |
| |
| إِذَا لَمْ يَمُتْ فِيْهِ قَضَى وَهْوَ كَافِرُ |
|
|
وَإِنَّا أُنَاسٌ دِينُ ذِي الْعِشْقِ عِنْدَنَا |
| |
| إذا نحنُ لمْ تنشقَّ منَّا المرائرُ |
|
|
خوَلَمْ يُرْضينَا في الحُبِّ شقُّ جُيوُبِنَا |
| |
| تُسَلُّ مِنَ الأَجْفَانِ وَهْيَ نَوَاظِرُ |
|
|
لَقِينَا الْمَنَايَا قَبْلَ نَلْقَى سُيُوفَهَا |
| |
| وَنُشْفِقُ مِنْهَا وَهْيَ سُودٌ فَوَاتِرُ |
|
|
نروعُ المواضي وهي بيضٌ فواتكٌ |
| |
| وَنَسْطُو عَلَيْهَا وَهْيَ سُمْرٌ شَوَاجِرُ |
|
|
وَنَخْشَى رِمَاحَ الْمَوْتِ وَهْيَ مَعَاطِفٌ |
| |
| وَأَقْتَلُهَا أَحدَاقُهَا وَالْمَحَاجِرُ |
|
|
نَعُدُّ الْعَذَارَى مِنْ دَوَاهِي زَمَانِنَا |
| |
| وأعظمها أطواقها والأساورُ |
|
|
وَنَشْكُو إِلَيْهَا دَائِرَاتِ صُرُوفِهِ |
| |
| تُلِمُّ بِنَا إِلاَّ الْنَوَى وَالتَّهَاجُرُ |
|
|
لنا قدرٌ في دفعِ كلِّ ملمَّة ٍ |
| |
| إذا لمْ تظافرنا عليهِ الظّفائرُ |
|
|
وَلَيْسَ لَنَا لَذْعُ الأَفَاعِي بِضَائِرٍ |
| |
| لياليهِ حتّى ساعدتها الغدائرُ |
|
|
أَلَمْ يَكْفِ هَذَا الدَّهْرُ مَا صَنَعَتْ بِنَا |
| |
| تُعَانِق آرَامَ الْخُدُودِ الْخَوَادِرُ |
|
|
رعى اللهُ حيّاً بالحمى لم تزلْ بهِ |
| |
| وتمرحُ في وشيِ الحريرِ الجآذرُ |
|
|
تَمِيلُ بِقُمْصَانِ الْحَدِيدِ أُسُودُهُ |
| |
| محلٌّ بهِ الأغصانُ تحملُ عسجداً |
|
|
حمتهُ بطعناتِ الخواطرِ دونهُ
قددُ الغوانيْ والرّماحُ الخواطرُ |
| |
| وتلتفُّ منْ فوقِ الغصونِ وتلتوي |
|
|
وَتَنبتُ مَا بَيْنَ الشِّفَاهِ الْجَوَاهِرُ |
| |
| تَظُنُّ عَلَيْهِ أَلَّفَتْ أَنْجُمَ الدُّجَى |
|
|
على مثلِ أحقاءِ اللّجينِ المآزرُ |
| |
| ملاعبهُ هالاتهُ وبيوتهُ |
|
|
يَدَا نَاظِمٍ أَوْ فَرَّقَ الدُّرَّ نَاثِرُ |
| |
| وَحَيَّا الْحَيَا فِيْهِ وُجُوهاً إِذَا انْجَلَتْ |
|
|
بُرُوجُ الدَّرارِي وَالْنَوَادِي الدَّوَائِرُ |
| |
| وجوهاً ترى منها بدوراً تعممتْ |
|
|
تُعِيدُ ضِيَاءَ الصُّبْحِ وَاللَّيْلُ عَاكِرُ |
| |
| تَرَدَّدَ مَاءُ الْحُسْنِ بَيْنَ خُدُودِهَا |
|
|
ومنها شموساً قنّعتها الدّياجرُ |
| |
| فديتهمْ منْ أسرة ٍقد تشاكلتْ |
|
|
فأصبحَ منها جارياً وهوَ حائرُ |
| |
| إِذَا مِنْ مَوَاضِيهِمْ نَجَا قَلْبُ زَائِرٍ |
|
|
مهاجرهمْ في فتكها والخناجرُ |
| |
| أقاموا على الأبوابِ حجّابَ هيبة ٍ |
|
|
فمنْ بيضهمْ ترديهِ سودٌ بواترُ |
| |
| فلولاهمُ لم يصبِ صوتٌ لمنشدٍ |
|
|
فَلَمْ يَغْشَهُمْ لَيْلاً سِوَى النَّوْمِ زَائِرُ |
| |
| وَلَوْلاَ غَوَالِي لُؤْلُوءِ فِي نُحُورِهِمْ |
|
|
وَلاَ هَزَّ أَعْطَافَ الْمُحِبِّينَ سَامِرُ |
| |
| فما الحسنُ إلا روضة ٌ ذاتُ بهجة ٍ |
|
|
وَأَفْوَاهِهِمْ لَمْ يُحْسِنِ النَّظْمَ شَاعِرُ |
| |
| لَقَدْ جَمَعَ اللهُ الْمَحَاسِنَ فِيهِمِ |
|
|
وما همُ إلا وردها والأزاهرُ |
| |
| سَلِيلُ عَلِيَّ الْمُرْتَضَى وَسَمِيَّهُ |
|
|
كَمَا اجْتَمَعَتْ بِابْنِ الْوَصِيِّ الْمَفَاخِرُ |
| |
| عَزيزٌ لَدَى الْمِسْكِينِ يُبْدِي تَذَلُّلاً |
|
|
كَرِيمٌ أَتَتْ فِيْهِ الْكِرَامُ الأَكَابِرُ |
| |
| منيرٌ تجلّى في سماواتِ رفعة ٍ |
|
|
وتسجدُ ذلاً إذ تراهُ الجبابرُ |
| |
| مليكٌ أقامَ اللهُ في حملِ عرشهِ |
|
|
كَوَاكِبُهَا أَخْلاَقُهُ وَالْمَآثِرُ |
| |
| عظيمٌ يضيقُ الدّهرُ عنْ كتمِ فضلهِ |
|
|
مُلُوكاً هُمُ أَبْنَاؤُهُ وَالْعَشَائِرُ |
| |
| فَمَا الْمَجْدُ إِلاَّ حُلَّة ٌ وَهْوَ ناسِجٌ |
|
|
فلو كانَ سرّاً لمْ تسعهُ الضّمائرُ |
| |
يُسِرُّ الْعَطَايَا وَهْوَ ذُو شَغَفٍ بِهَا
وَهَيْهَاتِ تَخْفَى مِنْ مُحِبٍّ سَرَائِرُ |
|
|
وما الحمدُ إلا خمرة ٌ وهوَ عاصرُ |
| |
| وَيَخْفَى نَدَاهُ وَهُوَ فِي الْخَلْقِ ظَاهِرُ |
|
|
يُحَدّثُ عَنْهُ فَضْلُهُ وَهْوَ صَامِتٌ |
| |
| وكمْ طيذبٍ فيهِ تغصُّ الخناجرُ |
|
|
يغصُ العدا في ذكرهِ وهوَ طيّبٌ |
| |
| وهلْ تحدثُ الصّهباءُ لولا المعاصرُ |
|
|
إِذَا اشْتَدَّ ضِيقُ الأَمْرِ بَانَ ارْتِخَاؤُهُ |
| |
| توالتْ علينا منْ يديهِ المواطرُ |
|
|
غَمَامٌ إِذَا ضَنَّ الْغَمَامُ بِجَوْدِهِ |
| |
| وَمِنْ فَتْكِهِ أَينَ الأُسُودُ الْقَسَاوِرُ |
|
|
فَأَيْنَ الْجِبَالُ الشُّمُّ مِنْ وَزْنِ حِمْلِهِ |
| |
| وما كلُّ خفّاقِ الجناحينِ كاسرُ |
|
|
وَأَيْنَ ذَوُوا الرَّايَاتِ مِنْهُ إِذَا سَطَا |
| |
| وَجَدَّدَ رَسْمَ أَلْجُودِ والْجُودُ دَاثِرُ |
|
|
همامٌ أعادَ المجدَ بعدَ مماتهِ |
| |
| ببيضِ عطايا راحتيهِ الدّفاترُ |
|
|
وَوَرَّدَ وَجْنَاتِ الظُّبَى وَتَسَوَّدَتْ |
| |
| هِبَاتٌ كَمَا تُفْنِي الْعُقُولَ الْمَسَاكِرُ |
|
|
لهُ شيمٌ تصحو فتفني حطامهُ |
| |
| فجازَ عليها والسّيوفُ القناطرُ |
|
|
فَكَمْ هَمَّ فِي عَثْرِ الْمَنَايَا إِلَى الْمُنَى |
| |
| لَهَا مَثَلٌ فِي سَائِرِ النَّاسِ سَائِرُ |
|
|
وكمْ وقفة ٍ معروفة ٍ في العدا لهُ |
| |
| عليهِ وذمّتهُ الكلى والخواصرُ |
|
|
وكمْ مَوقفٍ أثنتْ صُدورَ القَنايه |
| |
| قبائلُ أحزابِ العدا والعشائرُ |
|
|
ولمْ أنسَ في الميناتِ يومَ تجمّعتْ |
| |
| فراموهُ بالخذلانِ واللهُ ناصرُ |
|
|
عَصَائِبُ بَدْوٍ أَخْطَأُوا بَادِىء الْهَوَى |
| |
| وَقَدْ مَكَرُوا وَاللهُ بِالْقَوْمِ مَاكِرُ |
|
|
تمنّوا محالاً لا يرامُ وخادعوا |
| |
| لهُ طاعة ً والكلُّ بالعهدِ غادرُ |
|
|
أَصَرُّوا علَى الْعِصْيَانِ سِرّاً وَأَظْهَرُوا |
| |
| كَمَا جَحَدُوا نَصَّ الْقَدِيرِ وَكَابَرُوا |
|
|
وقدْ جحدوا نعمى عليٍّ وأنكروا |
| |
| وَقَدْ حَسَّنُوا الْشُوْرَى وَفِيْهَا تَشَاوَرُوا |
|
|
توالوا على عزلِ الوصيِّ ضلالة ً |
| |
| وأمّة ُ غيٍّ بينها قامَ ساحرُ |
|
|
شَيَاطِينُ إِنْسٍ جُمِّعُوا حَوْلَ كَاهِنٍ |
| |
رُعَاة ٌ بِهَا تَجْرِي الْعِتَاقُ الصَّوَارِمُ
وَكُلُّ فَتى ً مِثْلُ الشِّهَابِ إِذَا ارْتَمْى |
|
|
فقامَ إليهمْ إذْ بغوا أدعياؤهُ |
| |
| وَفُرْسَانُ حَرْبٍ مِنْ بَنيهِ إِلَى الْعِدَا |
|
|
غدا لشياطينِ العدا وهوَ داحرُ |
| |
| أسودٌ إذا ما كشّرَ الحربُ نابهُ |
|
|
مَوَارِدُهُمْ مَعْرُوفَة ٌ وَالْمَصَادِرُ |
| |
| يهزّونَ في نارِ الوغى كلَّ جدولٍ |
|
|
سطوا والظّبا أنيابهمْ والأظافرُ |
| |
| هُمُ عَشْرَة ٌ فِي الفَضْلِ كَامِلَة ٌ لَهُمْ |
|
|
يَمْوجُ بِهِ بَحْرٌ مِنَ الْمَوْتِ زَاخِرُ |
| |
| بهمْ شغفتْ منهُ الحواسُ معَ القوى |
|
|
مَآثِرُ فَخْرٍ لِلنُّجُومِ تُكَاثِرُ |
| |
| همُ جمراتُ الحربِ يومَ حروبهِ |
|
|
فصحّتْ لهُ أعضاؤهمْ والعناصرُ |
| |
| إذا شرفوا فوقَ السّروجِ حسبتهمْ |
|
|
وَفِي السِّلْمِ أَسْنَى سَمْعِهِ والْمَحَاجِرُ |
| |
| فمنْ شئتَ منهمْ فهوَ في السّبقِ أوّلٌ |
|
|
بدورَ تمامٍ للمعالي تبادرُ |
| |
| فَلَّمَا الْتَقَى الجَمْعَانِ وَانْكَشَفَ العِطَا |
|
|
وَمَنْ شِئْتَ منهْمُ فَهْوَ في الِعزِّ آخِرُ |
| |
| وَقَدْ حَارَتِ الأَبْصَارُ فالْكُلُّ شَاخِصٌ |
|
|
وقدْ غابَ ذهنُ المرءِ والموتُ حاضرُ |
| |
| وأضحتْ نفوسُ الشّوسِ وهيَ بضائعٌ |
|
|
على وجناتِ الموتِ والرّيقُ غائرُ |
| |
| سطا وسطوا في إثرهِ يلحقونهُ |
|
|
بِسُوقِ الرَّدَى وَالْمَكْرُمَاتُ الْمَتَاجِرُ |
| |
| وَصَالَ وَصَالُوا كالأُسُودِ عَلَى الْعِدَا |
|
|
يُريدُونَ أَخْذَ الثَّارِ وَالنَّقْعُ ثائِرُ |
| |
| فَكَمْ تَرَكُوا مِنْهُمْ هُمَاماً عَلَى الثَّرَى |
|
|
فَفَرُّوا كَمَا فَرَّتْ ظِبَاءٌ نَوَافِرُ |
| |
| فَلَمْ يَخْلُ مِنْهُمْ هَارِبٌ مِنْ جِرَاحَة ٍ |
|
|
طريحاً ومنهُ الرّأسُ بالجوِّ طائرُ |
| |
| تولّوا وخلّوا غانياتِ خدورهمْ |
|
|
فَإِنْ قِيْلَ فِيهِمْ سَالِمٌ وَهْوَ نَادِرُ |
| |
| تنادي ولا فيهمْ سميعٌ يجيبها |
|
|
مبرقعة ً بالذّلِّ وهي سوافرُ |
| |
| فصاحتْ بأعلى الصّوتِ يا حامي الحمى |
|
|
فَتَلْطِمُ حُزُنْاً وَالْرُّؤُّوسُ حَوَاسرُ |
| |
| فردَّ عليها سترها بعدَ هتكهِ |
|
|
الْحِمَى لعَفْوُكَ مَأْمُونٌ مِمَّا تُحاذِرُ |
| |
وَأَمْسَتْ لَدَيْهِ في أَتَمِّ صِيَانَة ٍ
وَإِنْ عَظُمَتْ مِنْ فَوْقِهِنَّ الْجَرائِرُ |
|
|
وبشّرها بالأمنِ ممّا تحاذرُ |
| |
| وقدْ عميتْ أبصارهمْ والبصائرُ |
|
|
فتباً لهمْ منْ معشرٍ ضلَّ سعيهمْ |
| |
| وَقَدْ كَشَفُوا ما الله بالْغَيْبِ سَايرُ |
|
|
لَقَدْ ضَيَّعُزا مَا اللهُ بِاللَّوْحِ حَافِظٌ |
| |
| تصدّقها أعرابكمْ والحواضرُ |
|
|
أَلاَ فَاسْمَعُوا يَا حَاضِرُونَ نَصِيحَة ً |
| |
| وَتَغْبِطُهُمْ فيْهِ وَفيْكَ الْقَيَاصِرُ |
|
|
عظيمُ ملوكِ الفرسِ ترفُ قدرهُ |
| |
| وشَمَّتْ فَتِيقَ الْمِسْكِ مِنْهُ المَنَاخِرُ |
|
|
لقدْ شنّفَ الأسماعَ درَّ حديثهِ |
| |
بِنَصْرٍ وَحَسْبِي أَنَّكَ الْيَوْمَ ظَافِرُ
العصر الأندلسي >> ابن معتوق >> خطبتَ المجدَ بالأسلِ العوالي |
|
|
فشكراً لربّي حيثُ حفّكَ لطفهُ |
| |
| رقم القصيدة : 9783 |
|
|
خطبتَ المجدَ بالأسلِ العوالي |
| |
| خطبتَ المجدَ بالأسلِ العوالي |
|
|
----------------------------------- |
| |
| وحاولتَ العلا فلذذتَ منها |
|
|
فَفُزْتُ بِوَصْل ابْكَارِ المَعَالِي |
| |
| وجُزْتَ إِلَى الثَّنَا لُجَجِ المَنَايا |
|
|
بشهدٍ دونهُ لسعُ النّبالِ |
| |
| وَقَارَعْتَ الخُطُوبَ السُودَ حَتَّى |
|
|
فخضتَ اليمَّ في طلبِ اللّآلي |
| |
| وَاَرْعَشْتَ الْقَنَا حَتَّى ظَنَنَّا |
|
|
أرضتْ جوانحَ النّوبِ العضالِ |
| |
| وصافحتَ الصّفاحَ فلاحَ فيها |
|
|
نَفَخْتَ بِهِنَّ اَرْوَاحَ الصِلاَلِ |
| |
| حويتَ المجدَ أجمعهُ صبيّاً |
|
|
وُجُوهُ الْمَوْتِ في صُوَرِ النِّمَالِ |
| |
| تكنّي بالقريضِ عنِ المواضي |
|
|
تحنُّ هوى ً إلى الحربِ السّجالِ |
| |
| وَعَنْ عَذْبِ القَنَا بِقُرُونِ لَيْلى |
|
|
بِذِكْرِ قِصَارِ أَيَّامِ الوِصَالِ |
| |
| فكمْ أقرحتَ أكبادَ الأعادي |
|
|
فَتَنْسِبُ فِي لَيَالِيهَا الطِوَالِ |
| |
| وكمْ صبّحتَ بالغارِ حيّاً |
|
|
وكمْ أرمدتَ أجفانَ النّصالِ |
| |
| و أمسى والدّيارُ معطّلاتٌ |
|
|
فأصبحَ ميتَ الأطلالِ بالي |
| |
| وكم لكَ بالحويزة ِ يومَ حربٍ |
|
|
مِنَ الْفِتْيانِ والْبِيضِ الحوَالي |
| |
| وَيْومٍ مِثْلِ يَوْمِ الحْشَرِ فِيهِ |
|
|
تَشِيبُ لِهَوْلِهِ لِمَمُ اللَّيَالِي |
| |
| بهِ الأعلامُ كالآرامِ تسري |
|
|
تميدُ الرّاسياتُ منَ الجبالِ |
| |
| مهولٌ فيهِ نارُ الحقدِ تغلي |
|
|
فتشتبهُ الرّعانُ معَ الرّعالِ |
| |
| بهِ اجتمعتْ بنولامٍ جميعاً |
|
|
مراجلها بأفئدة ِ الرّجالِ |
| |
| ولاذوا بالحصونِ فما استفادوا |
|
|
تُسَتِّرُ جَانِبَ الطَّرفِ الْشِّمَالي |
| |
| غُوَاة ٌ قَامَ بَيْنَهُمُ غَوِيٌ |
|
|
نجاة ً بالجدارِ ولا الجدالِ |
| |
| جَزَى نُعْمَاكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً |
|
|
يمنّيهمْ بأنواعِ المحالِ |
| |
| تَخيَّلَ سِحْرَ بَاطِلِهِ لَدَيْهِمْ |
|
|
فحلّتْ فيهِ قارعة ُ النّكالِ |
| |
فَجِئْتَ بِبَيَّناتِ الْحَقِّ حَتَّى
تهدّمَ ما بنوهُ على الجبالِ |
|
|
وَأوْهَمَهُمْ بِحَيَّاتِ الْحِبَالِ |
| |
| تصيبُ علاكَ في سهمِ اغتيالِ |
|
|
تَرُومُ رُمَاتُهُمْ غَيّاً وَغَدْراً |
| |
| لَبَارِي قَوْسِهَا يَوْمَ النِّزالِ |
|
|
أما علموا بأنّكَ يا عليٌّ |
| |
| إِلَيْهِمْ بِالْخُيُولِ مِنَ الْخَيَالِ |
|
|
تناءوا بالدّيارِ فكنتُ أسري |
| |
| تكاثرُ عدَّ حبّاتِ الرّمالِ |
|
|
مَلأْتَ الْرُّحْبَ حَوْلَهمُ جُيُوشاً |
| |
| وتمدحُ في ضراغمها السّعالي |
|
|
إلى عقباتها العقبانُ تأوي |
| |
| تَمُرُّ عَلَيْكَ كَالسُّحُبِ الثِّقَالِ |
|
|
كتائبُ للحديدِ بها وميضٌ |
| |
| ولا للعفوِ عنهمْ والنّوالِ |
|
|
وَلَّما لَمْ تَجِدْ للصُّلْح وَجْهاً |
| |
| وأقمارٍ سواءٍ في الكمالِ |
|
|
قذفتهمُ بشهبٍ منْ حديدٍ |
| |
| نجومٌ منْ بني عمٍّ وخالِ |
|
|
بُدُورٌ مِنْ بَنِيكَ تَحُفُّ فِيهَا |
| |
| وأرحامٌ بهِ ذاتُ اتّصالِ |
|
|
سلالاتٌ إلى المختارِ تعزى |
| |
| وعنْ أجدادهمْ شرفَ الخصالِ |
|
|
رَوَوْا سَنَدَ الْمَفاخِر عَنْ أَبِيهِمْ |
| |
| تَمَامٌ بِالجَمِيلِ وَبِالْجَمَالِ |
|
|
فعالهمْ وأوجههمْ سواءٌ |
| |
| مُقَدِّمَة َ الجُيُوشِ وَأَنْتَ تَالِ |
|
|
جعلتهمُ أمامكَ في التّلاقي |
| |
| لَكَ الْكُفَلاَءَ مِنْ قُبُلِ النِّزالِ |
|
|
فكنتض كفيلَ أظهرهمْ وكانوا |
| |
| يَعُودَ الْهَارِبُونَ اِلى القِتَالِ |
|
|
إذا جفلَ الخميسُ ثبتَّ حتّى |
| |
| سَميُّكٌ يَوْمَ اَحْزَابِ الْضَّلالِ |
|
|
كأنّكَ يا عليَّ المجدِ فينا |
| |
| فضاقَ بجيشهمْ رحبُ المجالِ |
|
|
حَمَلْتَ عَلى العِدَا وَبنُوكَ صَالُوا |
| |
| فَوَلَّوْا مِثْلَ نَافِرَة ِ الرِّئَالِ |
|
|
وَكَانُوا كالْجَوَارِحِ كَاسِرَاتٍ |
| |
| فكانَ الماءُ منْ نارِ الوبالِ |
|
|
وَعَنْ نَارِ الظُّبَا لِلشَّطّ فَرُّوا |
| |
| فَذَاقُوا المَوْتَ بَالعَذْبِ الزُّلاَلِ |
|
|
رأوا أنَّ الرّدى بالسّيفِ مرٌّ |
| |
| بحِيَهِّم وَعَفَّتْ عَنْ غَزَالِ |
|
|
فكمْ صرعتْ سيوفكَ منْ هزبرٍ |
| |
| فقدْ أرضيتَ بيضاتِ الحجالِ |
|
|
لئنْ أغضبتَ بيضَ الشّوسِ منهمْ |
| |
| وحزتَ الحمدَ في سترِ العيالِ |
|
|
ترَكْتَ سُرَاتَهُمْ صَرْعَى غَدَاة ً |
| |
| وتوبوا عنْ خبيثاتِ الفعالِ |
|
|
أَلاَ يَامَعْشرَ الاَعْرَابِ كُفُّوا |
| |
| وإنْ عدتمْ يعدْ يوماً بأخرى |
|
|
فَإِنْ تُبْتُمْ فَبُشْرَاكُمْ بِعَفْو
وَمَغْفِرة ٍ وَحُسْن مَآلِ حَالِ |
| |
| ليهنكَ سيدي فتحٌ قريبٌ |
|
|
تصبحكمْ أشدَّ منَ الأوالي |
| |
| وَنَصْرٌ لاَ يَزَالُ الْدَهْرُ مِنْهُ |
|
|
بَعِيدُ الصِّيتِ مُرْتَفعُ المَنالِ |
| |
| فَلاَ بَرِحَتْ دِيَارُكَ مُؤْنِقَاتٍ |
|
|
عليكَ يزفُّ ألوية َ الجلالِ |
| |
| وَلاَ زَالَتْ شُمُوسُكَ مُشْرِقاتٍ |
|
|
ورَوْحُ عُلاَكَ مَمْدُودَ الظِّلاَل |
| |
| |
|
|
بِدَائِرَة ِ الزَّوَالِ بِلاَ زَوَالِ |
| |