ديوان العرب || أَمَا وَالْهَوَى لَوْلاَ الْجُفُونُ السَّوَاحِرُ



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  ابن معتوق

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

31689

رقم القصيدة :


::: أَمَا وَالْهَوَى لَوْلاَ الْجُفُونُ السَّوَاحِرُ  :::


 لَمَا عَلِقَتْ فِي الْحُبِّ مِنَّا الْخَوَاطِرُ    

أَمَا وَالْهَوَى لَوْلاَ الْجُفُونُ السَّوَاحِرُ

 
 نُجُومَ الدُّجَى مِنَّا الْعُيُونُ السَّوَاهِرُ     ولولا العيونُ النَّاعسات لما رعتْ
 
 لما انتثرتْ منَّا الدموعُ البوادر     وَلَوْلا ثُغُورٌ كَالْعُقُودِ تَنَظَّمَتْ
 
 وما وجههُ إلاَّ الوجهٌ النَّواضرُ     وَلَمْ نَدْرِ كَيْفَ الْحَتْفُ يَعْرِضُ لِلْفَتَى
 
 إِذَا لَمْ يَمُتْ فِيْهِ قَضَى وَهْوَ كَافِرُ     وَإِنَّا أُنَاسٌ دِينُ ذِي الْعِشْقِ عِنْدَنَا
 
 إذا نحنُ لمْ تنشقَّ منَّا المرائرُ     خوَلَمْ يُرْضينَا في الحُبِّ شقُّ جُيوُبِنَا
 
 تُسَلُّ مِنَ الأَجْفَانِ وَهْيَ نَوَاظِرُ     لَقِينَا الْمَنَايَا قَبْلَ نَلْقَى سُيُوفَهَا
 
 وَنُشْفِقُ مِنْهَا وَهْيَ سُودٌ فَوَاتِرُ     نروعُ المواضي وهي بيضٌ فواتكٌ
 
 وَنَسْطُو عَلَيْهَا وَهْيَ سُمْرٌ شَوَاجِرُ     وَنَخْشَى رِمَاحَ الْمَوْتِ وَهْيَ مَعَاطِفٌ
 
 وَأَقْتَلُهَا أَحدَاقُهَا وَالْمَحَاجِرُ     نَعُدُّ الْعَذَارَى مِنْ دَوَاهِي زَمَانِنَا
 
 وأعظمها أطواقها والأساورُ     وَنَشْكُو إِلَيْهَا دَائِرَاتِ صُرُوفِهِ
 
 تُلِمُّ بِنَا إِلاَّ الْنَوَى وَالتَّهَاجُرُ     لنا قدرٌ في دفعِ كلِّ ملمَّة ٍ
 
 إذا لمْ تظافرنا عليهِ الظّفائرُ     وَلَيْسَ لَنَا لَذْعُ الأَفَاعِي بِضَائِرٍ
 
 لياليهِ حتّى ساعدتها الغدائرُ     أَلَمْ يَكْفِ هَذَا الدَّهْرُ مَا صَنَعَتْ بِنَا
 
 تُعَانِق آرَامَ الْخُدُودِ الْخَوَادِرُ     رعى اللهُ حيّاً بالحمى لم تزلْ بهِ
 
 وتمرحُ في وشيِ الحريرِ الجآذرُ     تَمِيلُ بِقُمْصَانِ الْحَدِيدِ أُسُودُهُ
 
 محلٌّ بهِ الأغصانُ تحملُ عسجداً     حمتهُ بطعناتِ الخواطرِ دونهُ



قددُ الغوانيْ والرّماحُ الخواطرُ
 
 وتلتفُّ منْ فوقِ الغصونِ وتلتوي     وَتَنبتُ مَا بَيْنَ الشِّفَاهِ الْجَوَاهِرُ
 
 تَظُنُّ عَلَيْهِ أَلَّفَتْ أَنْجُمَ الدُّجَى     على مثلِ أحقاءِ اللّجينِ المآزرُ
 
 ملاعبهُ هالاتهُ وبيوتهُ     يَدَا نَاظِمٍ أَوْ فَرَّقَ الدُّرَّ نَاثِرُ
 
 وَحَيَّا الْحَيَا فِيْهِ وُجُوهاً إِذَا انْجَلَتْ     بُرُوجُ الدَّرارِي وَالْنَوَادِي الدَّوَائِرُ
 
 وجوهاً ترى منها بدوراً تعممتْ     تُعِيدُ ضِيَاءَ الصُّبْحِ وَاللَّيْلُ عَاكِرُ
 
 تَرَدَّدَ مَاءُ الْحُسْنِ بَيْنَ خُدُودِهَا     ومنها شموساً قنّعتها الدّياجرُ
 
 فديتهمْ منْ أسرة ٍقد تشاكلتْ     فأصبحَ منها جارياً وهوَ حائرُ
 
 إِذَا مِنْ مَوَاضِيهِمْ نَجَا قَلْبُ زَائِرٍ     مهاجرهمْ في فتكها والخناجرُ
 
 أقاموا على الأبوابِ حجّابَ هيبة ٍ     فمنْ بيضهمْ ترديهِ سودٌ بواترُ
 
 فلولاهمُ لم يصبِ صوتٌ لمنشدٍ     فَلَمْ يَغْشَهُمْ لَيْلاً سِوَى النَّوْمِ زَائِرُ
 
 وَلَوْلاَ غَوَالِي لُؤْلُوءِ فِي نُحُورِهِمْ     وَلاَ هَزَّ أَعْطَافَ الْمُحِبِّينَ سَامِرُ
 
 فما الحسنُ إلا روضة ٌ ذاتُ بهجة ٍ     وَأَفْوَاهِهِمْ لَمْ يُحْسِنِ النَّظْمَ شَاعِرُ
 
 لَقَدْ جَمَعَ اللهُ الْمَحَاسِنَ فِيهِمِ     وما همُ إلا وردها والأزاهرُ
 
 سَلِيلُ عَلِيَّ الْمُرْتَضَى وَسَمِيَّهُ     كَمَا اجْتَمَعَتْ بِابْنِ الْوَصِيِّ الْمَفَاخِرُ
 
 عَزيزٌ لَدَى الْمِسْكِينِ يُبْدِي تَذَلُّلاً     كَرِيمٌ أَتَتْ فِيْهِ الْكِرَامُ الأَكَابِرُ
 
 منيرٌ تجلّى في سماواتِ رفعة ٍ     وتسجدُ ذلاً إذ تراهُ الجبابرُ
 
 مليكٌ أقامَ اللهُ في حملِ عرشهِ     كَوَاكِبُهَا أَخْلاَقُهُ وَالْمَآثِرُ
 
 عظيمٌ يضيقُ الدّهرُ عنْ كتمِ فضلهِ     مُلُوكاً هُمُ أَبْنَاؤُهُ وَالْعَشَائِرُ
 
 فَمَا الْمَجْدُ إِلاَّ حُلَّة ٌ وَهْوَ ناسِجٌ     فلو كانَ سرّاً لمْ تسعهُ الضّمائرُ
 
 يُسِرُّ الْعَطَايَا وَهْوَ ذُو شَغَفٍ بِهَا



وَهَيْهَاتِ تَخْفَى مِنْ مُحِبٍّ سَرَائِرُ
    وما الحمدُ إلا خمرة ٌ وهوَ عاصرُ
 
 وَيَخْفَى نَدَاهُ وَهُوَ فِي الْخَلْقِ ظَاهِرُ     يُحَدّثُ عَنْهُ فَضْلُهُ وَهْوَ صَامِتٌ
 
 وكمْ طيذبٍ فيهِ تغصُّ الخناجرُ     يغصُ العدا في ذكرهِ وهوَ طيّبٌ
 
 وهلْ تحدثُ الصّهباءُ لولا المعاصرُ     إِذَا اشْتَدَّ ضِيقُ الأَمْرِ بَانَ ارْتِخَاؤُهُ
 
 توالتْ علينا منْ يديهِ المواطرُ     غَمَامٌ إِذَا ضَنَّ الْغَمَامُ بِجَوْدِهِ
 
 وَمِنْ فَتْكِهِ أَينَ الأُسُودُ الْقَسَاوِرُ     فَأَيْنَ الْجِبَالُ الشُّمُّ مِنْ وَزْنِ حِمْلِهِ
 
 وما كلُّ خفّاقِ الجناحينِ كاسرُ     وَأَيْنَ ذَوُوا الرَّايَاتِ مِنْهُ إِذَا سَطَا
 
 وَجَدَّدَ رَسْمَ أَلْجُودِ والْجُودُ دَاثِرُ     همامٌ أعادَ المجدَ بعدَ مماتهِ
 
 ببيضِ عطايا راحتيهِ الدّفاترُ     وَوَرَّدَ وَجْنَاتِ الظُّبَى وَتَسَوَّدَتْ
 
 هِبَاتٌ كَمَا تُفْنِي الْعُقُولَ الْمَسَاكِرُ     لهُ شيمٌ تصحو فتفني حطامهُ
 
 فجازَ عليها والسّيوفُ القناطرُ     فَكَمْ هَمَّ فِي عَثْرِ الْمَنَايَا إِلَى الْمُنَى
 
 لَهَا مَثَلٌ فِي سَائِرِ النَّاسِ سَائِرُ     وكمْ وقفة ٍ معروفة ٍ في العدا لهُ
 
 عليهِ وذمّتهُ الكلى والخواصرُ     وكمْ مَوقفٍ أثنتْ صُدورَ القَنايه
 
 قبائلُ أحزابِ العدا والعشائرُ     ولمْ أنسَ في الميناتِ يومَ تجمّعتْ
 
 فراموهُ بالخذلانِ واللهُ ناصرُ     عَصَائِبُ بَدْوٍ أَخْطَأُوا بَادِىء الْهَوَى
 
 وَقَدْ مَكَرُوا وَاللهُ بِالْقَوْمِ مَاكِرُ     تمنّوا محالاً لا يرامُ وخادعوا
 
 لهُ طاعة ً والكلُّ بالعهدِ غادرُ     أَصَرُّوا علَى الْعِصْيَانِ سِرّاً وَأَظْهَرُوا
 
 كَمَا جَحَدُوا نَصَّ الْقَدِيرِ وَكَابَرُوا     وقدْ جحدوا نعمى عليٍّ وأنكروا
 
 وَقَدْ حَسَّنُوا الْشُوْرَى وَفِيْهَا تَشَاوَرُوا     توالوا على عزلِ الوصيِّ ضلالة ً
 
 وأمّة ُ غيٍّ بينها قامَ ساحرُ     شَيَاطِينُ إِنْسٍ جُمِّعُوا حَوْلَ كَاهِنٍ
 
 رُعَاة ٌ بِهَا تَجْرِي الْعِتَاقُ الصَّوَارِمُ



وَكُلُّ فَتى ً مِثْلُ الشِّهَابِ إِذَا ارْتَمْى
    فقامَ إليهمْ إذْ بغوا أدعياؤهُ
 
 وَفُرْسَانُ حَرْبٍ مِنْ بَنيهِ إِلَى الْعِدَا     غدا لشياطينِ العدا وهوَ داحرُ
 
 أسودٌ إذا ما كشّرَ الحربُ نابهُ     مَوَارِدُهُمْ مَعْرُوفَة ٌ وَالْمَصَادِرُ
 
 يهزّونَ في نارِ الوغى كلَّ جدولٍ     سطوا والظّبا أنيابهمْ والأظافرُ
 
 هُمُ عَشْرَة ٌ فِي الفَضْلِ كَامِلَة ٌ لَهُمْ     يَمْوجُ بِهِ بَحْرٌ مِنَ الْمَوْتِ زَاخِرُ
 
 بهمْ شغفتْ منهُ الحواسُ معَ القوى     مَآثِرُ فَخْرٍ لِلنُّجُومِ تُكَاثِرُ
 
 همُ جمراتُ الحربِ يومَ حروبهِ     فصحّتْ لهُ أعضاؤهمْ والعناصرُ
 
 إذا شرفوا فوقَ السّروجِ حسبتهمْ     وَفِي السِّلْمِ أَسْنَى سَمْعِهِ والْمَحَاجِرُ
 
 فمنْ شئتَ منهمْ فهوَ في السّبقِ أوّلٌ     بدورَ تمامٍ للمعالي تبادرُ
 
 فَلَّمَا الْتَقَى الجَمْعَانِ وَانْكَشَفَ العِطَا     وَمَنْ شِئْتَ منهْمُ فَهْوَ في الِعزِّ آخِرُ
 
 وَقَدْ حَارَتِ الأَبْصَارُ فالْكُلُّ شَاخِصٌ     وقدْ غابَ ذهنُ المرءِ والموتُ حاضرُ
 
 وأضحتْ نفوسُ الشّوسِ وهيَ بضائعٌ     على وجناتِ الموتِ والرّيقُ غائرُ
 
 سطا وسطوا في إثرهِ يلحقونهُ     بِسُوقِ الرَّدَى وَالْمَكْرُمَاتُ الْمَتَاجِرُ
 
 وَصَالَ وَصَالُوا كالأُسُودِ عَلَى الْعِدَا     يُريدُونَ أَخْذَ الثَّارِ وَالنَّقْعُ ثائِرُ
 
 فَكَمْ تَرَكُوا مِنْهُمْ هُمَاماً عَلَى الثَّرَى     فَفَرُّوا كَمَا فَرَّتْ ظِبَاءٌ نَوَافِرُ
 
 فَلَمْ يَخْلُ مِنْهُمْ هَارِبٌ مِنْ جِرَاحَة ٍ     طريحاً ومنهُ الرّأسُ بالجوِّ طائرُ
 
 تولّوا وخلّوا غانياتِ خدورهمْ     فَإِنْ قِيْلَ فِيهِمْ سَالِمٌ وَهْوَ نَادِرُ
 
 تنادي ولا فيهمْ سميعٌ يجيبها     مبرقعة ً بالذّلِّ وهي سوافرُ
 
 فصاحتْ بأعلى الصّوتِ يا حامي الحمى     فَتَلْطِمُ حُزُنْاً وَالْرُّؤُّوسُ حَوَاسرُ
 
 فردَّ عليها سترها بعدَ هتكهِ     الْحِمَى لعَفْوُكَ مَأْمُونٌ مِمَّا تُحاذِرُ
 
 وَأَمْسَتْ لَدَيْهِ في أَتَمِّ صِيَانَة ٍ



وَإِنْ عَظُمَتْ مِنْ فَوْقِهِنَّ الْجَرائِرُ
    وبشّرها بالأمنِ ممّا تحاذرُ
 
 وقدْ عميتْ أبصارهمْ والبصائرُ     فتباً لهمْ منْ معشرٍ ضلَّ سعيهمْ
 
 وَقَدْ كَشَفُوا ما الله بالْغَيْبِ سَايرُ     لَقَدْ ضَيَّعُزا مَا اللهُ بِاللَّوْحِ حَافِظٌ
 
 تصدّقها أعرابكمْ والحواضرُ     أَلاَ فَاسْمَعُوا يَا حَاضِرُونَ نَصِيحَة ً
 
 وَتَغْبِطُهُمْ فيْهِ وَفيْكَ الْقَيَاصِرُ     عظيمُ ملوكِ الفرسِ ترفُ قدرهُ
 
 وشَمَّتْ فَتِيقَ الْمِسْكِ مِنْهُ المَنَاخِرُ     لقدْ شنّفَ الأسماعَ درَّ حديثهِ
 
 بِنَصْرٍ وَحَسْبِي أَنَّكَ الْيَوْمَ ظَافِرُ



العصر الأندلسي >> ابن معتوق >> خطبتَ المجدَ بالأسلِ العوالي
    فشكراً لربّي حيثُ حفّكَ لطفهُ
 
 رقم القصيدة : 9783     خطبتَ المجدَ بالأسلِ العوالي
 
 خطبتَ المجدَ بالأسلِ العوالي     -----------------------------------
 
 وحاولتَ العلا فلذذتَ منها     فَفُزْتُ بِوَصْل ابْكَارِ المَعَالِي
 
 وجُزْتَ إِلَى الثَّنَا لُجَجِ المَنَايا     بشهدٍ دونهُ لسعُ النّبالِ
 
 وَقَارَعْتَ الخُطُوبَ السُودَ حَتَّى     فخضتَ اليمَّ في طلبِ اللّآلي
 
 وَاَرْعَشْتَ الْقَنَا حَتَّى ظَنَنَّا     أرضتْ جوانحَ النّوبِ العضالِ
 
 وصافحتَ الصّفاحَ فلاحَ فيها     نَفَخْتَ بِهِنَّ اَرْوَاحَ الصِلاَلِ
 
 حويتَ المجدَ أجمعهُ صبيّاً     وُجُوهُ الْمَوْتِ في صُوَرِ النِّمَالِ
 
 تكنّي بالقريضِ عنِ المواضي     تحنُّ هوى ً إلى الحربِ السّجالِ
 
 وَعَنْ عَذْبِ القَنَا بِقُرُونِ لَيْلى     بِذِكْرِ قِصَارِ أَيَّامِ الوِصَالِ
 
 فكمْ أقرحتَ أكبادَ الأعادي     فَتَنْسِبُ فِي لَيَالِيهَا الطِوَالِ
 
 وكمْ صبّحتَ بالغارِ حيّاً     وكمْ أرمدتَ أجفانَ النّصالِ
 
 و أمسى والدّيارُ معطّلاتٌ     فأصبحَ ميتَ الأطلالِ بالي
 
 وكم لكَ بالحويزة ِ يومَ حربٍ     مِنَ الْفِتْيانِ والْبِيضِ الحوَالي
 
 وَيْومٍ مِثْلِ يَوْمِ الحْشَرِ فِيهِ     تَشِيبُ لِهَوْلِهِ لِمَمُ اللَّيَالِي
 
 بهِ الأعلامُ كالآرامِ تسري     تميدُ الرّاسياتُ منَ الجبالِ
 
 مهولٌ فيهِ نارُ الحقدِ تغلي     فتشتبهُ الرّعانُ معَ الرّعالِ
 
 بهِ اجتمعتْ بنولامٍ جميعاً     مراجلها بأفئدة ِ الرّجالِ
 
 ولاذوا بالحصونِ فما استفادوا     تُسَتِّرُ جَانِبَ الطَّرفِ الْشِّمَالي
 
 غُوَاة ٌ قَامَ بَيْنَهُمُ غَوِيٌ     نجاة ً بالجدارِ ولا الجدالِ
 
 جَزَى نُعْمَاكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً     يمنّيهمْ بأنواعِ المحالِ
 
 تَخيَّلَ سِحْرَ بَاطِلِهِ لَدَيْهِمْ     فحلّتْ فيهِ قارعة ُ النّكالِ
 
 فَجِئْتَ بِبَيَّناتِ الْحَقِّ حَتَّى



تهدّمَ ما بنوهُ على الجبالِ
    وَأوْهَمَهُمْ بِحَيَّاتِ الْحِبَالِ
 
 تصيبُ علاكَ في سهمِ اغتيالِ     تَرُومُ رُمَاتُهُمْ غَيّاً وَغَدْراً
 
 لَبَارِي قَوْسِهَا يَوْمَ النِّزالِ     أما علموا بأنّكَ يا عليٌّ
 
 إِلَيْهِمْ بِالْخُيُولِ مِنَ الْخَيَالِ     تناءوا بالدّيارِ فكنتُ أسري
 
 تكاثرُ عدَّ حبّاتِ الرّمالِ     مَلأْتَ الْرُّحْبَ حَوْلَهمُ جُيُوشاً
 
 وتمدحُ في ضراغمها السّعالي     إلى عقباتها العقبانُ تأوي
 
 تَمُرُّ عَلَيْكَ كَالسُّحُبِ الثِّقَالِ     كتائبُ للحديدِ بها وميضٌ
 
 ولا للعفوِ عنهمْ والنّوالِ     وَلَّما لَمْ تَجِدْ للصُّلْح وَجْهاً
 
 وأقمارٍ سواءٍ في الكمالِ     قذفتهمُ بشهبٍ منْ حديدٍ
 
 نجومٌ منْ بني عمٍّ وخالِ     بُدُورٌ مِنْ بَنِيكَ تَحُفُّ فِيهَا
 
 وأرحامٌ بهِ ذاتُ اتّصالِ     سلالاتٌ إلى المختارِ تعزى
 
 وعنْ أجدادهمْ شرفَ الخصالِ     رَوَوْا سَنَدَ الْمَفاخِر عَنْ أَبِيهِمْ
 
 تَمَامٌ بِالجَمِيلِ وَبِالْجَمَالِ     فعالهمْ وأوجههمْ سواءٌ
 
 مُقَدِّمَة َ الجُيُوشِ وَأَنْتَ تَالِ     جعلتهمُ أمامكَ في التّلاقي
 
 لَكَ الْكُفَلاَءَ مِنْ قُبُلِ النِّزالِ     فكنتض كفيلَ أظهرهمْ وكانوا
 
 يَعُودَ الْهَارِبُونَ اِلى القِتَالِ     إذا جفلَ الخميسُ ثبتَّ حتّى
 
 سَميُّكٌ يَوْمَ اَحْزَابِ الْضَّلالِ     كأنّكَ يا عليَّ المجدِ فينا
 
 فضاقَ بجيشهمْ رحبُ المجالِ     حَمَلْتَ عَلى العِدَا وَبنُوكَ صَالُوا
 
 فَوَلَّوْا مِثْلَ نَافِرَة ِ الرِّئَالِ     وَكَانُوا كالْجَوَارِحِ كَاسِرَاتٍ
 
 فكانَ الماءُ منْ نارِ الوبالِ     وَعَنْ نَارِ الظُّبَا لِلشَّطّ فَرُّوا
 
 فَذَاقُوا المَوْتَ بَالعَذْبِ الزُّلاَلِ     رأوا أنَّ الرّدى بالسّيفِ مرٌّ
 
 بحِيَهِّم وَعَفَّتْ عَنْ غَزَالِ     فكمْ صرعتْ سيوفكَ منْ هزبرٍ
 
 فقدْ أرضيتَ بيضاتِ الحجالِ     لئنْ أغضبتَ بيضَ الشّوسِ منهمْ
 
 وحزتَ الحمدَ في سترِ العيالِ     ترَكْتَ سُرَاتَهُمْ صَرْعَى غَدَاة ً
 
 وتوبوا عنْ خبيثاتِ الفعالِ     أَلاَ يَامَعْشرَ الاَعْرَابِ كُفُّوا
 
 وإنْ عدتمْ يعدْ يوماً بأخرى     فَإِنْ تُبْتُمْ فَبُشْرَاكُمْ بِعَفْو



وَمَغْفِرة ٍ وَحُسْن مَآلِ حَالِ
 
 ليهنكَ سيدي فتحٌ قريبٌ     تصبحكمْ أشدَّ منَ الأوالي
 
 وَنَصْرٌ لاَ يَزَالُ الْدَهْرُ مِنْهُ     بَعِيدُ الصِّيتِ مُرْتَفعُ المَنالِ
 
 فَلاَ بَرِحَتْ دِيَارُكَ مُؤْنِقَاتٍ     عليكَ يزفُّ ألوية َ الجلالِ
 
 وَلاَ زَالَتْ شُمُوسُكَ مُشْرِقاتٍ     ورَوْحُ عُلاَكَ مَمْدُودَ الظِّلاَل
 
      بِدَائِرَة ِ الزَّوَالِ بِلاَ زَوَالِ
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 41 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  49951
أبوالعلاء المعري  35350
محيي الدين بن عربي  33338
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  858
مقهى للبكاء  723
كلّ نوم  684
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1373010

عــدد الــــزوار

18

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com