ديوان العرب || شَهِدَتْ لهُ الرُّسْلُ الكِرامُ وَأشْفَقَوا



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  البوصيري

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

3043

رقم القصيدة :


::: شَهِدَتْ لهُ الرُّسْلُ الكِرامُ وَأشْفَقَوا  :::


 من فاضلٍ يستشهدُ المفضولا    

شَهِدَتْ لهُ الرُّسْلُ الكِرامُ وَأشْفَقَوا

 
 فرأيتُ نورَ النيرينِ ضئيلا     قارَنْتُ نُورَ النَّيِّرَيْنِ بِنُورِهِ
 
 فَنَسَبْتُ منهُ إلى الكَثِيرِ قليلا     وَنَسَبْتُ فضلَ العالَمِينَ لفضلِهِ
 
 لَمَا وَزَنْتُ بهِ الزَّمانَ بَخِيلا     وَأرانِيَ الزَّمَنِ الجَوادَ بِجودِهِ
 
 وينالُ فضلاً من لدنهِ جزيلا     ما زالَ يَرْقَى في مَواهِبِ رَبِّهِ
 
 ينقادُ محتاجاً إليهِ ذليلا     حتى انثنى أغنى الورى وأعزهمْ
 
 فضلاً يَزِدْه÷ بفضلهِ تفصيلا     بَثَّ الفضائِلَ في الوجودِ فَمنْ يُرِدْ
 
 في الفضلِ مغناها ولا تفضيلا     فالشمسُ لا تُغْني الكَواكِبُ جُمْلَة ً
 
 سأل الخبيرُ عن الجليلِ جليلا     سَلْ عَالَمَ المَلْكُوتِ عنهُ فَخيرُ مَا
 
 ثَنَتِ البُراقَ وأخَّرَتْ جِبْرِيلا     فَمنِ المُخَبِّرُ عَنْ عُلاً مِنْ دونِها
 
 مَدَّتْهُمُ القَطَراتُ منهُ سيُولا     فَلوِ اسْتَمدَّ العالَمونَ عُلومَه
 
 إِنْ كانَ رَأْيُكَ في الفَلاحِ أصِيلا     فتَلَقَّ ما تسطيعُ من أنوارهِ
 
 قَوْلاً مِنَ السِّرِّ المَصُونِ ثَقِيلا     لوطٍ فكيفَ بِقَذْفِهِمْ رُوبِيلا
 
 علماً وجرَّدَ صارماً مصقولا     عَبَدُوا إلهاً مِنْ إلهِ كائِناً
 
 جعلَ الطُّهورَ له دماً مطلولا     أوَماترى الدِّينَ الحنيفَ بسيفهِ
 
 ألفَيْتَهُ بِدَمِ العِدَا مَغْسولا     ورَمَى به شُكراً لإسرائيلاً
 
 ـقْلَينِ حتى ظُنَّ إسْرَافِيلا     داعٍ بأمر اللهِ أسمعَ صوتهُ الثَّقـ
 
 أبداً كما يَدْعُو الطَّبيبُ عَليلا     لمْ يدعُهُمْ إلاَّ لما يحييهمُ
 
 تخذتْ عزئمهُ الفضاءَ سبيلا     ويَنَامُ مِنْ تَعَبٍ وَيَدْعُو رَبَّهُ
 
 فإذَا أَتَى بَشَرٌ إليهمْ كَذَّبوا     يُهْدِى إلى دارالسلامِ من اتقى
 
 مِمَّن عَصَى بعدَ القتيلِ قتيلا     في خَلْقِ آدَمَ يَا لَهُ تَجْهِيلا
 
 بحُسامِهِ وأراحَ عزريلا     حتى يقولَ الناسُ أتعبَ مالكاً
 
 مُذْ فارَقوا العِجْلَ الذي فُتِنوا به     عَدْواً وَكانَ العامِرَ المَأْهُولا
 
 عنْ أن يكونَ حديثهُ مملولا     مَنْ خُلْقُهُ القرآنُ جَلَّ ثناؤُهُ
 
 رَتَّلْتُ منها ذِكْرَهُ تَرْتِيلا     وإذا أتَتْ آياتُهُ بِمَدِيحِهِ
 
 متبتلٌ لإلههِ تبتيلا     وبأَنَّ ما أبْدَى لهُمْ مِنْ آيَة ٍ
 
 والآخِرونَ الأوَّلونَ فَقوْمُه     وإِذا أرادَ الله فِتْنَة َ مَعْشَرٍ
 
 فأَبَى أَقَلُّ العالَمِينَ عُقُولا     وَسَلُوا الزَّبور فإنَّ فيه الآن مِنْ
 
 باللثمِ نلتُ المنهلَ المعسولا     من لي بأني من بنانِ محمدٍ
 
 ناراً لِمَا غَرَسَ اليَهُودُ أَكُولا     مِنْ راحَة ٍ هِيَ في السَّماحَة ِ كَوْثرٌ
 
 أمرتْ بما تختارُ ميكائيلا     سارتْ بطاعتها السَّحابُ كأنما
 
 لمياهِ مُزنٍ مايزالُ هطولا     أنَّى دعا وأشارَ مبتهلا بها
 
 موسَى ولا عِيسَى وَلا شَمْوِيلا     وَعَزَوْا إلَى يَعْقُوبَ مِنْ أوْلادِهِ
 
 بدعائهِ من صحوة ٍ إكليلا     وَكَمْ اشْتَكَتْ بَلَدٌ أذاهُ فأُلْبِسَتْ
 
 طفلاً لِضُرِّ العالمين مزيلا     يارحمة ً للعالمينَ ألم يكن
 
 تُخْزُوا يَهُوذَا الآخِذَ البِرْطِيلا     إذ قامَ عَمُّكَرفي الورى مستسقياً
 
 ألفيتَ فيها التابعينَ الفيلا     لَمْ يُؤْتَ منها عَدَّهُ تَنْوِيلا
 
 جادتهمُ مطرَ الرَّدَى سِجِّيلا     في الحَرْبِ بِوقاتٍ لَهُ وَطُبُولا
 
 شِيباً وَشُبَّاناً مَعاً وَكُهُولا     فَفَدَوْكَ مَوْلوداً وَقَيْتَ نُفُوسَهُمْ
 
 أبْدُو إليكَ عَداوة وذُحولا     حتى إذا ما قُمْتَ فيهمْ مُنْذِراً
 
 يوماً وحسنِ تصبرٍ ماعيلا     فلقيتهمْ فرداً بعزمٍ ماانثنى
 
 ثِقة ً بنَصْرِ مَنِ اتَّخَذْتَ وَكِيلا     وأراهُ لا بِتَكَلُّمٍ إلاَّ إذا
 
 جُمِعَتْ لَهُ أغْنامُ قَيْدَارَ التي     وَأَطَلْتَ في مَرْضَاة ِ رَبِّكَ سُخْطَهُمْ
 
 والسِّلْمُ حرباً والنَّصيرُ خذولا     وَطَفِقْتَ يَلْقاكَ الصَّدِيقُ مُعادِياً
 
 وَهَزَزْتَ فيهمْ صارماً مَسْلولا     وَلِغالِبٍ مِنْ حَمْدِهِ وَبَهَائِهِ
 
 ونَصَبْتَ تلكَ البيِّناتِ عُدولا     وأقمتَ ذاكَ العضبَ فيهم قاضياً
 
 أسَمِعْتُمُ أنَّ الإلَه لحَاجَة ٍ     فطفقتَ لاتنفكُّ تتلو آية ً
 
 وغدا لدين الكافرين مُزيلا     حتَّى قضَى بالنَّصْرِ دينُكَ دِينهُ
 
 فصْلِ الخطاب أوامِراً وفصولا     وعَنَتْ لِسَطْوَتِكَ المُلوكُ وَلَمْ تَزَلْ
 
 ثَكْلى ومُوجَعَة ٍ تُصِيبُ عَوِيلا     فَتخَالُ حامِلَ آيهِ مَحْمُولا
 
 في قَولِهِ وأخا الحِجا مَخْبولا     الله أعطى المصطفى خُلقاً على
 
 وعدوُّهُ لا يظلمونَ فتيلا     غَمَرَ البَرِيَّة َ عَدْلُهُ فَصَدِيقُهُ
 
 ويَرُومُ مِنْ حَرِّ الهَجِيرِ مَقِيلا     وَإذا أرادَ الله حِفْظَ وَلِيِّهِ
 
 فأبى لفاقتهِ وكان مُعيلا     عُرِضَتْ عليهِ جبالُ مكة َ عسجداً
 
 ركبَ البراقَ السابقَ الهذلولا     ركبَ الحمارَ تواضعاً من بعدما
 
 من عَدَّ موجَ البحرِ عدَّ طويلا     فَنَمَتْ وأُمِّنَ خَوْفُها وَعَدُوُّها
 
 وأخذتُ منه لبابهُ المنخولا     منهم كَلِيما رَبُّنا وخَليلا
 
 فيهِ بِحَبْلِ موَدّة ٍ مَوْصولا     واصْرِفْ إلى مَدْحِ النبيِّ مُحَمَّدٍ
 
 سبقَ الجيادَ إلى المدى مشكُولا     عَبَدُوا إلهاً مِنْ إلهِ كائِناً
 
 فاستصحبتْ غُرَراً بها وحجولا     وأضاءتِ الأيامُ مِنْ أنوارِهِ
 
 ويلومُ فيهِ لائماً وعَذُولا     إني امرؤٌ قلبي يحبُّ محمداً
 
 ليس المُحِبُّ لمن يحبُّ ملولا     الله أكبَرُ إِنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ
 
 معهُ زماناً والكفاحَ طويلا     وَشَرِيفِ قَوْمٍ عِنْدَهمْ مَغلولا
 
 ذَا صُورَة ٍ ضَلوا بها وهَيُولَى     فأَقُومَ عنه بِمقْولٍ وبصارم
 
 لَعْناً يَعُودُ عليهمُ مكفولا     طوراً بقافية ٍ يُريكَ ثباتها
 
 صَمَمٍ وَكَمْ داءٍ أزالَ دَخِيلا     وبضربة ٍ يَدَعُ المُدجَّجَ وِتْرُها
 
 عَيْناً لِعَيْنِكَ في الكَمِيِّ كَحِيلا     وبطعنة ٍ جلَتَ السِّنانَ فمثلتْ
 
 وبأنَّ أموالَ الطَّوائِفِ حُلِّلَتْ     في مَوقِفٍ غَشِيَ اللِّحاظَ فلا يَرى
 
 وَلَثَمْتُ خَدّ المَشْرَفيِّ أَسِيلا     فَرَشَفْتُ ثَغْرَ المَوتِ فيه أَشْنَبَا
 
 يَدْعُو جُنُوداً للوَغَى وخُيُولا     لَمْ يُتخذْ بَيْتٌ سِوَاهُ قِبْلَة ً
 
 سَمِعَ المَشُوقُ إلى النِّزالِ صَليلا     فاطْرَبْ إذا غَنَّى الحَديدُ فخْيرُ ما
 
 موسَى ولا عِيسَى وَلا شَمْوِيلا     تالله يُثنى القلبُ عنه ما ثنى
 
 ذَا صُورَة ٍ ضَلوا بها وهَيُولَى     أسَفاً يَعَضُّ بنَانَهُ مَذْهُولا
 
 منعتْ سواي إلى حماهُ وصولا     فلأقطعنَّ حبالَ تسويفي التي
 
 ولأَجْعَلَنَّ لها السُّهَادَ خَلِيلا     ولأمنعنَّ العينَ فيه منامها
 
 سبحانَ قاتِلِ نَفْسِهِ فأَقُولا؟     وَأَضَلّهُمْ رَأوُا القَبِيحَ جَمِيلا
 
 عنقاً إذا كلفتها التمهيلا     من كل دامية ِ الأياطلِ زدتُها
 
 فكأَنما يَسْقِي السُّيُوفَ فلُولا     سارت تقيسُ ذراعها سقفَ الفلا
 
 وَإلى المَسيحِ وَأُمِّهِ وَكَفَى بها     يَذَرُ المُعارِضَ ذا الفَصاحَة ِ ألْكَنا
 
 من ميسمٍ فتكافئآ تقتيلا     فَرِحَتْ بِهِ البَرِيَّة ُ القُصْوَى وَمنْ
 
 شَوْقاً لَطَيْبَة َ ساعِداً مَفْتُولا     قطعتْ حبالَ البعدِ لما أعملتْ
 
 ولِسامِعٍ مِنْ فَضْلِهِ ما قيلا     لأتَى بِسَيْلٍ ما يُصِيبُ مَسِيلا
 
 أَفَتَجْعَلُونَ دَلِيلَهُ مَدْخُولا     وبأنَّ سِحْراً ما اسْتطاعَ لآيَة ٍ
 
 حيناً بطولِ إساءتي مشكولا     قَوْلاً عَلَى خيرِ الوَرَى مَنْحُولا
 
 وكفى بفضلٍ منه لي تنويلا     إلاَّ ونالَ بِجُودِهِ المَأْمُولا
 
 راجٍ لها بمحمدٍ تسهيلا     وإذا تعسرتِ الأمورُ فإنني
 
 ما سَوَّلَتهُ نُفوسُنا تَسْوِيلا     ياربِّ هبنا للنبيِّ وهبْ لنا
 
 مِنَّا امْرُؤٌ لِخَطِيئَة ٍ تَخْجِيلا     واسترْ علينا ما علمتَ فلمْ يُطقْ
 
 هولَ المعادِ فأظهرَ التهويلا     وَاعطِفْ عَلَى الخَلْقِ الضَّعِيفِ إِذا رَأى
 
 ذَا صُورَة ٍ ضَلوا بها وهَيُولَى     يومٌ تضلُّ به العقولُ فتشخًصُ الـ
 
 حيناً وحيناً يُظهرونَ عويلا     وَجِبالُ فارانَ الرَّواسِي إنها
 
 لهُمُ رِباً وخيانَة ً وَغُلولا     وَأَضَلّهُمْ رَأوُا القَبِيحَ جَمِيلا
 
 ورَضُوا لِمُوسى أنْ يقولَ فواحِشاً     لتنالَ من ظمأِ القيامة ِ نفسهُ
 
 فرطاً تبلِّغنا به المأمولا     أَفَتَجْعَلُونَ دَلِيلَهُ مَدْخُولا
 
 كَرَماً وكُفَّ ضِرامَها المَشْغُولا     واصرف به عنا عذابَ جهنمَ
 
 خَتَمَتْ وصِيَّتُهُ لهنَّ فصُولا     وَعَلَى مَضاجِعِهِمْ وكلِّ ثَنِيَّة ٍ
 
 ورقاءُ في فننِ الأراكِ هديلا     ما هزَّتِ القُضْبَ النسيمُ ورجعتْ
 
     
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 39 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  49919
أبوالعلاء المعري  35349
محيي الدين بن عربي  33335
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  858
مقهى للبكاء  723
كلّ نوم  684
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1372708

عــدد الــــزوار

23

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com