ديوان العرب || غواية في المحطة



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  جاسم محمد الصحيح

الشاعر :

 تفعيلة

القصيدة :

30239

رقم القصيدة :


::: غواية في المحطة  :::


حاقداً كَرصاصِ العدوِّ
يمرُّ بيَ الوقتُ في سَأَمٍ ..
والمحطّةُ تستنضجُ العابرينَ على لهبِ الانتظارْ
وتطعمهمْ للقطارْ
وثَمّةَ فوضى تمارسُ مهنتَها بامتيازٍ
قُبالةَ نافذةٍ للتذاكرِ مخنوقةٍ بالشجارْ
وقفتُ كمَا تقفُ العتباتُ محايدةً في الطريقِ
لِعلميَ أنّ الحقيقةَ ليستْ مُهذّبةً دائماً ..
كنتُ في سَأمي
أتمدّدُ خارجَ هذَا الإطارِ الذي يحتويني
وأضحكُ ملءِ المساحةِ ما بينَ أُذْنٍ وأُذْنٍ ..
وإذْ تتحاورُ كلُّ الشبابيكِ ما بينها
كنتُ أُصغي إلى وشوشاتِ الحوارْ
وعينايَ في ولَهٍ تذرعانِ الممرَّ السريعَ
وكانَ الممرُّ
يتيهُ بقطعةِ فجرٍ تسيرُ على قدمينِ أثيريّتينِ
قدِ انتبذتْ جانبَ الأرضِ
واتّخذتْ هيئةَ امرأةٍ ..
آهِ ما أعجبَ الفجرَ
كيفَ تنازلَ عن بعضهِ لامرأَه !!
طالعَتْني
فأيقنتُ أنَّ الجمالَ على الأرضِ
يحرسُنا من عذاباتها ..
وسمعتُ صدى (آدمٍ) في عروقيَ
يقضمُ تفّاحةَ السيِّئَهْ
وقفتُ ..
وقلبي مبتذلٌ كالشوارعِ ..
ممتهنٌ كالبضائعِ
فيمَا المسافةُ ما بيننَا لم تزلْ مُطفأهْ
لم أكنْ أتحرّى سوى رمشةٍ
كي تضيءَ المسافةُ بالغَزَلِ العَذْبِ
من قبلِ أن نتوزّعَ
في قاطراتِ الزمانِ المسافرِ مثلَ الرياحِ
على غيرِ خارطةٍ ..
فاجَأَتْني العيونُ بِعاصفةٍ حينمَا حَدَّقَتْ بي ..
وكانَ الحريرُ على القامةِ / الفجرِ يهمسُ
لكنَّني ما أتاني حديثُ العباءاتِ من قبلُ
كي أجتلي همساتِ الحريرْ
تمطَّتْ حواجبُها في هدوءٍ
كما تتمطَّى براعمُ وردٍ خِفَافُ العبيرْ
كيفَ لي أنْ أحدَّ انسلالَ عيوني
عبرَ ثنايا عباءتِها ..
إنَّ هذَا العبورَ عبورٌ خطيرْ !!
كلُّ عينٍ تغامرُ في نظرةٍ وحدَها ..
وأنا خارجَ النظراتِ
أُحدِّقُ في الانسلالِ المُثيرْ
أَنا ما امتحنتُ شجاعةَ عينيَّ من قبلُ ..
لكنّني قد رأيتُ بلاءَهما في اجتياحِ المفاتنِ
حتّى ظننتُ مصيريَ مختبئاً خلفَ تلكَ العباءةِ ..
عدتُ
وعينايَ مازالتَا في مغامرةٍ لاكتشافِ المصيرْ !
ثَقُلْتُ إلى الأرضِ مثلَ العجائزِ
من فرطِ ما أثقلَتني خياناتُ هذَا الجسدْ
مالَ ظهرِي / العَمَدْ
واستقالَتْ قِوَايَ على مَهَلٍ من علاقتها بالجَلَدْ
وأقسمُ أنّي تلاشيتُ في حُسْنِها
مثلمَا تتلاشَى الهُنَيْهَةُ في غَمَرَاتِ الأبَدْ
رفيقةَ هذا الممرِّ السريعِ كمَا العُمْرِ
إنَّ الفراقَ بغيضٌ إلى النفسِ مثل لُهاثِ الصباحِ
ولكنّهُ قَدَرُ الغرباءِ
إذَا ما تلاقَوا على عجَلٍ مثلنا ..
نظرةٌ للغوايةِ كافيةٌ لافتتاحِ القلوبِ وريداً وريدْ !
رفيقةَ هذا الممرِّ السريعِ ..
وليسَ الحياةُ ابتلاءً كما يزعمونَ
ولكنّها ما تُجَرِّبُ أرواحُنا في مسيرتِها من لباسٍ جديدْ !
وهاهيَ روحيَ في الأربعينَ منَ الهمِّ
ما جَرَّبَتْ غيرَ ثوبٍ وحيدٍ..وحيدٍ..وحيدْ !!!

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 42 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  49919
أبوالعلاء المعري  35349
محيي الدين بن عربي  33333
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  858
مقهى للبكاء  723
كلّ نوم  684
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1372656

عــدد الــــزوار

23

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com