ديوان العرب || كَتَبَ المَشِيبُ بأَبْيَضٍ في أسْوَدِ



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  البوصيري

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

3005

رقم القصيدة :


::: كَتَبَ المَشِيبُ بأَبْيَضٍ في أسْوَدِ  :::


 بغضاءَ ما بَيْني وبينَ الخُرَّدِ    

كَتَبَ المَشِيبُ بأَبْيَضٍ في أسْوَدِ

 
 وصحفَ المَشيبِ وقُلْنَ لِي: لا تَبْعَدِ     خجلتْ عيونُ الحورحين وصفتها
 
 دعدٌ وآذنَ خدُّها بتوردِ     ولذاك أظهرتِ انكسارَ جفونها
 
 لنفوسنا من لذة بمجدَّدِ     ياجدَّة َ الشيبِ التي ما غادرتْ
 
 ذهبَ الشبابُ وما امرؤٌ بمخلِّدِ     ذهبَ الشبابُوسوفَ أذهبُ مثلما
 
 محتومة ٌ إن لم يكن فكأن قدِ     إنَّ الفَناءَ لكلِّ حَيٍّ غايَة ٌ
 
 في كلِّ طَوْرٍ صورة َ المُتَرَدِّدِ     وارحمتا لمصورٍ متطورٍ
 
 سامي المحلِّ إلى الحضيضِ الأوهدِ     قذفتْ به أيدي النوى من حالقٍ
 
 بحنينهِ شوقاً لأولِ معهدِ     مُستَوْحِشٍ في أُنْسِهِ مُتعاهِدٍ
 
 فاشتاق للأوطان شوقَ مقيدِّ     منعتهُ أسبابٌ لديهِ رجوعهُ
 
 من ذاكرٍ أو أنه لم يولدُ     يا لَيْتَهُ لوْ دامَ نَسْياً مالَهُ
 
 مُسْتَنْجِداً بعزيمة ٍ لم تُنْجِدِ     حَمَلَ الهَوَى جَهْلاً بأَثْقالِ الهَوَى
 
 في خطتي خسفٍ يروحُ ويغتدي     ما إنْ يَزالُ بما تكلَّفَ حَمْلَهُ
 
 ومعرَّضاً لمعنفٍ ومفندِ     غَرضاً لأمْرٍ لا تَطيشُ سِهامُه
 
 مُتَوَعِّدٌ فيها وعيد الهُدْهُدِ     وخليفة ٍ في الأرضِ إلا أنه
 
 قالتِ خطيئته له اركع واسجدِ     وَجَبَ السُّجودُ لهُ فلما أنْ عصى
 
 ما بين أعداءٍ يسيرُ وحسَّدِ     ونبت به الأوطان فهو بغربة ٍ
 
 يفضى إليه غداله حُكمُ الغدِ     أنفاسه تُحصَى عليه وعلم ما
 
 في حَيْرَة ٍ لَقْطَاتُها لم تُنْشَد     أبداً تراهُ واجداً أو عادماً
 
 لمِعَادِهِ معَ مُتْهِمٍ أوْ مُنجِد     يُمسِي ويُصْبِحُ مُتْهِماً أَوْ مُنجِداً
 
 بَطْنُ المِسَنِّ به كَظَهْرِ المِبْرَدِ     يرمي به سهلاً ووعراً زاجراً
 
 مُسْتَوبَلِ المَرْعَى وبيء المَوْرِدِ     متخوفاً منه المصير لمنزلٍ
 
 إلاّ تمنى أنه لم يولدِ     ما إن رأى الجاني به أعماله
 
 عِنْدَ الإِله وسيلَة ً لَمْ تُرْدَدِ     حسبي له حب النبي وآلهِ
 
 سلْ تعط واستمدد فلاحاً تمددِ     فإذا أجَبْتَ سؤَالَهُ في آلِهِ
 
 ـمحمود في الأمر المقيم المقعدِ     وأْمَنْ إذا قامَ النبيُّ مَقَامَهُ الْـ
 
 فمِنَ الصلاة ِ على النبيِّ تَزَوَّدِ     وتزوَّدِ التقوى فإن لم تستطعْ
 
 إِلاَّ يَمُدُّ إليهِ راحَة َ مُجْتَدِي     صلَّى عليه الله إن صلاة َ مَنْ
 
 منى ودونكَ جمعها في المفردِ     واسمع مدائح آل بيت المصطفى
 
 ووليهُ في كل خطبٍ مؤيدِ     صنو النبي أخو النبي وزيرهُ
 
 شرفاً إليه لسيدٍ عن سيدِ     جَدُّ الإِمامِ الشَّاذِليِّ المُنْتَمي
 
 جاءت على نسقٍ كأحرفِ أبجدِ     أسماؤهم عشرونَ دون ثلاثة ٍ
 
 عيسى وسرُّ محمدٍ في أحمدِ     لِعَلِيِّ الحَسَنُ انْتَمَى لِمُحَمَّد
 
 وبيوسفٍ وافى قصيٌّ يقتدي     واختار بطالٌ لوردٍ يوشعاً
 
 وغَدا تَمِيمٌ لِلْمَكَارِمِ يَهْتَدِي     وبحاتمٍ فتحت سيادة ُ هرمزٍ
 
 لِلْفَضْلِ عبدُ الله أيَّ مُهَنَّدِ     وبِعبَدِ جَبَّارِ السمواتِ انْتَضَى
 
 فاختم به سور العلا والسؤودِ     وأتى عليٌّ في العلا يتلوهم
 
 مِنْ هَاشِمٍ والشَّاذِليَّ المَوْلِدِ     أعْنِي أبا الحَسَنِ الإِمامَ المُجْتَبَى
 
 في الفضلِ واضحة ٌ لعينِ المهتدي     إن الإمامَ الشاذليَّ طريقهُ
 
 فإذا فعلتَ فذاك آخذُ باليدِ     فانقُلْ ولوْ قَدَماً عَلَى آثَارِهِ
 
 وَحَقِيقَة ٍ ومُحَمَّدِيِّ المَحْتِدِ     واسْلُكْ طرِيقَ مُحَمَّدِيِّ شرِيعَة ٍ
 
 مصباحِ نورِ نبوة ٍ متوقدِ     مِنْ كلِّ ناحِيَة ٍ سَنَاهُ يَلوحُ مِنْ
 
 تنُّورها جوديُّ كلِّ موحدِ     فَتْحٌ أتى طُوفانُهُ بِمَعارِفٍ
 
 مِنْ رَبِّهِ ولهُ اجتهادُ المُبْتَدِي     قد نالَ غَايَة َ ما يَرُومُ المُنْتَهِي
 
 أو وقفة ٍ مافوقها من مشهدِ     مُتَمَكِّن في كلِّ مَشْهدِ دَهْشَة ٍ
 
 لِلنَّاسِ يُرْجِعُه رُجُوعَ مُقَلِّدِ     منْ لا مقام له فإن كمالهُ
 
 ما العَبْدُ عندَ الله كالمُتَعَبِّدِ     قل للمحاولِ في الدنوِّ مقامهُ
 
 بتورعٍ حرجٍ ولا بتزهدِ     وَالفضلُ ليسَ يَنالُهُ مُتَوَسِّلٌ
 
 كُحْلُ الصَّحِيحِ خِلاَفَ كُحْلِ الأرْمَدِ     إن قال ذاك هو الدواءُ فقل له
 
 يمشِي بحُكْمِ الحَجْرِ حُكْمِ مُصَفَّدِ     يمَشي المُصَرِّفُ حيثُ شاء وغيْرُهُ
 
 أَيُحَالُ منه عَلَى حدِيثٍ مُسْندِ     من كان منكَ بمنظرٍ وبمسمعٍ
 
 في رُتْبَة ٍ فقدْ اسْتَوَوْا في الموْعِدِ     لِكلَيْهِمَا الحُسْنَى وَإنْ لم يَسْتَوُوا
 
 والناسُ بين مقربٍ ومشردِ     كلٌّ لِما شاء الإِله مُيَسَّرٌ
 
 وإذا تخلفتِ العناية فاجهدِ     وإذا تحققت العناية ُ فاسترح
 
 بِوُجودِهِ مِنْ كلِّ سوءٍ نَفْتَدِي     أَفْدِي عَلِيًّا في الوجودِ وَكلُّنَا
 
 عينُ الوجودِ لسانُ سرِّ الموجدِ     قُطْبُ الزَّمانِ غَوْثُهُ وإِمامُهُ
 
 هممُ المؤوبِ للعلا والمسئدِ     سادَ الرِّجالَ فَقَصَّرَتْ عَنْ شَأْوِهِ
 
 نُطْقٌ بِرُوحِ القُدْسِ أيُّ مُؤَيِّدِ     فتلق ما يلقى إليك فنطقهُ
 
 وشممتَ ريح الندِّ من ترب ِالندِ     إما مررتَ على مكان ضريحهِ
 
 مخضلة ً منها بقاعُ الفدفدِ     ورأيت أرضاً في الفلا مخضرة ً
 
 حُشِرَتْ إِلى حَرمٍ بأَوَّلِ مَسْجِد     والوحْشُ آمِنَة ٌ لَدَيهِ كأَنَّها
 
 في جلمدٍ سجدَ الورى للجلمدِ     ووجَدْتَ تَعْظِيماً بِقَلْبِكَ لَو سَرَى
 
 ـامي ويا بحر العلوم المزبدِ     فقل السلام عليك يا بحر الندى الطـ
 
 شرفاً وبالتعصيبِ غير مفندِ     يا وارِثاً بالفَرْضِ عِلْمَ نَبِيِّهِ
 
 حظي عليًّ من وراثة أحمدِ     الْيَوْمَ أحْمَدُ مِنْ عَليٍّ وارِثٌ
 
 للمُقْتدي بِهُدَاهُ فضلُ المُقْتدي     يُعْزَى الإمامُ إلَى الإِمامِ وَيقْتدِي
 
 فاقْدِرْ إذَنْ فضلَ النبيِّ مُحَمَّدِ     والمرء في ميراثهِ أتباعهُ
 
 وسرى السرور إلى القوب فهزها     صَدَعَ الأسَى قَلْباً بِسَجْعِ مُغَرِّدِ
 
 شَوْقاً لِمُرْسيَة ٍ رَسَتْ آساسَها     مَسْرَى النَّسيمِ إِلَى القَضيبِ الأَمْلَدِ
 
 اليَوْمَ قامَ فَتَى عَلِيٍّ بَعْدَهُ     بِعَلِي أَبي العَبَّاسِ فَوْقَ الفَرْقَدِ
 
 فكأنَّ يُوشَعَ بعدَ موسى قائمٌ     كيما يبلغَ مرشداً عن مرشدِ
 
 فليقصِدِ المُسْتَمْسِكونَ بِحَبْلِه     بطريقه المثلى قيامَ مؤكدِ
 
 فإذا عزمت على اتباع سبيله     دار البقاء من الطريق الأقصدِ
 
 فنظامُ أعمالِ التقى آدابها     فَاسمَعْ كلامَ أخِي النَّصِيحَة ِ ترْشُدِ
 
 وتجنب التأويل في أقوال من     فاصحب بها أهل التقى والسؤددِ
 
 قد فرَّقَ التأوِيلُ بَيْنَ مُقَرَّبٍ     صاحبت من أهل السعادة تسعدِ
 
 وحذارِ أن يثقِ المريدُ بنفسهِ     يَوْمَ السُّجُودِ لآدَمٍ ومُبَعَّدِ
 
 فالوَصفُ يَبْقَى حُكْمُهُ مَعَ فَقْدِهِ     وَاحْزِمْ فما الإِصلاحُ شَأْنُ المُفْسِدِ
 
 إن الضنينَ بنفسهِ في الأرضِ لا     وَالمَرْءُ مَرْدُودٌ إِذَا لَمْ يُفْقَدِ
 
 ويظنُّ إِنْ رَكَدَتْ سفينَتُهُ عَلَى     يلوي على أحدٍ وليس بمصعدِ
 
 فاصحب أبا العباسِ أحمد آخذاً     أمْوَاجِها ورِياحها لَمْ تَرْكُدِ
 
 فإذَا سقَطْتَ عَلَى الخَبيرِ بِدَائها     يَدَ عارِفِ بِهوَى النُّفُوسِ مُنَجِّدِ
 
 وإذَا بَلَغْتَ بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ مِنْ     فَاصْبِرْ لِمُرِّ دَوَائِهِ وَتَجَلَّدِ
 
 فمَتى رأَى موسى الإِرادَة َ عِنْدَهُ     عِلْمَيْهِ فانْقَعْ غُلَّة َ القَلْبِ الصَّدِي
 
 وإِذَا الفَتى خُرِقَتْ سَفِينَة ُ جِدَّهِ     خِضْرُ الحقيقَة ِ نَالَ أقْصَى المَقْصِدِ
 
 وتبدلت أبوا الغلام بقتلهِ     لنجاتها وجدَ الأسى غيرَ الددِ
 
 وَأُقِيمَ مُنْتَقَضُ الجِدَارِ وتَحْتَهُ     بأَبرَّ مِنْهُ لِوَالِدَيْهِ وأرْشَدِ
 
 فلْيَهْنِ جَمْعاً في الفِراقِ ووُصْلة ً     كَنْزُ الوُصُولِ إلى البقاءِ السَّرْمَدِي
 
 مغرى ً بقتل النفسِ عمداً وهولا     من قاطعٍ وترقياً من مخلدِ
 
 لله مقتولٌ بغير جناية ٍ     يعطي إلى القودِ القيادِ ولا اليدِ
 
 ما زالَ يَعْطِفُها عَلَى مَكْرُوهِها     كَلِفٌ بِحُبِّ القاتِلِ المُتَعَمِّدِ
 
 وأحيبَ داعيها لردِّ مشردٍ     حتَّى زَكَتْ وَصَفَتْ صعفاءَ العَسْجَدِ
 
 لم تترك التقوى لها من عادة ٍ     مِنْ أَمْرِها طَوعاً وَجمْعِ مُبَدَّدِ
 
 فليهنِ أحمدَ كيمياءُ سعادة ٍ     ألفت ولا لمريضها من عوَّدِ
 
 جعلتهُ لم يرَ للحقيقة ِ طالباً     صحَّتْ فلا نارٌ عليه تغتدي
 
 ألفاظُهُ مَبْذُولة ٌ بَذْلَ الحَيَا     إلا يمُّ إليه راحة َ مجتدي
 
 كلُّ يَرُوحُ بِشُرْبِ راحِ عُلُومِهِ     ومَصونَة ٌ صَوْنَ العَذارَى الخُرَّدِ
 
 ضمنَ الوقارَ لها اعتدالُ مزاجها     طَرِباً كَغُصْنِ البانَة ِ المُتأَوِّدِ
 
 فَضَحَتْ مَعَارِفُها مَعارِفَ غَيْرِها     فشَرَابُها لا يَنْبَغي لِمُعَرْبدِ
 
 كشفتْ له الأسماعُ عن أسرارها     والزيفُ مفضوحٌ بنقدِ الجيِّدِ
 
 وأرتهُ أسبابَ القضاء مبينة ً     فإِذَا الوُجودُ لِمقْلَتَيْهِ بِمَرْصَدِ
 
 تأبى علومكَ يافتى ً غيرَ التي     للمستَقيمِ بِعِلْمِها وَالمُلْحِدِ
 
 قل للذِين تَكَلَّفُوا زِيَّ التقَى     هيَ فَتْحُ غَيْبٍ فَتْحُهُ لَمْ يُسْدَدِ
 
 لا تَحْبَوا كُحْلَ العُيُونِ بِحِيلة ٍ     وتَخَيَّرُوا لِلدَّرْسِ ألفَ مُجَلَّدِ
 
 ما النحلُ ذللتِ الهداية ُ سُبلها     إِنَّ المَهَا لَمْ تَكْتَحِلْ بِالإِثْمِدِ
 
 من أملتِ التقوى عليه وأنفقتْ     مثل الحميرِ تقودها للموردِ
 
 وأَبِيكَ ما جَمَعَ المَعالِيَ وادِعاً     يَدُهُ مِنَ الأكوانِ لا مِنْ مِزْوَدِ
 
 إلا أبو العباسِ أوحد عصرهِ     جمع الألوف من الحسابِ على اليدِ
 
 أفْنَتْهُ في التَّوْحِيدِ هِمَّة ُ ماجِدٍ     أكْرِمْ به في عَصرِهِ مِنْ أوْحَدِ
 
 ساحتْ رجالٌ في القِفارِ وإنه     شذَّتْ مقاصدها عن المتشددِ
 
 ولهُ سرائرُ في العُلا خَطَّارَة ٌ     لَيَسِيحُ في مَلَكُوتِ طَرْفٍ مُسْهَدِ
 
 فالمستقيم أخو الكرامة عندهُ     خطارها وركابها لم تشددِ
 
 وأجلُّ حالِ معاملٍ تبعية ٍ     لا كلُّ من ركب الأسود بأسودِ
 
 فأَتى مِنَ الطُّرْقِ القَرِيبِ مَنَالُها     أُخِذَتْ إلى أدَبِ المُرِيدِ بِمِقْوَدِ
 
 سيفٌ من الأنصارِ ماضٍ حدُّهُ     وأتى سواهُ من الطريق الأبعدِ
 
 أُثْني عليه بِباطنٍ وبِظاهرٍ     فاضرِبْ بهِ في النَّائِبَاتِ وهَدِّدِ
 
 مِنْ مَعْشَرٍ نَصَرُوا النبيَّ وسابَقوا     لاسرَّ منه بمغمدِ ومجردِ
 
 وَثَنَوْا أَعِنَّتَهُمْ وقد تَرَكُوا العِدا     معه الرياح بكل نهدٍ أجردِ
 
 من كل ذمرٍ كالصباحِ جبينهُ     بالطعنِ بين مجدلٍ ومقددِ
 
 وبِكُلِّ أسْمرَ أزْرقٍ فُولاذُهُ     ذربٌ بخوضِ المضلاتِ معوَّدِ
 
 شهد النهار لفضلٍ بمسددٍ     وبِكُلِّ أبيضَ كالنَّجِيعِ مُوَرَّدِ
 
 وتمخضت ظلم الليالي منهم     مِنْ رأيهِ ولِطاعِنٍ بمُسَدَّدِ
 
 خَافَ العَدُوُّ مَغِيبهُمْ لِشُهُودِهمْ     عن ركعٍ لا يسأمون وسجدِ
 
 الساتر والعوراتِ من قتلى العدا     والموتُ يَكْمُنُ في الحُسامِ المُغْمَدِ
 
 والطَّاعِنُو النَّجْلاَءَ يُدْخِلُ كَفَّهُ     يَوْمَ الحَفيظَة ِ بالقَنا المُتَقَصِّدِ
 
 سَلْ مِنْ سَلِيلِهمُ سُلوكَ سَبِيلِهمْ     في إثْرِها الآسي مكانَ المِرْوَدِ
 
 مستمطراً بركاتهِ من راحة ٍ     يُرْشِدْكَ أحمدُ للطَّرِيقِ الأحمِد
 
 فَمَواهِبُ الرَّحمنِ بين مُصَوَّبٍ     أندى من الغيثِ السكوبِ وأجودِ
 
 يامن أمُتُّ له بحفظ ذمامهِ     منها لراجي رحمة ٍ ومصعدِ
 
 مَوْلاَيَ دُونَكَ ما شَرَحْتُ بِوَزْنِه     وبِحُسْنِ ظنِّي فيهِ لِي مُسْتَعْبِدِي
 
 فاقبل شهابَ الدينِ عذر خريدة ٍ     وَرَوِيِّهِ قَلْبَ الكئيبِ الأكْمَدِ
 
 معسولة ٍ ألفاظها من كاملٍ     عَذْراءَ تُزْرِي بالعَذَارَى النُّهَّد
 
 طلَعَتْ مَجَرَّة ُ فضلِها بِكَواكِبٍ     أبردْ حشى من ريقها بمبردِ
 
 رامَ استراق السمعِ منها ماردٌ     دُرِّيَّة ٍ مَحْفُوفَة ٍ بالأَسْعدِ
 
 من منهلٍ عذبٍ صفا سلساله     لَمَّا أتَتْكَ فَلمْ يَجِدْ مِن مَقْعَدِ
 
 بَعَثَتْ إِليكَ بها بواعِثُ خاطِرٍ     لا مِنْ صَرًى يَشْوِي الوجُوهَ مُصَرَّد
 
 صادَفْتُ دُرَّا مِنْ صِفاتِكَ مُثْمَناً     مُتَحَبِّبٍ لِجَنابكُمْ مُتَودِّد
 
 جاءت تسائلك الأمان لخائفٍ     فأعرتهُ منِّي صفاتِ منضِّدِ
 
 فاضمَنْ لها دَرْكَ المعادِ ضمانَها     مِنْ رِبْقَة ٍ بِذُنُوبِهِ مُتَوَعد
 
 فإذا ضمنتَ له فليس بخائفٍ     بالفَوْزِ عنكَ لِسامِع ولِمُنْشِد
 
 جاهُ النبيِّ لِكُلِّ عاصٍ واسِعٌ     من مبرقٍ يوماً ولا من مرعدِ
 
      والفضلُ أجدرُ باقتراحِ المُجْتَدِي
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 40 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  49919
أبوالعلاء المعري  35349
محيي الدين بن عربي  33332
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  858
مقهى للبكاء  723
كلّ نوم  684
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1372591

عــدد الــــزوار

19

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com