ديوان العرب || بِمَدْحِ المصطفى تَحيا القلوبُ



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  ابن زيدون

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

2998

رقم القصيدة :


::: بِمَدْحِ المصطفى تَحيا القلوبُ  :::


 وتُغْتَفَرُ الخطايا والذُّنُوبُ    

بِمَدْحِ المصطفى تَحيا القلوبُ

 
 وَألقاهُ وَليس عَلَيّ حُوبُ     وأرجو أن أعيشَ بهِ سعيداً
 
 محاسنه فقيل له الحبيبُ     نبي كامل الأوصافِ تمت
 
 إذا نَزَلَتْ بساحَتِنا الكُروبُ     يُفَرِّجُ ذِكْرُهُ الكُرُباتِ عنا
 
 إليه كأنها حَلْيٌ وَطيبُ     مدائحُه تَزِيدُ القَلْبَ شَوْقاً
 
 عَلَيَّ فَتَنْجلِي عني الخُطوبُ     وأذكرهُ وليلُ الخطبِ داجٍ
 
 فما أدري أمدحٌ أمْ نسيبُ     وَصَفْتُ شمائلاً منه حِساناً
 
 يُسَرُّ بحسنِهِ القلْبُ الكئِيبُ     وَمَنْ لي أنْ أرى منه محَيًّاً
 
 وحاملَ زهرهِ غصنٌ رطيبُ     كأنَّ حديثَه زَهْرٌ نَضِيرٌ
 
 وَلِي قلب لِذِكْراهُ طَروبُ     ولي طرفٌ لمرآهُ مشوقٌ
 
 ولا واشٍ هناك ولا رقيبُ     تبوأ قاب قوسين اختصاصاً
 
 لإنسانٍ وَلاَ مَلَكٍ نَصِيبُ     مناصبهُ السنيّة ليس فيها
 
 تَضَمَّنَ ذلك الصَّدْرُ الرحيبُ     رَحِيبُ الصَّدْرِ ضاقَ الكَوْنُ عما
 
 له شوقي المدرس والخطيبُ     يجدد في قعودٍ أو قيامٍ
 
 كما يُعْطِيك أدْوِيَة ً طبيبُ     على قدرٍ يمد الناس علماً
 
 كما استهدى من البحر القليبُ     وَتَسْتَهْدِي القلوبُ النُّورَ منه
 
 طَوالِعَ ما تَزُولُ وَلا تَغِيبُ     بدت للناس منه شموسُ علمٍ
 
 لنا عمَّا أكَنَّتْهُ الغُيُوبُ     وألهمنا به التقوى فشقتْ
 
 وشَتَّانَ المَوَاهِبُ والكُسُوبُ     خلائِقُهُ مَوَاهِبُ دُونَ كَسْبٍ
 
 كأخلاق يهذبها اللبيبُ     مهذبة ٌ بنور الله ليست
 
 فكيف يَنالُها الرجُلُ الأديبُ     وَآدابُ النُّبُوَّة ِ مُعجزاتٌ
 
 وجاءت مثلَ ما جاء الحليبُ     أَبْيَنَ مِنَ الطِّباعِ دَماً وَفَرْثاً
 
 كغادية عزاليها تصوبُ     سَمِعْنا الوَحْيَ مِنْ فِيه صريحاً
 
 بفاحِشَة ٍ وَلا بِهَوى ً مَشُوبُ     فلا قَوْلٌ وَلا عَمَلٌ لَدَيْها
 
 وتَفْتَرِق المذاهب وَالشُّعوبُ     وَبالأهواءُ تَخْتَلِفُ المساعي
 
 علاهُ من الثرى الزبدُالغريبُ     ولما صار ذاك الغيث سيلاً
 
 فما في قولِ رَبِّك ما يَرِيبُ     فلاتنسبْ لقول الله ريباً
 
 فَقَوْلُ العَائِبِينَ هو المَعيبُ     فإن تَخُلُقْ لهُ الأعداءُ عَيْباً
 
 فما فيهم لخالقه منيبُ     فَخالِفْ أُمَّتَيْ موسى وَعيسى
 
 وَقَوْماً منهمْ فَتَنَ الصَّليبُ     فَقَوْمٌ منهم فُتِنُوا بِعِجْلٍ
 
 وَرُهْبَانٌ تَقُولُ لَهُ ضَرِيبُ     وَأحبارٌ تَقُولُ لَهُ شَبِيهٌ
 
 حسيبٌ فينبوته نسيبُ     وَإنَّ محمداً لرَسولُ حَقٍّ
 
 عليمٌ ماجِدٌ هادٍ وَهُوبُ     أمين صادقٌ برٌّ تقيٌّ
 
 تَرُوقُ به البَشَاشَة ُ وَالقُطوبُ     يريك على الرضا والسخط وجهاً
 
 وَتُظْلِمُ في النهارِ به الحُروبُ     يُضِيءُ بِوَجْهِهِ المِحْرابُ لَيْلاً
 
 نماهُ وهكذا البطلُ النجيبُ     تقدمَ من تقدمَ من نببيٍّ
 
 من الكفار شبانٌ وشيبُ     وصَدَّقَهُ وحَكَّمَهُ صَبِيّاً
 
 وصد أولئك العجب العجيبُ     فلما جاءَهم بالحقِّ صَدُّوا
 
 فليس يمسنا فيها لغوبُ     شريعتُهُ صراطٌ مُستقيمٌ
 
 عليه تحسد الحدق القلوبُ     عليك بها فإن لها كتاباً
 
 وليست عنه في حال تنوبُ     ينوب لها عن الكتب المواضي
 
 عن الحسن البديعِ به جيوبُ     ألم تره ينادي بالتحدي
 
 وأفْصَحَ ناطِقاً عَيْرٌ وَذِيبُ     وَدَانَ البَدْرُ مُنْشَقّاً إليه
 
 لهُ فأَجابهُ نِعْمَ المُجِيبُ     وجذع النخلِ حنَّ حنينَ ثكلى
 
 فلِمَ لا يؤْمِنُ الظَّبْيُّ الرَّبيبُ     وَقد سَجَدَتْ لهُ أغصانُ سَرْحٍ
 
 رَبَتْ وَاهْتَزَّتِ الأرضُ الجَدِيبُ     وكم من دعوة في المحلِ منها
 
 فعاودهم به العيش الخصيبُ     وَروَّى عَسْكراً بحلِيبِ شاة ٍ
 
 إليه ولم نخلهُ له يثوب     ومخبولٌ أتاهُ فثاب عقلٌ
 
 أُجاجٌ طَعْمُهُ إلاّ يَطِيبُ     وما ماءٌ تلقى وهو ملحٌ
 
 كما كانت وردّ لها السليبُ     وعينٌ فارقَتْ نظراً فعادت
 
 أقام وسرِّيَتْ عنه شعوبُ     ومَيْتٌ مُؤذِنٌ بِفِراقِ رُوحٍ
 
 تُوفي وهو منضودٌ شنيب     وثَغْرُ مُعَمِّرٍ عُمراً طويلاً
 
 فغارَ بها على القنوِ العسيبُ     ونخلٌ أثمرتْ في دون عامٍ
 
 عليه ما يوفيها جريب     ووفى منه سلمانٌ ديوناً
 
 فقيل بذاك للسيفِ القضيب     وجردَ من جريدِ النخلِ سيفاً
 
 به كالغصنِ هبتهُ الجنوبُ     وهَزَّ ثَبِيرُ عِطْفَيْهِ سُروراً
 
 وريحٌ مايطاقُ لها هبوبُ     ورَدَّ الفيلَ والأحزابَ طَيْرٌ
 
 فغيِضَ الماءُ وانطفَأَ اللَّهيبُ     وفارسُ خانها ماءٌ ونارٌ
 
 بِيَومٍ نَوْمُه فيه هُبوبُ     وَقد هَزَّ الحسامَ عليه عادٍ
 
 على الساطي به وله وثوبُ     فقام المصطفى بالسيفِ يسطو
 
 ينوبُ عن الهزبرِله نيوبُ     وريعَ له أبو جهلٍ بفحلٍ
 
 على طرسِ الظلامِ بها شطوبُ     وشهبٌ أرسلتْ حرساً فخطتْ
 
 إليه كلُّ ذِي لُبٍّ يُنِيبُ     ولم أرَ معجزاتٍ مثل ذكرٍ
 
 فَيُدْرِكَ شَأْوَها مني طَلوبُ     وما آياته تحصى بعدٍّ
 
 وَقَطْراً غَيْثُهُ أَبداً يَصُوبُ     طفقتُ أ‘دُّ منها موجَ بحرٍ
 
 وَيَزْخَرُ بَحْرُهُنَّ ولا نُضُوبُ     يَجُودُ سَحابُهُنَّ وَلا انْقِشَاعٌ
 
 وشاقك من جواهرها رسوبُ     فراقك من بوارقها وميضٌ
 
 فضائله إذا تحكى ضروبُ     هدانا للإله بها نبيٌّ
 
 وليس بكائن عنه مَغيبُ     وأَخبَرَ تابِعِيِه بِغائِباتٍ
 
 فيلحدَ في رسالته المريبُ     ولا كتبَ الكتابَ ولا تلاه
 
 به شرفاً فكلهم حسيبُ     وقد نالوا على الأمم المواضي
 
 ولا كنقِيبنا لهمُ نقيبُ     وما كأميرِنا فيهم أميرٌ
 
 لدعوتِهِ الخلائقُ تستجيبُ     كأن عليمنا لهم نبيٌّ
 
 أشَدُّ عليهمُ منها النُّدوبُ     وقد كتبتْ علينا واجباتٌ
 
 إذا قستِ الرقابُ أو القلوبُ     وما تتضاعفُ الأغلالُ إلاَّ
 
 تحكَّمَ فيهم السيفُ الخشيبُ     ولما قيلَ للكفارِ خُشْبٌ
 
 فوَاحِدُنا لألْفِهِمُ ضَرُوبُ     حَكَوْا في ضَرْبِ أمثلة ٍ حَمِيراً
 
 مواضٍ لاتفلُّ لها غروبُ     وما علماؤنا إلا سيوفٌ
 
 لِيَومِ كَرِيهَة ٍ يَوْمٌ عَصِيبُ     سَراة ٌ لم يَقُلْ منهم سَرِيُّ
 
 من الدنيا ولا مرعى ً خصيبُ     ولم يفتنهمُ ماءٌ نميرٌ
 
 ولا ألفتْ مضاجعها جنوبُ     ولم تغمضْ لهم ليلاً جفونٌ
 
 على اللأواء محبوبٌ مهيبُ     يشوقكَ منهم كل ابنِ هيجا
 
 ومِنْ دَمِ أُسْدِها كَفٌّ خَضِيبُ     له مِنْ نَقْعِها طَرْفٌ كَحِيلٌ
 
 إليها مثلَ ما انهال الكثيبُ     وتنهالُ الكتائبُ حين يهوى
 
 إلى مهجِ العدا أبداً دبيبُ     على طرق القنا للموتِ منه
 
 فيَرْجِعُ وهْوَ مسلوبٌ سَلوبُ     يُقَصِّدُ في العِدا سُمْرَ العَوالي
 
 فليس يشوقها إلا التريبُ     ذوابلُ كالعقودِ لها اطرادٌ
 
 تيقنَ أنه العودُ الصليبُ     يخرُّ لرمحهِ الرُّوميُّ أني
 
 مخافة َ أن يقالَ به مشيبُ     ويَخْضِبُ سَيفَهُ بِدَمِ النَّواصي
 
 وقلبٌ ما يَغِبُّ له وجِيبُ     له في الليل دمعٌ ليس يرقا
 
 من التقصيرِ خاطرهُ هبوبُ     رسول الله دعوة َ مستقيلٍ
 
 وبُردُ شبابه ضافٍ قشيبُ     تعذَّر في المشيبِ وكان عياً
 
 محاسِنَ لا تُرَى معها عيوبُ     ولا عَتْب على مَنْ قامَ يَجْلو
 
 به ولكلِّ نائبة ٍ تَنُوبُ     دعاك لكلِّ مُعْضِلة ٍ أَلَّمتْ
 
 به الدنيا وجانبُها رَحيبُ     وللذَّنْبِ الذي ضاقَتْ عليه
 
 فيبكيه كما يبكي الرقوبُ     يراقبُ منه ما كسبت يداه
 
 لغاربِ كل معصية ٍ ركوبُ     وأني يهتدي للرشدِ عاصٍ
 
 وَلم يَرَ قلبَهُ منه يَتُوبُ     يَتُوبُ لسانُهُ عَنْ كلِّ ذَنْبٍ
 
 وَأوْلَى الناسِ بالمَدْحِ الوَهوبُ     تقاضتهُ مواهبكَ امتداحاً
 
 عليَّ لأمرهِ أبداً وجوبُ     وأغراني به داعي اقتراحٍ
 
 لعلَّكَ في هواهُ لي نَسيبُ     فقلتُ لِمَنْ يَحُضُّ عَلَى َّ فيه
 
 وَسَهْمُكَ في الهَوَى كلٌّ مُصيبُ     دَلَلْتَ عَلَى الهَوَى قلبي فَسَهْمي
 
 وما مدتْ له أيدٍ تخيبُ     لجودِ المصطفى مُدَّت يدانا
 
 بقدرِ ذنوبه منها ذنوبُ     شفاعَتهُ لنا ولكلِّ عاصٍ
 
 جَهِلْتُ وما هُوَ الغَيْثُ السَّكوبُ     هُوَ الغَيْثُ السَّكُوبُ نَدًى وَعِلْماً
 
 عليه ومارسا وثوى عسيبُ     صلاة ُ الله ما سارت سَحابٌ
 
     
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 47 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  5.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  49919
أبوالعلاء المعري  35349
محيي الدين بن عربي  33332
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  858
مقهى للبكاء  723
كلّ نوم  684
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1372558

عــدد الــــزوار

21

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com