ديوان العرب || ضمان على عينيك أني لا أسلو



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  البحتري

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

14593

رقم القصيدة :


::: ضمان على عينيك أني لا أسلو  :::


 وأنّ فُؤَادي من جَوًى بكِ لا يَخلُو    

ضَمَانٌ عَلَى عَيْنَيْكِ أنّيَ لا أسْلُو،

 
 محِبٌّ بوَصْلٍ مِنكِ، إنْ أمكَنَ الوَصْلُ     وَلَوْ شِئْتِ يَوْمَ الجِزْعِ بَلّ غَليلَهُ
 
 وَإنّ شِفَاءً لوْ يُصَابُ بهِ الخَبلُ     ألا إنّ وِرْداً لوْ يُذادُ بهِ الصّدَى،
 
 لَدَيْكِ، بَلِ الإسعافُ يُعوِزُ والبذلُ     وَمَا النّائلُ المَطلُوبِ منكِ بِمُعْوِزٍ
 
 شَتِيتٌ، وَقَدٌّ مُرْهَفٌ، وَشَوًى خَدلُ     أطَاعَ لهَا دَلٌّ غَرِيرٌ، وَوَاضِحٌ
 
 فَخَلّيْنَهُ، حَتّى يَكونَ لَهُ شُغْلُ     وألحاظُ عَينٍ ما عَلِقْنَ بِفَارِغٍ،
 
 إلَيها، وَقَلْبٌ من هَوَى غيرِها غُفْلُ     وعِنْديَ أحْشَاءٌ تُشَاقُ صَبَابَةً
 
 فيُفرِطُ شَوْقٌ في الجَوَانِحِ، أوْ يَغْلُو     وَمَا بَاعَدَ النّأيُ المَسَافَةَ بَيْنَنَا،
 
 أَُشَتَّتَ ،وعِرْفَانَ المَشِيبِ هوَ العَذْلُ     على أنّ هِجْرَانَ الحَبيبِ هُوَ النّوَى
 
 مَحَاسِنَ أسمَاءٍ، يُخَالِفُها الفِعْلُ     عِدِمْتُ الغَوَاني كيفَ يُعطينَ للصّبَا
 
 وَجُمْلٌ، وَلَمْ تُجملْ بعَارِفَةٍ جُمْلُ     فَنُعْمٌ، وَلَمْ تُنْعِمْ بِنَيْلٍ نَعُدُّهُ،
 
 تَصرُّمُ لَهوِ المَرْءِ أنْ يَكْمُل العَقلُ     عَقَلْتُ، فََوَدّعتُ التّصَابي، وَإنّما
 
 وَلاَ عَيشَ إلاّ ما حَبَاكَ بهِ الجَهْلُ     أرَى الحِلمَ بُؤسَى في المَعِيشَةِ للفَتَى،
 
 دِيَارَكُمُ أمسَتْ، وَلَيسَ لها أهلُ     بَني تَغْلِبٍ أعزِزْ عليّ بأنْ أرَى
 
 مَرَابِعُ مِن سِنجَارَ، يَهمي بها الوَبْلُ     خَلَتْ بَلَدٌ مِن ساكنيها وأُوحِشَتْ
 
 مِنَ الحَرْبِ ما فيهِ خِداعٌ، وَلاَ هَزْلُ     وأزْعَجَ أهْلَ المَحلَبيّاتِ ناجِزٌ
 
 فَما ضَمِنَتْ تلكَ الأعِقّةُ والرّمْلُ     وأقْوَتْ من القَمقامِ أعرَاصُ مارِدٍ،
 
 تَبيدُ، ودارٌ مِن مَجَامِعِكُمْ تَخلُو     أفي كلّ يَوْمٍ فُرْقَةٌ من جَمِيعِكُمْ
 
 بِسَاعَةِ عِزٍّ، كانَ آخِرَهُ الذّلّ     مَصَارِعُ بَغْيٍ تَابَعَ الظّلْمُ بَيْنَها
 
 وَللمَوْتِ فيمَا بَيْنَهُمْ قِسمَةٌ عَدلُ     إذا ما التَقَوْا يَوْمَ الهِيَاجِ تَحَاجَزُوا،
 
 فَفي هذِهِ سَجلٌ، وفي هَذِهِ سَجلُ     غَدَوْا عُصْبَتَيْ وِرْدٍ، سجالُهما الرّدى،
 
 فَلا خَلَفٌ في أنْ يُؤدّى وَلاَ مَطْلُ     إذا كانَ قَرْضٌ من دَمٍ عندَ مَعشَرٍ،
 
 وَمِثْلٌ مِنَ الأقْوَامِ زَاحَفَهُ مِثْلُ     كفيٌّ مِنَ الأحْيَاءِ لاقَىء كَفِيَّهُ،
 
 أخٌ، لا بَليدٌ في الطّعانِ ولا وَغْلُ     إذا مَا أخٌ جَرّ الرّماحَ انْبَرَى لَهُ
 
 عِتَاقٌ، وأحسابٌ بها يُدرَكُ التَّبْلُ     تَخُصُّهُمُ البِيضُ الرّقاقُ، وَضُمّرٌ
 
 فَوَارِسَهُمْ في مأزِقٍ وَهُمُ رِجْلُ     وَمَا المَوْتُ إلاّ أنْ تُشاهِدَ ساعَةً
 
 وَضَرْبٍ كَمَا تَرْغُو المُخَزَّمةُ البُزْلُ     بطَعْنٍ يَكُبُّ الدّارِعِينَ دِرَاكُهُ،
 
 على الهَوْلِ مِنْ مَكْرُوهِهَا الأشيبُ الكهلُ     يُهَالُ الغُلاَمُ الغِمْرُ، حَتّى يَرُدّهُ
 
 أَتَيْتُم وْللجانينَ في مِثلِها النُّكلُ     تَجَافَى أميرُ المُؤمنينَ عَنِ الّتي
 
 أتَتْ، وأمِيرُ المُؤمِنِينَ لهَا أهْلُ     وَعَادَ عَلَيْكُمْ مُنعِماً بِفَوَاضِلٍ،
 
 يَدَ الغَيْثِ عندَ الأرْضِ حَرّقَها المَحْلُ     وَكَانَتْ يَدُ الفَتْحِ بنِ خَاقَانَ عندكم
 
 فلا قَوَدٌ يُعطَى الأذَلّ، ولاَ عَقْلُ     وَلَوْلاَهُ طُلّتْ بالعُقُوقِ دِمَاؤكُمْ،
 
 سَقاهمْ بأوْحَى سُمّهِ الأرْقَمُ الصِّلُّ     تَلاَفَيتَ، يا فَتْحُ، الأرَاقِمَ بَعدَما
 
 وَقَد شَارَفُوا أنْ يَستَتِمّهُمُ القَتْلُ     وَهَبْتَ لَهمْ بالسّلمِ باقي نُفُوسِهِمْ
 
 تَقَدّمَ مِنْ نُعْمَاكَ، عندهمُ، قبلُ     أتَوْكَ وُفُودَ الشّكرِ يُثْنُونَ بالذي
 
 منَ اليَوْمِ، ضَمّتهمْ إلى بابك السُّبُلُ     فَلَمْ أرَ يَوْماً كانَ أكثرَ سُؤدَداً
 
 خُطاهم وَقد جازُوا السّتورَ وهمُ عُجلُ     تَرَاءَوْكَ مِنْ أقْصَى السِّمَاطِ فَقَصّرُوا
 
 عَلَى يَدِ بَسّامٍ، سَجِيّتُهُ البذْلُ     فَلَمّا قَضَوْا صَدْرَ السمَاطِ تَهَافَتُوا
 
 جَلالَةُ طَلْقِ الوَجْهِ جانِبُهُ سَهلُ     إذا شَرَعُوا في خُطبَةٍ قَطَعَتْهُمُ
 
 وَمَالُوا بِلَحْظٍ خِلْتَ أنَّهُمُ قُبْلُ     إذا نَكَّسوا أبْصَارَهُمْ مِن مَهَابَةٍ،
 
 سَديداً، وَرأياً مِثْل َما انتُضِيَ النّصْلُ     نَصَبْتَ لَهُمْ طَرْفاً حَديداً، وَمَنْطِقاً
 
 ـجَمِيلُ، وأبْرَا غِلَّها قَوْلُكَ الفَصْلُ     وَسَلّ سَخيماتِ الصّدورِ فَعَالُكَ الـ
 
 قِرَاكَ، فَلا ضِغنٌ لدَيهمْ وَلاَ ذَحْلُ     فَمَا بَرِحُوا حَتّى تَعَاطَتْ أكُفُّهُم
 
 عَطَاءَ جَوَادٍ، مَا تَكاءَدَهُ البُخْلُ     وَجَزّوا بُرُودَ العَصْبِ تَضْفُو ذُيوُلُها
 
 كما عَمَّهُمْ بالأمسِ نائِلُكَ الجَزْلُ     وَمَا عَمَّهُمْ عَمرُو بنُ غُنْمٍ بنِسْبَةٍ
 
 على حينَ بُعدٍ منهُ، واجتمعَ الشّملُ     بكَ الْتأم الشّعبُ الذي كانَ بَينَهُمْ،
 
 فمنكَ بها النُّعمى جَرَتْ ولَك الفضْلُ     فَمَهما رَأوا مِن غِبْطَةٍ في صَلاحهمْ،
 
     
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 51 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  49576
أبوالعلاء المعري  35092
محيي الدين بن عربي  32928
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  856
مقهى للبكاء  721
كلّ نوم  680
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1364569

عــدد الــــزوار

19

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com