| |
|
|
|
|
|
::: بُكَاءُ النَّبِيِّ الأخِيْر
:::
|
يَأتِيْ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ ويَدْرُونَ أنَّ الإلَه يَجِيءُ مِنَ الدَّاخِِلِ المُسْتَكِينِ على رُقْعَةٍ رَطْبَةٍ مِنْ تُرَابِ الفضيلةِ، يَخْرُجُ منها سَلامٌ كثيرٌ، وَحِيْنَ تَفِيْضُ عَلَى النَّاسِ أضْغَاثُهُمْ يَمْلأونَ المَكَانَ ضَبَابَاً، وَلا يَخْرُجُ يَأتِيْ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ وَيَنْسَوْنَ جَدْوَى الْكَلامِ، وَيَقْتَرِبُوْنَ مِنَ النُّوْرِ مَا بَيْنَ أقْدَامِهِم، ثُمَّ تَخْرُجُ فَوْضَى وَلا يَسَألُ الله ُعَنْ إثْمِهَا أحَدَاً، ثُمَّ لا يَرْكُنُوْنَ لِصَوْتِ الَّذِيْنَ يَدُبُّوْنَ فِيْ صَفْحَةِ الأر أبَدَاً.. أبَدَاً ! يَأْتِيْ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ وَيُصْبِحُ أصْغَرُهُمْ نَائِمَاً فَوْقَ نُدْبَةِ تَارِيْخِهِ الخَشَبِيِّ، وَدَفْتَرُهُ صَاْخِبٌ بالتَّفَاهَاتِ، خَرْبَشَهَا جَيِّدَاً !، قَبْلَ أنْ يَتَطَاوَلَ مِنْ قَعْرِهِ البَشَرُ الميِّتُونَ، وَيَأتِيْ عَلَيْهِمْ زَمَانٌ يَأَتِي عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ وَلا يَسْكُتُوْنَ عَلَى مَا يَرَوْنَ بِضِلْعِ السَّمَاءِ، وَلا يَبْدَأونَ بِهَا فِيْ تَوَارِيْخِ مِيْلادِهِمْ، ثُمَّ يُصْبِحُ أوَّلُهُمْ مِثْلَ آخِرِهِمْ، لا يَخَافُ سِوَى مِنْ فَتِيْلِ البِدَايَةِ يُحْرِقُ أقْلامَهُ، ثُمَّ ي يَا قَوْمِ، يَأتِيْ عَلَيْكُمْ زَمَانٌ وَيُصْبِحُ كُلُّ نَبِيٍّ إلَهَاً، فَكُوْنُوْا مِنَ الآنَ آلِهَةً أو تَظَلُّوْنَ حَتَّى قَرِيْبٍ عَبِيْدَاً، وَكُوْنُوْا عَلَى الحَّقِ أفْسَقَ قَوْمٍ جِدَالاً.. وَلا تَتَّقُوْا، قَدْ أتَاكُمُ مِنَ العُمْرِ مَا تَقْلِب يَا قَوْمِ، قَدْ كَانِتِ الأرْضُ مُوْلَعُةً بافْتِعَالِ الحَقِيْقَةِ فَاخْتَلَفَ الأنْبِيَاءُ بِهَا، وَتَنَكَّبتُمُ العَهْدَ مِنْ بَعْدِ ذَلكَ حُزْنَاً طَوِيْلاً، أَلَمْ تَكُنِ الدُّوْرُ مُتْرَعَةً مِثْلَكُمْ، وَالقَوَامِيْسُ مَوْجُوْدَةً بَيْنَكُمْ، والن ألا تَفْقَهُوْنْ.. ألا.. تَفْـ.. قَـ.. هُـ.. وْن !!
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
38 |
عدد القراءات |
|
0 |
عدد مرات الاستماع |
|
0 |
عدد مرات التحميل |
|
0.0 من 5 |
نتائج التقييم |
|
|
|
|
|
|
|
 |
البحث عن قصيدة |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
البحث عن شاعر |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
50004 |
عدد القصائد |
|
482 |
عدد الشعراء |
|
1364334 |
عــدد الــــزوار |
|
19 |
المتواجدين حالياُ |
|
|
|
|
|