ديوان العرب || هو الله فاعرفه



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  أبو مسلم البهلاني العماني

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

12182

رقم القصيدة :


::: هو الله فاعرفه  :::


 دعاك ولم يترك طريقك مظلما    

هو الله فاعرفه ودع فيه من وما

 
 تقدم إلى باب الكريم مقدما     عن الحق نحو الخلق يدفعك العمى
 
 تجنب قيود الحظ فالحظ مرتهن     له منك نفسا قبل أن تتقدما
 
 وفي ظلمات الطبع بالحق فاستبن     وأرهق جنود النفس حربا ولا تهن
 
 مواهب نور العلم بحرا قليذما     وعرج على باب العليم فسله من
 
 بطامسة أعلامها متحيرا     أترضى مقام الجهل تخبط في السرى
 
 فمن لم يكن بالعلم في الناس مبصرا     تطلع لنور العلم واطلب مشمرا
 
 ذوو العلم بين العالمين أعزة     فلا عاش إلا في الضلالة والعمى
 
 وفي ملكوت الله للقوم شهرة     على درجات المصطفين أدلة
 
 فليس له إلا إلى الذلة انتما     ومن لا له من عزة العلم نسبة
 
 وحبل متين للتقاة وعروة     ترق به فالعلم عز وذروة
 
 ومن لا به من ثروة العلم ثروة     ووفر الغنى في الجهل عدم وشقوة
 
 قضى الله أن العلم نور وحكمة     فمن ثروة الدارين قد صار معدما
 
 وان رجال العلم للناس عصمة     كما أن أصل الجهل شؤم وظلمة
 
 على الثقلين عمت الكل منهما     نعم علماء الدين في الأرض نعمة
 
 به أدركوا حسب الحظوظ لقربه     به أصفياء الله هاموا بحبه
 
 بهم شرف الدارين تم فهم به     وهم أوصلوا السلاك أسرار غيبه
 
 ملائكة ألبابهم وسناؤهم     ملائكة باهت ملائكة السما
 
 على الملأ الأعلى يحق ولاؤهم     أقامهم هذا المقام صفاؤهم
 
 ملائكة الرحمن فالله أعلما     ألم تر في القرآن أن أولياؤهم
 
 ولا حبل للمستمسكين كحبلهم     لقد نطق الوحي العزيز بنبلهم
 
 أقرت جميع الكائنات بفضلهم     يقولهم نور الهدى وبفعلهم
 
 إلى ربها استغفارها وخشوعها     عليها فحوت البحر في البحر هينما
 
 وخالقها في المهتدين سميعها     لهم إذ هم أمطارها وربيعها
 
 ولم يبق منها في الوجود لها سما     ولم لا ولولاهم تلاشت جميعها
 
 هاة لمسنون الاله وفرضه     مصابيح أرض الله مهبط فيضه
 
 هم خلفاء الله في أهل أرضه     هم شفعاء العبد في يوم عرضه
 
 لأمرهم كل الكوائن اذعنت     بهديهم أمت البسيطة قوما
 
 لعزهم ذلت بنورهم اهتدت     لسلطانهم بالعلم بالله سلمت
 
 سلاطين أهل الأرض أعظم أعظما     لحكمهم الدنيا تدين وقد عنت
 
 يرون بنور الله ما غاب كالقبس     على الأرض والألباب في عالم القدس
 
 وآراؤهم تقضي بهن ملائك الس     لأفهامهم كالأنجم الزهر ما التبس
 
 تجلت لهم كالشمس خلف حجابها     موات فيما قد أحل وحرما
 
 حقائق شرع في غواشي غيابها     فجاؤا بها براقة في صوابها
 
 صريحا ولا الهادي بها قد تكلما     ولو لم يكن نص الكتاب أتى بها
 
 إذ اتزروا بالعلم بالله وارتدوا     هدوا ذا هم نور إلى الله اهتدوا
 
 غدوا قدوة الأملاك لما هم اقتدوا     حداهم من العرفان ذوق به حدوا
 
 سما بهم العرفان أعلى المراتب     بما لهم رب الملائك الهما
 
 وفهم خطاب الحق من كل جانب     ونالوا مقاماً فيه فتح المواهب
 
 لهم لم يعدوها فخارا ومكرما     وذلك من أدنى رفيع مناقب
 
 ففازوا بظهر الوحي كشفا وبطنه     تجلى لهم باسم المبين بمنه
 
 فما استحسنوا فالله يقضي بحسنه     وحازوا بفتح الله مكنون ضمنه
 
 لهم من مقام الاجتباء عليه     وما استقبحوا إلا قبيحا مذمما
 
 ومن مورد الإحسان ما طاب ريه     ومن قدم الصدق الزكي رضيه
 
 ومن خاصموه كان الله أخصما     وربك من والوه فهو وليه
 
 لدى طولهم أدنى من الذر طوله     ملوك على من يملك الأرض حوله
 
 هم أغنياء العصر والعصر أهله     فقير عديم من تولاه جهله
 
 وما لكنوز التبر شأن لمن فهم     قد افتقروا والمال بينهم نما
 
 كنوز رجال الله أبقى ووفرهم     إذا وزنت في جانب العلم والحكم
 
 أصابوا كنوز العرش وفرا ومغنما     يروم كنوز الأرض غيرهم وهم
 
 وأنزلهم من قربه الحق منزلاً     رقوا بكمالات الهدى منتهى العلى
 
 وهم في الثرى قاموا وأرواحهم إلى     وأوردهم من مورد الود منهلا
 
 تولاهم قهر الشهود بحوله     سما العرش والكرسي أدنوهما سما
 
 فغابوا عن الأكوان في غيب ظله     وأفناهم عن كل شيء بوصله
 
 فجازوا إلى أعلى مقام واعظما     وما قنعوا بالعرش والفرش كله
 
 فما أبصروا مقدار ذا الكون ذرة     رمى بهم المحبوب في المحو رمية
 
 ولو وقفوا بالعرش والفرش لحظة     ولا وقفوا عند الحوادث لمحة
 
 إلى الحق إخلاصا وأخذا بحبله     لعدوه تقصيرا وجرما ومأثما
 
 مقاصدهم مقصورة تحت حوله     قد انصرفوا عن فصل كون ووصله
 
 لجبريل دعني منك لله مسلما     تقدم في ذاك الخليل بقوله
 
 فلم ينثنوا عن وجهه كيف كابدت     نفوسهم في الله لله جاهدت
 
 لملة إبراهيم شادوا فشاهدوا الت     على نقطة الإخلاص لله عاهدت
 
 تولاهم القيوم في أي وجهة     لفت للشرك الخفي متمما
 
 ولفاهم التوحيد في كل ذرة     وزكاهم بالمد والتبعية
 
 عن الإنس روم الأنس فيها تنعما     فقاموا بتجريد وداموا بوحدة
 
 نفوسهم ذابت به واصطلينه     محبون لاقى الكل في الحب حينه
 
 بخلوة لي عبد وستري بينه     فلم يبق منها الحب بل صرن عينه
 
 وأورثهم للحب ارث النبوة     وبيني عن الأملاك والرسل كتما
 
 ترقوا بفيض الله ارفع ذروة     فكانوا دعاة الله في خير دعوة
 
 ولكن بنور العلم قد بلغوا الحمى     وما بلغوا ذاك المقام بقوة
 
 فلم يتركوا فيه الحقوق مضاعة     حباهم بمنهاج السلوك استطاعة
 
 عشية أعطوه عهودا مطاعة     ونالوا أمام الله منه شفاعة
 
 قد اتخذوا العرفان بالله جنة     على طاعة منهم غداة تحكما
 
 ومذ أدركوا منه المقامات منه     تاروا اليه مطلقين أعنة
 
 ببيعته والعقد بالعهد أحكما     وقد بايعوه أنفسا مطمئنة
 
 فما جهلوا وهو الدليل المناهجا     هداهم سنا العرفان والليل قد سجى
 
 فجذبهم في السير للخير والجا     به عرجوا مستبصرين المعارجا
 
 فنزههم عن قيد أي ادارة     بهم أخطر الأهوال حين تقحما
 
 وميزهم عن غيرهم بالسيادة     وأفرغ مجهوداتهم في العبادة
 
 وعودهم شرب الشدائد علقما     فأبعدهم عن كل ألف وعادة
 
 وخير لهم في الجهد والعري والطوى     فجدوا وشدوا وانتووا شقة النوى
 
 فمن بعد عادى النوم والشبع والروى     وفي النوح والتذكار والكرب والجوى
 
 جروا في ميادين الشهود تقدما     غدوا حلف الف السهد والجوع والظما
 
 فلم يبق كون منهم ماتهد ما     وصدق الرجا والخوف فيهم تحكما
 
 وأزمانهم بالنوح قد عدن مأتما     فندمانهم عاد البكاء تندما
 
 بشوق ملح والتياع مروع     فساروا على تغريد حاد مزعزع
 
 وأوردهم بالحزن لجة أدمع     وغابوا عن الأكوان في منتهى معي
 
 تبدت لهم أكوانهم فتبددت     وأورى بهم للخوف نار جهنما
 
 إذا فارقت غورا من الدمع أنجدت     نفوسهم في السحق والمحق أنفذت
 
 عوائد أعياد السرور تنعما     شدائد عدوها فوائد فاغتدت
 
 وقروا على آسادها وذئابها     مصائب عاموا في بحور صعابها
 
 ولو جانبوها روم غير جنابها     وطاب لديهم حسوكاسات صابها
 
 وتلك بفضل العلم أهنى الموارد     لعدوا بحكم العدل ذا العدل مأثما
 
 أتعلم مثل العلم مجدا لماجد     وأكرم موهوب واسنى المشاهد
 
 وأوفى ذمام حبله ليس أفصما     هم صدقوه وهو أصدق واعد
 
 به أخلصوا في طاعة الحق لا سوى     به قطعوا أصل العلائق والهوى
 
 به نهجوا في كل منطمس الصوى     به روض هذا الكون في عينهم ذوى
 
 تبين لهم أسراره كل كائن     فكان لهم في كل يهماء معلما
 
 فطوبى لهم يجري بهم في المآمن     ويخلصهم للحق من كل شائن
 
 وجال إلى أسوى طريق وأقوما     ويملي لهم في السير عن كل مامن
 
 وكل مقام حله القوم رابح     مقامات أهل الله منه مصابح
 
 وقاسمهم بالله أني ناصح     وكل مقام العارفين مذابح
 
 لقد قام علم القوم للحق معلما     فأنهى إلى أبهى مقام وأكرما
 
 وفتح أقفالا وأطلع أنجما     وجلى لهم بالكشف سرا مختما
 
 من السر قد كان الرحيق المختما     وحل لهم رمزا وكنزا مكتما
 
 وكلهم بين المشاهد قد ذهل     به سلكوا في حبه مسلكا جهل
 
 وقال لهم هذا المقام وهذه ال     وكلهم من مورد الحب منتهل
 
 هنا موقفي وهو المقام المحدد     خيام وذا باب المليك وذا الحمى
 
 وما بعد هذا للمدارك مشهد     فغنوا على هذا المقام وغردوا
 
 ولا موعد من بعد ذلك الزما     فمالي فيما بعد ذلك مصعد
 
 هناك لسان العلم في الشأن قد خرس     هنالك فهم العقل والدرك مندرس
 
 هنالك قد تطوي الصحاف وتنشر الس     هنالك حد السير من يعده افترس
 
 فما بعد هذا للمدراك غاية     جاف فلا يطوى بحدك فافهما
 
 ولا باب إلا أن تكون رعاية     فنقطة هذا الحد فيها نهاية
 
 لمن شاءه ذاك المليك تكرما     ولا تفتح الأبواب إلا عناية
 
 وراءك لا تقدم فحظك مدبرا     تجرد من الدعوى فقد كمل السرى
 
 فسلم إليه الأمر واطرق المرا     فلست بلاق فوق ذلك مصدرا
 
 وقف وقفة المندك مالك حيلة     ولا تك في شيء من الأمر مبرما
 
 ونفسك في عز الجلال وذيلة     فحالك في هذا المقام جليلة
 
 ولا حيلة والهج بقولك ما وما     وقل بلسان الحال مالي وسيلة
 
 ونفسك نسك لازم فاذبحنه     وعرج على التقديس تستخلصنه
 
 فان تك لا شيئا هناك فانه     وشأنك إن أخلصت لا تحقرنه
 
 أرادك حتى قمت فيه مجالداً     رناك لما أدناك إذ لك قد رمى
 
 وإن ساعة أحياك أبقاك بائداً     يميتك مشهودا ويحيك شاهداً
 
 بوصف له باق صفاتك أعدما     وإن ساعة أفناك أبقاك خالداً
 
 ووحد صفات الحق توحيد ذاته     تفرد ولا تستثن في سبحاته
 
 فان هو جلى فيك بعض صفاته     وسافر بعين الحق في حضراته
 
 تفاوت حسب الفيض ذوق ملوكها     فما كنت أنت الآن أنت المقدما
 
 مراتبهم شتى بمرقى سموكها     فهم بين مثريها وبين ضريكها
 
 شموسا وأقمارا تنير وأنجما     وفيها مقامات لأهل سلوكها
 
 مراتبهم حسب المقامات رفعة     تفاوت أذواق المحبين رغبة
 
 فمن ذاق منها نغبة مات رغبة     هيامى إلى \"انا فتحنا\" ملظة
 
 وما فاض حسب الفتح من شبه وحيها     ومن لم يذقها مات بالغم مسقما
 
 باثباتها ما أثبتت أو بنفيها     وعينه سر الحكيم بطيها
 
 العلوم بها كان العليم المعلما     معالم تستهدي الحلوم بهديها
 
 وأنزلهم حسب الحظوظ مقامة     أقام لهم فيها حظوظا مقامة
 
 فعرفهم إياه منه كرامة     وقلدهم في العالمين إمامة
 
 توالهم باسم البديع تنزلا     وأشهدهم إياه منه تكرما
 
 ونورهم نور السموات وانجلى     وفي حضرة الفتاح للقوم انزلا
 
 وكان لهم باسم المبين مسوما     وخلقهم باسم العليم تفضلا
 
 فما همهم إلا وسائل قربه     فجردهم عنهم لخالص حبه
 
 وكان لهم عنه فكانوا له به     عروجا به عنهم إليه بغيبه
 
 تحكم فيهم حبه وتصرفا     وقام بهم عنهم إليهم مكلما
 
 وأرسل في أسرارهم نفحة الصفا     وأوقفهم في القبض والبسط موقفا
 
 إلي غيره والغير ثم تعدما     فمذ عرفوه لم يرموا تعرفا
 
 فهم في ضياء منه والليل عسعسا     تشعشع فيهم صبحه فانجلى المسا
 
 وليس لهم جهل هناك وما عسى     بأية طور صبحهم قد تنفسا
 
 تعهدهم إذ زايلوا الخلق بالمدد     لهم أن يروا من بعد ذلك مبهما
 
 وكل بفتح الله فاز بما وجد     فهم في بساط الأنس بالواحد الأحد
 
 أحاطوا بعلم الكل والله أعلما     وما علموا شيئا بعلمهم وقد
 
 قد امتلأت بالكشف منه جيوبهم     فصارت شهادات لديهم غيوبهم
 
 هم لوحة المحفوظ كانت قلوبهم     هم العالم الأعلى احتوته جنوبهم
 
 لهم درجات من لديه تحققت     بهم قلم الأنوار للسر رقما
 
 والطاف وهب من لدنه تدفقت     عليهم بها شمس الحقيقة أشرقت
 
 عن الوهم رقت عن نسيم تنسما     مواهب قد دقت عن الفهم وارتقت
 
 فلا كنه إلا تحت حيطة عقلهم     حوى نسخة الامكان ادراك فهمهم
 
 بها انطوت الأكوان في طي علمهم     لهم حضرة القيوم تملى لسرهم
 
 فما السر والاعلان ما الجهر ما الخفا     من العرش والكرسي والأرض والسما
 
 هداهم وصفاهم وجلى الكثائفا     وحسبهم نور المبين مكشفا
 
 لهم تهب السر المصون المكتما     فكانت جميع الكائنات مصاحفا
 
 ينوعها فتاح باب المواهب     بدائع فيض أبدعت بعجائب
 
 لطائف لم تودع صحائف كاتب     تباديهم بالفتح من كل جانب
 
 أريدوا لها فاستنسخوها على النهى     تطالعها الافهام والله الهما
 
 وكم أدركوا بالعقل أمرا منزها     لقد فككوا والحمد لله رمزها
 
 لقد كان تحت الختم من قبل فضه     عن النقل في الألواح لن يترسما
 
 وما انفتح المختوم إلا بفيضه     فصار ظهور البرق في وشك ومضه
 
 وكل لسان كل بل ظل مفحما     يضيق فضا الأكوان عن شرح بعضه
 
 ولم يتعلق باكتساب سفورها     علوم تجلي من \"لدنا\" ظهورها
 
 به صحف الارواح أشرق نورها     تجلت بأسرار الرجال بدورها
 
 تجرد لها ان كنت في القرب ترغب     وصين عن الألواح اذكن أظلما
 
 فلست بقرع الباب بالصدق تحجب     ولا تغلون فالشأن من ذاك أقرب
 
 ترى كل مطلوب سوى ذاك مغرما     لذلك فاطلب ان يكن لك مطلب
 
 واخلص متين العزم صدقا مجردا     خذ الحزم واجعله إلي الحق مقصدا
 
 ففي قصده السبيل ومن عدا     ومن قصد الحق استقام وسددا
 
 ملابسة الاغيار عين اضاعة     سبيل الهدى نحو الردى قد تيمما
 
 فاخلص ترى الاخلاص أزكى بضاعة     وقصد على حرف نقيض لطاعة
 
 ترى الذل فيه عزة وتكرما     فكن واقفا بالباب في كل ساعة
 
 فدع دعوة الشيطان والنفس أوهنا     اتعلم ان الأمر ليس كما هنا
 
 وجانب رياش الجاه والعز والغنى     وخل حظوظ النفس يسحقها الفنا
 
 وان شئت قرب الله فالعلم قربة     وكن باضطرار وافتقار مؤمما
 
 وان شئت وفرا فهو وفر ودولة     وان شئت جاها فهو جاه ورفعة
 
 لباس لبوس الذل لله مسلما     وان شئت عز العلم فالعلم عزة
 
 اذا كنت تبغي الحق فاهجر له \"أنا\"     طريقان فاختر ما ترى لك أحسنا
 
 وان كنت تبغي العز والجاه في الدنا     فان \"انا\" حظ عواقبه العنا
 
 وعش لحظوظ النفس ندبا مكافحا     فدع عنك داعي العلم وارحل مسلما
 
 إليه انطرح للكائنات مبارحا     وعن كل مرغوب سوى الحق جامحا
 
 لولاك فيه طائعا جل منعما     ودع عنك أدناس المطامع طامحا
 
 يعدك بالفقر الحقيقي محسنا     توجه اليه واجعل الفقر ديدنا
 
 ففيه الغنى والفقر إذ رؤية الغنى     فخذ بطريق الفقر بالحق موقنا
 
 تعن ولا تستبق للنفس عادة     هناك الغنى بل منهما اقصده معدما
 
 اذبها واصبرها واسقها مقادة     اتلقى اذا لم تشق فيه سعادة
 
 ومهما بذلت الروح صادفت مغنما     فلا راحة ترجى لمن رام راحة
 
 فان لها كيدا وان هي اجملت     تلفت لها من حيث ولت وأقبلت
 
 ففي بذلها صون لها إن تقلبت     عليك بها انحرها وان هي ولولت
 
 فان هي عما يوجب البعد أعرضت     وإلا فقد سيقت إلى ذلك الحمى
 
 وشدت بعزم في السلوك وقوضت     وسلمت الأطوار فيه وفوضت
 
 لذاك الحمى لو كان مطلبها احتمى     هنيئا لها فخرا بما قد تعرضت
 
 يروق لوهن الرأي حسنا ويجمل     ذر الكون في أثوابه يتغول
 
 وان أم أبواب الملوك مؤمل     فما لك دون الحق فيه معول
 
 كريم لضراء الفقير مراقب     فيمم الى أبوابه متقدما
 
 له في القضايا نظرة ومواهب     لطيف اذا ضاقت بعبد كوارب
 
 وأفضاله شرح وما ثم محتمى     وأبوابه فتح وما ثم حاجب
 
 وخليتهم والكون والأهل والوطن     تخلى لربى ظاهرى والذي بطن
 
 لأبوابه ما عشت أغشى ولم أكن     كفاني عن زيد وعمر وعن وعن
 
 رفضت له الأكوان من ذى سرائرى     لأخشى رقيبا أو عذولاً ملوما
 
 وسيان فيه نافعي مثل ضائرى     وصنت عن التعليل مرمى بصائرى
 
 ومن فيه عاداني كمن بي ترحما     فعندي فيه عاذلي مثل عاذري
 
 بمذهب أني ذاهب أنا محتذى     فلست بذي طرف بفرقتهم قذى
 
 سأرحل عنهم أجمعين الى الذي     طريقة ذي صدق مع الحق احوذى
 
 أراني خليل الله وشك ذهابه     به لذَّ لي ذلي وعزي تهجما
 
 وسرت مع المختار تحت ركابه     وعللني من نغبة من شرابه
 
 اذا لم أكن باسم الخديم موسما     عسى انني ادعى دعيا ببابه
 
 بأي مقام شاءه لي وأنزلا     فصرت بعين الحق ارفع منزلا
 
 وإلا فان ادعى به متطفل     دعيت دعيا أو وليا مكملا
 
 كفاني اختيار الحق في كل موطن     افقدري بهذا الاسم يخترق السما
 
 فلست لما يختاره عبد ديدني     بأية حال أو بأي تعين
 
 بذاك لقد أصبحت في الناس مغرما     وان أدع لا شيئا هناك فانني
 
     
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 26 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2128
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  49086
أبوالعلاء المعري  34830
محيي الدين بن عربي  32298
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  850
مقهى للبكاء  721
كلّ نوم  679
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50004

عدد القصائد

482

عدد الشعراء

1354652

عــدد الــــزوار

14

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان العرب :: اتصل بنا  
ديوان العرب للشعر العربي والشعبي القديم والحديث ولكل العرب في جميع العصور والاقاليم وعلى مر التاريخ powred by www.tasiem.com